الرئيسية | من نحن | راسلنا    Tuesday, October 17, 2017
 

جمعيّة خرّيجي الدراسات العليا في الصحافة AFEJ: يا صحافيّي لبنان إتّحدوا!

نشر في 2012-06-11 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

يعاني الجسم الصحافي والإعلامي في لبنان من استهتار بحقوقه المهنية والقانونية في ظاهرة مأساوية لم يسبق لها مثيل. فقد تعرّض قسم كبير من الصحافيين والإعلاميين، خلال الأشهر الماضية، للفصل والتسريح من وظائفهم أو لتقليص حادّ واعتباطيّ في رواتبهم وحتى لإقفال تامّ للمؤسسات الإعلاميّة التي تستخدمهم.
إن هذه المهنة التي من المتعارف أنها من أخطر المهن، لا سيما في بلد غالباً ما يفتقد مقوّمات الإستقرار والأمن والإزدهار كلبنان، هي بحقٍّ، الملاذ االأول والأخير، إن لم يكن الوحيد، للغالبية الساحقة من الشعب اللبناني، تلك التي لا صوت لها. غير أن العاملين في هذا المجال باتوا بحاجة لأن يُسمِعوا صوتهم بما أن أعراف مهنتهم وحقوقهم الشخصة تُنتهك، حتى أصبحت قضيتهم هي عنوان بين عناوين الصحف والشاشات، بل موضوع الساعة بامتياز.
في ظل هذا الكمّ الهائل من الإنتهاكات للحقوق وللقوانين كما لأخلاقيات المهنة، يواجه قطاع الصحافة والإعلام تنياً عاماً في مستوى أدائه المهني، حتى بات بديهياً وشائعاً

السؤال: “ما معنى أن تكون صحافياً وإعلامياً في لبنان؟” وتالياً: “من يحمي الصحافيين والإعلاميين اللبنانيين؟”

إن جمعيّة خرّيجي الدراسات العليا في الصحافة AFEJ التي تضمّ أكثر من 350 صحافياً يعملون في الصحافة المكتوبة والاعلام المرئي والمسموع والإلكتروني، التي التزمت ملاحقة القضايا الإجتماعية والبحث عن حلول مجدية لها بالتعاون مع هيئات المجتمع المدني والمرجعيات الرسمية المختصة وأخصائئين وخبراء، ونظراً لغياب نقابة عامّة للصحافيين تُعنى بالدفاع عنهم، طرحت إشكالية العمل الصحافي والإعلامي في لبنان وتداعيات الوضع المهني الراهن، خلال لقاء عقد يوم الخميس في 31 أيار 2012 في المعهد الفرنسي، طريق الشام.
بعد وقوفهم دقيقة صمت إحياءً لذكرى رئيسة تحرير مجلة “نون” وعضو الـ AFEJ كوليت شيباني، خاض المشاركون في النقاش في تحليل لأسباب هذه الكارثة المهنيّة والاجتماعيّة، بإدارة رئيسة الـAFEJ إلسا يزبك شرباتي.


إستهل سفير فرنسا باتريس باولي الكلام بالتشديد على أهمية مهنة الصحافة بصفتها “ضمير المجتمع”، مشيراً بصورة خاصة إلى العوائق التي تعترض حرية التعبير التي يجسدها العمل الصحافي في منطقة متوترة كالشرق الأوسط وفي بلد كلبنان.
في شهادتها، شكت مراسلة المؤسسة اللبنانية للإرسال الصحافية غيتا قيامة من المصير المبهم الذي يهدّد جميع العاملين في قطاع الإعلام، لا سيما أن ألفي صحافي وإعلامي أنهيت خدمتهم منذ سنة 2010 في مؤسسات اعلامية مختلفة في لبنان. واعتبرت قيامة أن الخطر يطال جميع فئات المجتمع إلا أن الصحافيين هم أول المتضرّرين كونهم يقفون في طليعة الفئات الإجتماعية ويدافعون عن حقوقها.

من جهته دافع وزير الإعلام وليد الداعوق عن وسائل الإعلام المتهمة زوراً بإحداث الأزمات في لبنان، وفسّم الأضرار التي تطال الصحافيين إلى فئتين، المعنوي منها والفعلي، داعياً الصحافيين إلى التضامن في ما بينهم وبالتالي الدفاع عن أنفسهم من خلال تشكيلهم نقابة فاعلة.

النائب غسان مخيبر أيّد الوزير الداعوق في مطالبته بتفعيل نقابة للصحافيين والإعلاميين، مشيراً إلى أن النقابة القائمة هي أشبه بـ”منظمة سريّة” نظراً لمحدودية عدد المنضوين في صفوفها. وأشار مخيبر إلى أن سوق الإعلام مرتهن لصالح أقلية من المستثمرين يشكلون نادٍ مغلق وذلك بسبب القانون القائم والذي بات بائداً. مخيبر دعا إلى توسيع نطاق السوق الإعلامي ووضع حدٍّ للتدخلات السياسية فيه، كما لظاهرتي الرقابة الذاتية والرأي الواحد. فلا حل برأيه إلا بقانون عصري وقابل للتطبيق.
وزير الداخلية السابق زياد بارود القى باللائمة أيضاً على قانون الإعلام الراهن معتبراً أن مشكلة الدفاع عن الحقوق تطال كل اللبنانيين ولا تقتصر على الصحافيين، متسائلاً: من هو الصحافي إذ انطلاقاً من تعريف الصحافي يمكن تحديد ماهية حقوقه والجهة المدافعة عن هذه الحقوق.
طروحات كثيرة تعني الإعلاميين تمّت إثارتها خلال النقاش وقد أجمع الحاضرون على ضرورة العمل من أجل أن يحافظ الإعلام على دوره الرائد والتقدميّ.
إختتم النقاش بتوصيات ستقوم لجنة منبثقة عن جمعيّة AFEJ بتأمين متابعة تنفيذها.

التوصيات الصادرة عن حلقة النقاش
“من يحمي حقوق الصحافيين اللبنانيين؟”

– إعادة تفعيل نقابة المحرّرين لتشمل كافة الصحافيين المحرّرين،

– إنشاء نقابة خاصة بإعلاميي قطاع المرئي والمسموع تضمن حقوق العاملين في هذا القطاع،

– تنسيق العمل بين مختلف النقابات وصولاً إلى إنشاء إتحاد نقابي، وإصدار بطاقة صحافية تكون بمثابة هوية مهنية تسمح للصحافيين بالوصول إلى مصادر المعلومات، كما تخوّلهم التمتع بالحماية الإجتماعية والضمانات الملازمة لأدائهم المهنة…،
– وضع عقد عمل جماعي يشمل جميع الصحافيين اللبنانيين، يشدّد على تضامن الجسم الصحافي، على حقّ الصحافيين في التعبير عن آرائهم دون التعرّض لخطر الصرف من العمل، حلّ الخلافات التي تعترض علاقة الصحافيين وأصحاب و / أو مديري المؤسسات الإعلامية، ضمان نهاية الخدمة والتقاعد، التدريب المهني (بما فيه التدريب المستدام)، …

– إعادة إحياء وتجديد قانون الإعلام الساري المفعول وتطبيقه بشكل فعّال،

– إنشاء مدينة إعلامية توفر للصحافيين والإعلاميين اللبنانيين والأجانب التسهيلات اللازمة لحسن أداء عملهم.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply