الرئيسية | من نحن | راسلنا    Saturday, October 21, 2017
 

ختام محاضرات “مركز التراث اللبناني” في الجامعة اللبنانية الأميركية:

نشر في 2012-06-13 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

اختتم “مركز التراث اللبناني” في الجامعة اللبنانية الأميركية سلسلة ندواته الشهرية بلقاء استذكر الفنان التشكيلي عُمَر الأُنسي (1901-1969)، شارك فيه الناقد فيصل سلطان والباحثة إِلْسا غصوب والرسام جوزف مطر، وحضره المدير العام رياض غنام ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، والوزير السابق خالد قباني ممثلاً رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، والوزيران السابقان محمد يوسف بيضون وتمام سلام، ومدير عام وزارة الثقافة بالإنابة حنا العميل، والعقيد جورج غيّاض ممثلاً قائد الجيش العماد جان قهوجي، والمقدم الياس طوق ممثلاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، وأفراد من عائلة الأنسي وحشدٌ من المهتمين.
افتتح الأمسية مديرُ المركز الشاعر هنري زغيب بكلمةٍ أعلنَ فيها نهاية السلسلة والتحضير لسلسلةٍ جديدة في السنة الجامعية المقبلة. ثمّ أعطى الكلمة لرئيس الجامعة الدكتور جوزف جبرا الذي نوّه بجهدِ المركز في الإضاءة على التراث اللبناني من جوانبه المختلفة، وشكر الحضور الذين يدأبون على حضور هذه اللقاءات في حرم الجامعة المفتوحةِ أصلاً لكلّ حوارٍ فكريٍّ وثقافيٍّ وأكاديمي.
المداخلة الأولى كانت للفنان والناقد التشكيلي الدكتور فيصل سلطان الذي تحدّث بتفصيلٍ دقيقٍ عن “تحوّلات لوحة المنظر في فنّ عمر الأُنسي” فقدّم إطلالةً نصّيةً وبصريّة عن أعمال الأُنسي في رسم الطبيعة وتطوّرها بين مطالعه التشكيلية ونُضجه المهنيّ بعد عودته من باريس، ما جعله مكرّساً بين رفاقه روّاد تلك الحقبة التشكيلية في لبنان. وعرض سلطان بالصورة بعض لوحات الأنسي شارحاً تقنيات الضوء والظلّ والزوايا المنفرجة التي ارتكز عليها في لوحاته المائية والزيتية، ما جعل له مكانةً مغايرة في الحركة التشكيلية اللبنانية في الرُّبعين الثاني والثالث من القرن العشرين. وعرض سلطان لوحات الأنسي في بيروت، وكانت في معظم أحيائها ذات نكهةٍ ريفية، وكذلك في ميروبا وبعض الأماكن الأخرى التي عاش فيها الأُنسي أو مرّ بها ورسمها.
المداخلة الثانية كانت للرسام جوزف مطر الذي عرف الأُنسي منذ 1953 وأخذ عليه دروساً أولى في الرسم فانطبع بها وتأثّر بتقنيته ولازمه فترةً طويلةً من حياته في بيته ومحترفه ورافقه إلى صيفيات ميروبا ووطى الجوز وفاريا حيث كان الأُنسي يخرج إلى الطبيعة ليرسم لقطاتٍ معيّنةً من مناظرها ومشاهدها في أوقاتٍ متلاحقةٍ من النهار الواحد حتّى يُتابِعَ تغيّرات النّور على المشهد فتتغيّر فروقات اللون في لوحات الأنسي. وختم مطر بذكر قصّة طريفة عند إقامة قصر الأونسكو 1948 حين رسم الأنسي لوحته الكبيرة “الفينيقيون” ودخل بها الحمّالون إلى القصر ومنع الحرّاس دخول الفنان الذي لم يتعرّفوا إليه بسبب ثيابه الملطّخة بالألوان حتّى قال لهم إنه هو صاحب اللوحة وإنّه إبن خالة الزعيم البيروتي صائب سلام.
المداخلة الأخيرة كانت للفنانة والباحثة التشكيلية الدكتورة إلسا غصوب التي تحدّثت عن لوحة “الجنّة” بشكلٍ خاص وعن لوحات العري بشكلٍ عام لدى عمر الأنسي، وأشارت إلى التأثّرات البَـيِّنة في لوحة الأُنسي من فنّانين فرنسيين رسموا عارياتٍ حول بركةِ ماء أو مستحمّات في نهر أو سابحاتٍ في بحرة جارية. وقرأت غصوب في عاريات الأُنسي الثلاث زوجتَيه المعروفتين إيْمّا وماري وامرأةً ثالثة حاولت غصوب البحث عن هويتها في تلك اللوحة التي كانت أيامها جُرأةً من الأنسي أن يرسم عارياتٍ في فترة لبنانية كان رسم العري فيها نوعاً من المحرّمات.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply