الرئيسية | من نحن | راسلنا    Tuesday, May 22, 2018
 

يا مَطااار…!!! – بقلم خلدون زين الدين

نشر في 2012-05-21 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

أهلا بكم في مطار بيروت الدولي. نرجو من “المتصفحين” الكرام التزام اماكنهم، ووضع احزمة الامان؛ العرض سيبدأ بعد قليل….
المشهد الاول: صديقي وأنا في باحة الاستقبال، نسير باتجاه المرأب، وتدور احاديث على شاكلة: شو صار وشو “طار”…. آخر الاخبار.
المشهد الثاني: خارج قاعة الاستقبال، “دركي” وصراخ. “خير ان شاالله، شو صار؟” نسأل، الجواب سريعا من شاهد شاف كل حاجة: “الدركي يا خيي… فجأة حَطّ وطار، وفلّت الزنار، شو ذنبنا إذا هوّي مأخّر ع شغلو، وبالنتيجة ليك شو صار: هرج ومرج وحكي وَزْنو قِنطَار(…)”.
المشهد الثالث: ضَحِك على ما صار، وحوار و”لَوْفَكة” داير مدار لطمأنة صديقي: يا أيها العزيز، بيروت بخير، إنسَ قصة الدركي، وإطلّع على الحَرَكِة، شوف البَرَكِة، لبنان يا اخي ينأى بنفسه، فمَعليش اذا اتسلينا ببعض… معليش!!! دَخْلَك؟! وصَرّخ الدركي شو صار؟؟ شكور ربك ما حدا من المواطنين سحب سلاحو، و”طار” الدركي، واشتعل المطار، وفَلَت الزنَار، مش ايّ زنّار. ايه، الزنّاااارر، نار، نار، شكور ربّك…. شكور… شكور….
المشهد الرابع: زحمة سير عند نفق المطار… وحوار!!!!
المشهد الخامس: بداية رحلة عِشْق، او انتقاد، بشعارات وعبارات مكهرَبَة او مُكهرِبَة، سياسية او ثوروية مخطوطة على امتداد “الجدار”؛ جدار طريق المطار. مثلا، ونحن في الجوار، شوفو شو صار: “ليش بعدها الكهرباء مقطوعة؟؟… بسبب النظام الطائفي”. السؤال جديد على “جدارية” المطار. في الجديد ايضا: “تحية للثوار”، freedom، “حركة الشعب ودمنا احمر”. هذا في السياسة وما حولها، اما في الغرام، فقصص عشق منها المُستحدث والقديم. بتاريخ 28/1/2008 دوّن احدهم التالي: “بحبك يا سودة انت يا سودة”، وفي 20/9/2009 سجّل التاريخ ابداعا عاطفيا آخر: rana+mody… bhebbik mot، اضف اليها “بحبك يا mimo”، ” حسام + ديالا”، “عشيقتي بحبك ومشتقلك”، “بحبك والسما زرقا”، و”آآآآآه يا بطة”، وما ادرانا ما هذه الـ “آه”.

من ثوابت طريق المطار ايضا، “ابو ابراهيم”. وبالمناسبة، هو ما زال على وعده لـ “أم ابراهيم” ولم تتبدل العبارة تبديلا، ولا محتها يد الدولة او امطار المطار؛ وللتوضيح هو كتب: “ام ابراهيم بموت فيكي، إنت السبع بهارات لحياتي لأنو حياتي من دونك ما إلها طعمة”، التوقيع: “ابو ابراهيم”. اما “أبو زَلَط وأُم زَلَط” فهما جديدان على الساحة ولم نعلم إذا ما كانوا في حالة غرام او لا، فلا ايضاحات، ربما علينا ترقب المزيد، وسنوافيكم به حال وروده!!
المشهد السادس: يا صديقي، يا ايها العزيز، دعك من هذه الرسومات على الطريق، ورجاء لا تنتقد “الحضارة” اللبنانية، فانا غير مستعد لاصطف معك وايأس، رجاءً. دعك من شتم “الحضارة”، انظر يا عزيزي الى النصف الملآن من الكوب، فلولا العبارات هذه ماذا كُنا لنفعل وسط ازدحام المطار؟ ماذا كُنا سنفعل مع هواة الـ katana 1100 والـ Suzuki والـ Honda، ماذا كنا لنفعل مع كل “قَبَّة على الماشي” او “جرعة” بنزين زائدة يرتعش معها النفق وقد ينهار، فيفرح “الحمار” وندعو له بـ”اقرب مهوار”.
المشهد السابع، الثامن، التاسع…. ع طريق المطار. كل شي طار و”فرفشو يا زوار”. القصة لم تنته، ولن تنتهي، ولا تنتهي، الا ما… “ننتهي”. شكرا، جدا، جزيلا!!

خلدون زين الدين

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply