الرئيسية | من نحن | راسلنا    Tuesday, July 17, 2018
 

جعحع في برقية تهنئة الى هولاند: دعوتم طوال مسيرتكم السياسية الى احترام سيادة لبنان

نشر في 2012-05-13 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

وجّه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع برقية تهنئة إلى الرئيس الفرنسي المنتخب فرانسوا هولاند، في ما يلي نصّها :
“فخامة الرئيس،
لقد اولاكم الشعب الفرنسي ثقته عبر انتخابكم لاعتلاء سدّة رئاسة الجمهورية .إنّي أتقدّم من فخامتكم بالتهنئة، كما من فرنسا التي شكّلت مثالاَ يحتذى في الديمقراطية لشعوب تتعطّش شوقاً الى عيشها.
لقد دعوتم ، طوال مسيرتكم السياسية، الى احترام سيادة لبنان وإرثه الديمقراطي الى جانب تطوير العلاقات اللبنانية- الفرنسية.
وها أنتم، في الرابع عشر من آذار عام 2005، يوم أطلق اللبنانيون ثورة الأرز، تؤازرون من بيروت هذا الشعب الصديق لفرنسا. وإن أنسى لن أنسى مبادرتكم اللبقة حين اجتمعتم بزوجتي إذ كنت لا أزال حينها اسير أحد عشر عاماً من الاعتقال السياسي.
وها أنتم أيضاً في الخامس عشر من آذار عام 2005، وفي ساحة إداورد هيريو الباريسية، تتقدّمون المسؤولين الغربيين للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية تحيل مرتكبي جرائم الاغتيالات السياسية في لبنان وشركاءهم أمام القضاء. لقد رفعتم الصوت في ذاك اليوم أيضاً مطالبين بانسحاب الجيش السوري وإجراء انتخابات نيابية ديمقراطية تعبّد الطريق لمناخ من السلم الأهلي المستدام. إنّ تلك العناصر الثلاث التي ناشدتم بها لا تزال في صلب اهتماماتي.
أمّا اليوم، وعلى الرغم من المخاض العسير الذي يعيشه لبنان والمنطقة، إلاّ إنّي ، وأكثر من أي يوم مضى، أثق بأنّ غداً مشرقاً يلوح في الأفق. فما يجمعنا من قيم الديمقراطية والعدالة ونبذ العنف، سيعيد للمتوسّط ذات يوم مكانته كصلة وصلٍ بين الشعوب والثقافات بدلاً من كونه مجرّد مصدّر لقوافل المهاجرين الرازحين تحت وطأة اليأس.
وكيف عسانا نتكلّم عن السلام الإقليمي من دون التطرّق الى الصراع العربي- الإسرائيلي؟ إنّي في هذا السياق قد سمعت مواقفكم المؤيّدة لاستنباط حلّ عادل ودائم لهذه المأساة، والداعمة لقيام الدولة الفلسطينية. فهذا العبور الحتميّ نحو برّ الاستقرار يستحيل دون عزم الكبار، وشجاعة أصحاب العدل ووعي الحكماء. لذلك، فإنّ كبر فرنسا، وعدالتها وحكمتها تؤهّلها لموعد مع التاريخ، أسأل الله أن يحلّ قريباً.
ولا يغيب عن بالي أنّ من واجبنا جميعاً تطوير العلاقات وتثميرها بين لبنان وفرنسا. إذ تبقى الفرنكفونية رابطاً ثقافياً حيّاً بين شعبينا، واحترام الشرعية الدولية سلوكاً يجمعنا، والدفاع عن السلام والكرامة الإنسانية هدفاً يستنهض هممنا.
إنّ في انتظارنا مستقبلاً نبنيه سوياً، وهذا مدعاة سرور لي.
في الختام، تفضّلوا، يا فخامة الرئيس، بقبول تهاني مجدداً وفائق تقديري”.

رئيس حزب القوات اللبنانية
سمير جعجع

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply