الرئيسية | من نحن | راسلنا    Saturday, October 21, 2017
 

سليمان في جلسة الحوار: لبيان اطار يؤكد على الطائف وتحييد لبنان عن الازمات المحيطة به وعدم الاحتكام الى السلاح

نشر في 2012-06-11 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

ألقى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في افتتاح جلسة الحوار الوطني التي انعقدت اليوم في بعبدا، الكلمة الآتية:
“منذ انعقاد آخر جلسة في بعبدا في 4/ 11/2010 والتي حضرها الرئيس بري وتغيب عنها عدد كبير من الاعضاء، تابعت الدعوة للحوار وحاولت ان اعقد لقاءات ثنائية مع الاطراف كافة، وقدمت في شهر تموز طرحا لاعادة الحوار شبيها بالطرح الحالي الاكثر تفصيلا، الا ان الدعوة لم تحظ بقبول الفريقين لاسباب متعددة. وقد حصلت، في هذه الاثناء، تطورات عديدة على المستويين الدولي والعربي، وكذلك، على المستوى الداخلي وبدأت الاحداث تنعكس سلبا على لبنان وتترك اثرا على مختلف النواحي الامنية والاقتصادية والسياسية تكاد تترك اثرا على الوفاق الوطني.
على المستوى الدولي، اود ان اذكر بالاحداث لعلنا نعتبر. فقد تمت تصفية بن لادن في ربيع 2011 وبعض زعماء القاعدة، وتصاعدت العمليات الارهابية في افغانستان والعراق وخاصة بعد الانسحاب الاميركي. ويوجد حاليا استعداد فرنسي للانسحاب من افغانستان تمهيدا للانسحاب الكامل في نهاية العام 2014. واعيد انتخاب بوتين رئيسا لروسيا فيما عاد شبح الحرب الباردة على خلفية الملفات الدولية، ومنها الدرع الصاروخي والملف النووي الايراني بالاضافة الى الملف السوري. واستمرت المفاوضات 5 + 1 في الملف الايراني في كل من اسطنبول وجنيف وبغداد، ويحكى عن موسكو او بغداد للمرة الثانية.
في الانتخابات الفرنسية، خسر ساركوزي وتسلم الاشتراكيون الحكم، فيما ازمة اليورو مستمرة في اوروبا على خلفية ازمات اليونان وايطاليا والبرتغال.
وباختصار، يشهد العالم اليوم نزاعا كبيرا بين الانفتاح الناتج عن العولمة وتطور التقنيات والانعزال الذي يقابله انعزال آخر، وهو انعزال الارهاب واسرائيل الذي يقابله بعض الانعزال في اوروبا لجهة رفض الاخر.
اما على المستوى العربي، فقد نشأ الربيع العربي والثورات في كل من تونس ومصر وليبيا سوريا واليمن والبحرين ودخول القوات السعودية الى هذا البلد وما رافق ذلك من توترات. وسجل صعود للاسلاميين الى سدة الانظمة كما سجلت حوادث طائفية في مصر مع الاقباط، ما استدعى اطلاق بيانات الازهر التي تناولت اصول الحكم، وقد كانت هذه البيانات جيدة. وترافقت هذه التوترات مع توتر بين مجلس التعاون الخليجي وايران، واعلن عن محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن من قبل ايران وصدر نوع من البيان او قرار ازاءها في مجلس الامن.
وفي هذه الاثناء، انهارت التفاهمات السورية مع كل من السعودية وقطر وتركيا، وصار هناك قطيعة كاملة من قبل الانظمة العربية لنظام الرئيس الاسد. وقد ادى واقع العلاقات السعودية السورية الى انهيار الحكومة العراقية ليأتي من ثم المالكي بدعم ايراني ورضا اميركي. وقد هيأت الظروف لانعقاد القمة العربية في بغداد بعد تحسن جزئي للعلاقات بين هذه الاخيرة والسعودية، التي عادت وتراجعت. في هذا المناخ، هناك اهمال للقضية الفلسطينية من قبل الدول العربية فيما اسرائيل مرتاحة على وضعها في المنطقة ومستمرة بممارساتها ازاء الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي تهويدها للقدس، وتجميدها للمفاوضات، وزيادتها للاستيطان. وقد وسع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اخيرا قاعدته الحكومية، ولا اعلم اذا ما كان لذلك دلائل مبيتة او انه استعداد لتطورات معينة.
على المستوى الفلسطيني، جرت مصالحة بين حركتي “فتح” و”حماس” بوساطة قطرية، لم تترجم بعد بطريقة صحيحة، وقد خرجت حماس بهدوء وسرية من دمشق، وتقدمت فلسطين بطلب عضويتها لمجلس الامن حيث لم تلق قبولا بل مورس حق النقض بازاء طلبها رغم حيازتها على موافقة 136 دولة في الجمعية العمومية، وهي باتت عضوا في منظمة اليونيسكو الا انه، وللاسف، ومن سخريات الديموقراطية فقد سحبت اميركا دعمها للمنظمة.
في هذا الوقت، نشأ الخلاف التركي – الاسرائيلي الذي يشهد المزيد من الفصول، وهو خلاف يناسب قضيتنا، الا اننا شعرنا ان تركيا تتعاطى في القضية الفلسطينية، فيما العرب يتناسونها. صدرت قرارات في مجلس الامن تتناول الوضع في سوريا، وهناك مبادرة يقودها حاليا كوفي انان تستند الى مبادرة عربية وتحظى على غطاء مجلس الامن.
وانعقدت لقاءات لما سمي باصدقاء سوريا في كل من تونس وفرنسا واسطنبول، لم نشترك فيها لاننا اعتبرنا انفسنا اصدقاء كل السوريين، وكذلك، انطلقت دعوة ايرانية لقيام محور رباعي يضم لبنان والعراق وايران وسوريا لم نشترك فيها للاسباب نفسها.
اما في الداخل اللبناني، وبعد انهيار الحوار، فقد سقطت حكومة الرئيس الحريري في 25/1/2011 وتم تشكيل حكومة جديدة برئاسة الرئيس ميقاتي، وقد تزامن ذلك مع بداية الاضطراب في سوريا. كما صدر القرار الظني باغتيال الرئيس رفيق الحريري في 30/6/2011، وتم تمويل المحكمة الدولية والتمديد لعملها لثلاث سنوات. كما اقر قانون النفط وانطلق البحث بتحديد المنطقة الاقتصادية لتبيان الحدود البحرية فيما تؤشر الدلائل الى وجود كميات مفيدة كثيرا من الغاز في البحر.
باشرت اسرائيل في عمليات التنقيب وهو امر لا يصب في مصلحتنا، بل في مصلحتها. ان الحدود الجنوبية هادئة منذ فترة بفضل قوات “اليونيفيل” والجيش اللبناني، وهي من الايجابيات الكبيرة التي نتمتع بها، وذلك رغم تعرض “اليونيفيل” لثلاث حوادث اغتيالات عام 2011 (ايار وتموز وتشرين) وهو ما ادى الى تهديدات او تلميحات لدول بالانسحاب من عداد هذه القوات، وقد تدخلت لدى الفرنسيين بصورة خاصة والاوروبيين عموما، بأنه لا يجوز الايحاء بأنه اذا تعرضنا لضربة ارهابية يجب ان ننسحب، فهذا يشجع الارهاب اولا للاستمرار بالعمليات الارهابية، ويدفعه ثانيا الى الانتقال الى كل دول وعواصم العالم (باريس، مدريد، بيروت…)، وطويت صفحة التهديد بالانسحاب، انما يبقى علينا تأمين حماية “اليونيفيل” قدر ما استطعنا.
لا تزال اسرائيل تستمر بخروقاتها وهي لم تستكمل تطبيق القرار 1701، وخاصة الانسحاب من قرية الغجر وشبعا وكفرشوبا.
اما في الداخل وعلى الحدود مع سوريا، فشهدنا حوادث امنية عديدة. فقد تعرض مواطنون استونيون الى الخطف، وصدرت بيانات عن مجموعات اصولية، واصطدمت القوى الامنية مع بعض المتطرفين والخاطفين والمطلوبين ما ادى الى مقتل قسم منهم وتوقيف القسم الآخر. كما جرت عملية خطف لشبلي العيسمي، ولسوريين اثنين ايضا.
اضافة الى ذلك، تطل من وقت الى آخر تظاهرات مطلبية بسبب الاوضاع المعيشية، وحصلت حوادث تصفيات داخل المخيمات، وضبطت القوى الامنية عمليات تهريب سلاح نحو سوريا، واستقبل لبنان عددا من النازحين السوريين، جرت اشتباكات في الطريق الجديدة وطرابلس وشهدت عكار حادثة مؤسفة ادت الى مقتل شيخين اثناء قيام الجيش اللبناني بعملية حفظ الامن.
حصلت عمليات خطف متبادلة، بين اطراف من السنة والعلويين، انما السبب ليس مذهبيا وقد يتحول الامر الى ذلك، وقد وردتني معلومات ان القضية ستنتهي بين لحظة واخرى ويتم تسليم المخطوف السني بسوريا والافراج بالتالي عن المواطن العلوي.
خطف عدد من المواطنين اللبنانيين في سوريا، قرب حلب، وهو موضوع خطير ومهم جدا وحساس، نعمل جميعا على اعادتهم سالمين الى البلد، كما عملت المرجعيات المعنية الى تهدئة الشارع، كي لا تتخذ تدابير انتقامية من اهالي المخطوفين بحق السوريين في لبنان.
لقد اقتربنا من حافة الخطر والانزلاق، الوضع مخيف، المجتمع الدولي متوجس، الدول العربية قلقة وهي حذرت رعاياها، فيما ابعدت دولة الامارات بعض اللبنانيين. هناك خوف كبير لدى اللبنانيين المقيمين منهم والمغتربين، وفي حين كنا نعدهم بقدرتهم على المشاركة في الانتخابات، اصبح القلق ينتابهم حول ما اذا كان باستطاعتهم المجيء الى لبنان ام لا، وتحول همهم الى امن لبنان وسلامته.
تعرض الاقتصاد لانقباض كبير، موسم الاصطياف مهدد، استبيحت كرامة المؤسسات وباتت عرضة للاتهام ومنها المؤسسات الامنية وبصورة خاصة الجيش اللبناني والقضاء، ارتفعت وتيرة الخطاب السياسي والاتهامات بين الاطراف اللبنانيين وطاولت المسؤولين والمرجعيات السياسية والدينية، كما قسمت العائلات اللبنانية.
في غضون ذلك، وردتني دعوات كثيرة لنزع السلاح، ومنذ أشهر طالب نواب بيروت بأن تكون العاصمة منزوعة السلاح، كما طالب نواب طرابلس بأن تكون المدينة ايضا منزوعة السلاح، ووردتني رسائل تحذيرية داعية للحوار من المجتمع المدني، ودقت الهيئات الاقتصادية ناقوس الخطر، وقد استقبلت اليوم وفد المجتمع المدني في طرابلس الذي يمثل كافة الهيئات المدنية والاجتماعية وطالب بإنقاذ طرابلس ولبنان.
هذا ما دعاني الى التحرك على مستويات عدة: الدعوة الى الحوار التي تحظى بغطاء لبناني واسع، اضافة الى غطاء عربي ودولي. كما قمت بجولة على دول الخليج لطمأنتها ونقل الصورة الحقيقية لما يجري في لبنان، وهم قلقون على سلامة رعاياهم ويحرصون على الا يلقوا مصير العيسمي بسبب اختلاف الرأي السياسي عن وجهة النظر القيادة السورية. وكان بالتالي من الضروري طمأنتهم حول كيفية ادارة الشؤون اللبنانية.
اما المسار الثالث فكان العمل على تنشيط الاداء الحكومي في ما يتعلق بالحكومة. وهذا كله دفع بأن يصبح الحوار حاجة ملحة جدا، من اجل وقف التدهور ومنع انعكاس الاحداث السورية على لبنان، والحؤول دون تهريب السلاح او المقاتلين الى سوريا واستيعاب النازحين السوريين اللاجئين الى لبنان خوفا من الخطر او القتل او الانتقام السياسي.
والحاجة الى الحوار هي ايضا من اجل وقف انهيار الثقة بالمؤسسات، اذ علينا وقف هذا الامر كي يمكننا اعادة الثقة اليها، وانقاذ موسم الاصطياف وقد استغرب العرب كيف لم يستفد لبنان من مسألة “الربيع العربي” من الناحية السياحية والاقتصادية حيث تراجع النمو من 8 و 9 في المئة الى واحد فقط، وقد نستمر بالتراجع ايضا.
أمر آخر جعل معاودة الحوار مسألة ملحة، وهو تحضير الاجواء لزيارة قداسة البابا في ايلول المقبل، وهي مهمة وتحمل معنى كبيرا جدا يتعلق بوجود المسيحيين في الشرق وتكريس لبنان واظهار انه بلد حوار اقله بين اللبنانيين أنفسهم.
أما السؤال المطروح حاليا فهو: ماذا سيصدر عن طاولة الحوار وهل ستكون منتجة؟ ماذا فعلت سابقا؟ باختصار، بدأت طاولة الحوار عام 2006 بمبادرة من الرئيس بري وارست نهج حوار واجواء عامة من الاستقرار والاعتدال. اصدرت وثيقة شرف للتخاطب السياسي والاعلامي بطلب من الراحل المرحوم غسان تويني، واكبت الانتخابات النيابية والبلدية وعدة استحقاقات بين 2008 وتاريخ توقفها أواخر العام 2010. تمكنت ايضا من ان تنأى بلبنان عن حوادث غزة، وأيدنا فلسطين.
اعتبر انه منذ انتخابي عام 2008 وحتى توقف طاولة الحوار، كان لها دور المواكب خلال هذه الفترة، لاننا لم نحاول ممارسة الديموقراطية بشكل صحيح قبل 2008، فقد كان الوجود السوري قبل هذا التاريخ، شئنا ام ابينا، مساعدا في الاستحقاقات بشكل ايجابي احيانا او سلبي احيانا اخرى او مؤاتيا لوجهة نظر هذا او ذاك، لكن في مطلق الاحوال كان يساعد في تأليف الحكومة والتعيينات ووضع الموازنة والامن وغيرها من الامور. وقبل فترة الـ20 سنة بعد الطائف، مر لبنان بفترة حرب أهلية شهدت انقسام المؤسسات وخطوط تماس وعدم حصول الانتخابات في حينها. هذا كله للتدليل الى اننا لم نمارس الديموقراطية وحدنا منذ فترة طويلة، وفي العام 2008 قررنا ممارسة هذه الديموقراطية وتطبيق اتفاق الطائف وحدنا كلبنانيين، واذ تعثرنا في مواضيع كثيرة، الا انه ورغم ذلك، لعل وجودنا الى طاولة الحوار ساعد بتمرير الاستحقاقات وكان الاقتصاد جيدا خلال السنوات الثلاث الاولى، ووفد الى لبنان الاجانب والعرب والمغتربون، وكان الوضع مريحا، رغم الانتاج القليل.
لذلك، أرى ان الحاجة أساسية لاستمرار طاولة الحوار والقيام بدورها لمواكبة الوضع في لبنان وخصوصا في ظل ما يجري حولنا وهو يحصل للمرة الاولى في تاريخ الدول العربية، وأول مرة منذ استقلال لبنان وسوريا تشهد الاخيرة مثل هذه الاوضاع الصعبة والمصيرية فيما يعمل لبنان على ان يكون بمنأى عنها، لان دخول لبنان في المحاور الاقليمية والدولية لم يصب يوما في صالحه كان يطالب قديما بالحياد عن قضية فلسطين وهو امر غير مقبول لان هذه القضية عربية محورية ولا حياد فيها. وقد ضمنت كلمتي امام القمة العربية في بغداد عن الحياد الايجابي مع تأكيد على الالتزام بالشأن المتعلق بالمواضيع الانسانية وقضية فلسطين وموقف العرب الجامع.
ما الذي لم يتحقق في جلسات الحوار؟ لماذا توقف الحوار؟ الجواب هو لأن فريقا اعتبر ان الحوار غير مجد وآخر طالب ببحث موضوع شهود الزور، وآخر طالب بتقديم “حزب الله” لورقة حول الاستراتيجية الدفاعية، اضافة الى اعتبارات سياسية اخرى مهمة، وهو ادى الى سقوط الحكومة واستتبع اطالة فترة توقف الحوار. صحيح اننا لم ندخل بتفاصيل الخطة الاستراتيجية ولم نقارب الموضوع، ولا حل آخر سوى الدخول في المسألة ومناقشتها، ومن هنا سبب تفصيل الاسئلة التي ضمنتها في دعوتي الى الحوار، وآخر حديث ادلى به رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع في بيت الدين كان تلخيصه للاستراتيجية التي وضعها ووضع قوى المقاومة بأمرة الجيش اللبناني دون الافصاح عن اماكن تواجدها وقدراتها.
لم نتمكن من تنفيذ بعض القرارات السابقة مثل سحب سلاح الفلسطينيين لاسباب متعددة ومتداخلة، منها ما هو داخلي ومنها ما هو سوري مرتبط بالداخلي. اما موضوع ترسيم الحدود مع سوريا فلم ينفذ ايضا بسبب سوري ايضا وليس لبنانيا فقط، وهناك جدل ونقاش كبير حول المحكمة الدولية وقد تم التوصل الى اتفاق س- س حولها عملنا من اجل ترسيخه لتحقيق المصالحة ولكنه توقف، وفي نهاية المطاف تم تمويل المحكمة وتمديد عملها. وفي ما خص الاستراتيجية الدفاعية آخر ورقة كانت تلك التي تقدم بها سمير جعجع.
هذا هو المشهد اما الافكار المطروحة فعديدة وهي وردتني قبل وبعد الدعوة الى الحوار منها مؤتمر تأسيسي وطني وعقد اجتماعي جديد وتطوير اتفاق الطائف ومؤتمر وطني وهيئة دائمة للحوار وتشكيل حكومة حاضنة للحوار، وافكار اخرى طرحت.
ان المطلوب اولا استكمال تطبيق اتفاق الطائف والانصراف الى مناقشة جدول الاعمال الذي طرحته في دعوتي الخطية الى الحوار الموجهة الى كل منكم، ما يعطي الاجوبة الشافية عن كل الهواجس ويفتح باب النقاش في موضوع الامن عبر بند السلاح، وفي موضوع بناء الدولة من باب تحديد استراتيجيتها الوطنية، والنقاش والاجابة على الاسئلة المطروحة التي تؤدي الى مناقشة كل ما هو مرتبط بهذه الاستراتيجية.
ثانيا: علينا ان نستهل هذه الانطلاقة ببيان عن الجلسة يكون “بيان اطار” لتحركنا وعملنا، اقترح البعض تسميته بـ”اعلان بعبدا” او اسم آخر، ومن ابرز الافكار المطروحة: تأكيد البيان على الطائف والالتزام بالقضية العربية، وتحييد لبنان عن الازمات المحيطة به، والتأكيد على ميثاق الشرف الذي توافقنا عليه في جلسة سابقة بطلب من المرحوم غسان تويني، الالتزام بعدم الاحتكام للسلاح. قد لا نكون التزمنا بهذه الامور في بيان الا انها كانت وردت في اتفاق الدوحة، ويمكن وضعها بالتالي ضمن بيان صادر عنا، على ان البيان الذي سنتفق عليه والذي قد يتضمن هذه الافكار او اكثر منها حتى، نبلغه للجامعة العربية والامم المتحدة ليكون التزاما علنيا بما نحن مجمعون عليه، وهو امر يطمئن الجميع ويعطي فكرة جيدة لمعالجة الامور.
كما يجب معالجة الموضوع الامني في طرابلس بأسرع وقت ممكن وهو امر علينا مناقشته اليوم.
ثالثا: أرى وجوب تقريب وتيرة الاجتماعات بيننا بما يشكل اشارة ايجابية للجميع.
باختصار، ان حالتنا في جملتها تستدعي، ايا يكن الثمن، حلولا عمادها الاعتدال والحكمة تتضمن اول ما تتضمن تدريبا صغيرا للبنانيين (المسؤولين) على فهم المصلحة العامة وكي تقتضي استبعاد امور تحمل الينا خطر الموت اولها الاستبداد وهيمنة البعض على البعض وكل التشنجات ايا تكن طبيعتها، هذا القول لميشال شيحا في لبنان اليوم 1942. والله ولي التوفيق”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply