الرئيسية | من نحن | راسلنا    Saturday, November 17, 2018
 

الخارجية السورية انتقدت العقوبات المفروضة على سوريا

نشر في 2012-05-19 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

عرضت وزارة وزارة الخارجية السورية، في تقرير موجه إلى مجلس حقوق الإنسان والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أثر العقوبات التي فرضها عدد من الدول على سوريا، على أوضاع حقوق الإنسان فيها.

ورأت الوزارة في تقريها أن العقوبات التي فرضتها كل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية وتركيا وسويسرا واليابان وكندا واستراليا، والتي تجاوزت 58 حزمة، تنتهك المبادئ الأساسية التي قام عليها كل نظام حقوق الانسان في العالم، كما “تنتهك الحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في التنمية والعمل، والحق فى الغذاء والصحة، والحق فى حرية التنقل، والحق في عدم التعرض للفقر المدقع، والحق فى السكن”.

وإذ أشارت إلى أن نظام حقوق الإنسان “يقوم على عدم تعرض أي شخص للحاجة أو الخوف”، رأت “ان مواقف الذين فرضوا هذه العقوبات تتصف بالرياء”، واتهمتهم ب”استخدام حقوق الانسان كواجهة للتدخل فى شؤون الدول الأخرى وفرض سيطرتها عليها”.

وشككت الخارجية السورية في تقريرها بحقيقة “ادعاءات الدول التي تنادي بحماية الشعب السوري والدفاع عنه”، معطية أمثلة على ذلك منها أن “تحرك تلك الدول المحموم دفاعا عما تدعي انه حرية الرأي والتعبير في سوريا، في الوقت الذي تقوم فيه بفرض العقوبات وتجميد أرصدة وسائل الاعلام السورية المقروءة والمسموعة والمرئية الرئيسية بل حتى مواقع الانترنت والمدونين السوريين الذين يعملون على إظهار حقيقة ما يجري في سوريا”، وانه “في الوقت الذي تنادي فيه تلك الدول بالحق في الحصول على الانترنت، قامت بمنع توريد كل البرمجيات إلى سوريا وكل ما يرتبط بصناعة الحواسيب والاتصالات السلكية واللاسلكية وفى قطاع الكهرباء الحيوي للحصول على خدمات الانترنت”.
وسألت: “كيف يمكن اعتبار منع كل اشكال التعاون مع هيئة المواصفات والمقاييس السورية حماية لحقوق الانسان، وهي المؤسسة التي تهدف الى خدمة المستهلك والمؤلف والمخترع وحماية حقوقهم”. كما سألت عن “اسباب تجميد ارصدة مصرف التسليف الشعبي وصندوق توفير البريد والمصرف العقاري السوري والمصرف الصناعي والزراعي المخصصة جميعها للشعب السوري والتي تستقطب أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض وصغار المستثمرين والتي تشكل ادوات هامة لتحريك عجلة الاقتصاد”.

ولفتت الى “الدور الذي لعبته العقوبات في أزمات الوقود والكهرباء التي عانى منها الشعب السوري في الشتاء الماضي، فقد منعت أميركا والاتحاد الاوروبي وكندا، توريد المشتقات النفطية الى سوريا ومن بينها الغاز المنزلي والمازوت، فحرم الشعب من وقود التدفئة وحرم الفلاحين من وقود تدفئة المزارع الشتوية، وتوقفت أعداد كبيرة من المعامل العامة والخاصة عن العمل وسقط عمالها واسرهم فى مصيدة البطالة”.

أضافت: “إن الاتحاد الاوروبي استكمل حلقة العقوبات الجماعية ضد الشعب السوري من خلال قيام مصرف الاستثمار الاوروبي بوقف تمويل مشاريع تتعلق بتوليد الطاقة الكهربائية لقطع الطريق أمام مساعي المواطنين باللجوء إلى الطاقة الكهربائية لسد النقص فى الوقود”.

تابعت: “ان المجموعات الارهابية المسلحة توجت توجهات داعميها بفرض عقوبات جماعية على الشعب السوري من خلال سرقة صهاريج المازوت أو تفجيرها واستخدام عبوات الغاز المنزلي كقنابل لقتل السوريين. أما باقي الدول التي فرضت العقوبات فقد تولت إحكام الحصار على الشعب السوري من خلال منع نقل النفط المتجه إلى سوريا على أي ناقلة تحمل اعلامها، وهذا مثال بسيط على تواطؤ هذه الدول معا لفرض ارادتها على ملايين من المواطنين السوريين غير آبهة بحجم الضرر الذي تسببه”.

ووصفت الخارجية السورية “العقوبات الأميركية والأوربية الأخيرة على سوريا، بأنها تشكل ارهابا اقتصاديا، فوفقا للقرار الذي أصدره الرئيس الاميركي بتاريخ 1/5/2012 تم فرض العقوبات على المواطنين والمؤسسات في الدول الأخرى غير سوريا التي لا تجاري العقوبات الاميركية ضدها، كما يجول المسؤولون الاميركيون على دول المنطقة لتهديد مسؤوليها ومصرفييها من مغبات عدم الالتزام بهذا الحظر”.
وتساءلت: “كيف يمكن ان يكون انتهاك حقوق الانسان السوري دعما للشعب السوري؟”، مردفة “إن العقوبات الجماعية ضد الشعب السوري غير مشروعة وتهدف الى معاقبته على رفضه تنفيذ اجندات اجنبية على أرضه، وهى تشكل حلقة متكاملة لتضييق الخناق عليه بخطوات متسارعة في انتهاك واضح لكل المواثيق الخاصة بحقوق الانسان وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة”.

واعتبرت “ان ممارسات هذه الدول بحق الشعب السوري، تماثل تماما ما تقوم به المجموعات الارهابية المسلحة ضده بالتفجير والقتل والترويع، لمنعه من التعبير عن رأيه في المحافظة على بلاده بعيدة عن الفوضى والارهاب”، مضيفة “إن الشعب السوري وقع ضحية المجموعات الارهابية المسلحة مرتين، مرة من خلال عمليات القتل المسلح المباشرة ومرة من خلال العقوبات التى تفرضها الدول التي تمول وتدعم وتؤوي هذه المجموعات”.

وختمت بدعوة المجتمع الدولي “الى ادانة هذه العقوبات وغيرها من العقوبات ضد الدول النامية”. كما دعت الى “التنفيذ الكامل وغير المشروط لقرارات الجمعية العامة التي تعتبر العقوبات المفروضة من الدول دون تفويض من الأمم المتحدة، انتهاكا لحقوق الانسان، ورفض فرض استخدام مثل هذه التدابير كوسيلة للقسر السياسي والاقتصادي ضد البلدان النامية والاساءة الى خياراتها الحرة وخيارات شعوبها وافقار وتهميش الدول والشعوب التى ترفض ارادة الهيمنة”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply