الرئيسية | من نحن | راسلنا    Wednesday, September 20, 2017
 

سوريا تشكو للأمم المتحدة من القرار العربي بوقف بث فضائياتها

نشر في 2012-06-18 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

وجهت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والجمعية العامة، وصفت فيها القرار الذي أصدره مجلس جامعة الدول العربية بالطلب من ادارتي “عربسات” و”نايلسات” وقف بث القنوات الفضائية السورية، ب”المعيب”.
واعتبرت الوزارة في رسالتها “ان هذا القرار السياسي غير المسبوق، يتناقض بشكل فاضح مع مبادىء حرية الاعلام ووثيقة تنظيم البث الفضائي العربي المعتمدة من قبل وزراء الاعلام العرب عام 2008 ولاسيما الفقرة الرابعة من البند الخامس والتي تقضي بالالتزام بمبدأ حرية استقبال البث وإعادة البث وحق المواطن العربي على امتداد أراضي الدول الأعضاء في استقبال ما يشاء من بث تلفزيوني صادر من أراضي أي من الدول أعضاء جامعة الدول العربية”.
وأضافت “ان قرار الجامعة سيء الصيت يخالف مضمون البند الرابع المشار اليه أعلاه القاضي بالزام هيئات البث ومقدمي خدمات البث الفضائي وإعادة البث الفضائي بمراعاة القواعد العامة الآتية:
1- علانية وشفافية المعلومات وحماية حق الجمهور في الحصول على المعلومة السليمة.
2- حماية المنافسة الحرة في مجال خدمات البث.
3- حماية حقوق ومصالح متلقي خدمات البث.
4- توفير الخدمة الشاملة للجمهور”.
وتابعت الوزارة “إن القرار يشكل أيضا انتهاكا فاضحا لمبادىء العمل الاعلامي وتناقضا حادا مع حرية الوصول الى المعلومات التي أقرتها القمة العالمية لمجتمع المعلومات في جنيف 2003، وتوجهات لجنة الاعلام التابعة للجمعية العامة للامم المتحدة وكذلك حرية تدفق المعلومات والمعارف والأفكار التي يقوم عليها مجتمع المعلومات، الى جانب حق النفاذ الشامل وغير التمييزي الى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لجميع البلدان، والأهم من كل ذلك ان الدول العربية التي مارست الضغوط لاعتماد هذا القرار تمارس كل انواع الرقابة على اعلامها ومنع الرأي الآخر في خطابها الاعلامي”.
كذلك رأت الوزارة “ان القرار يشكل أيضا تناقضا فعليا مع البند السادس من خطة المبعوث الدولي الى سوريا كوفي عنان التي تبناها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2042 والتي تدعو الحكومة السورية إلى السماح بدخول وسائل الإعلام إلى سوريا حيث دخل اليها منذ 25/3/2012 أكثر من 207 فرق إعلامية من كل انحاء العالم إضافة الى مندوبين لأكثر من 100 وسيلة معتمدة بشكل دائم في دمشق. فكيف يستقيم ان تطالب خطة عنان الحكومة السورية بالسماح بدخول الاعلام الخارجي إلى أراضيها بحرية بينما يقوم مجلس الجامعة العربية بالطلب الى مؤسسات اعلامية عربية بوقف بث القنوات الفضائية السورية الرسمية وغير الرسمية”.
أضافت: “إن هذا القرار الذي يشكل قرصنة اعلامية موصوفة، يفضح النوايا المبيتة التي تخفيها قطر والسعودية اللتان قدمتا القرار، ويكشف حقيقة انخراطهما في مخطط استهداف سوريا وشعبها عبر تمويل وتسليح الارهابيين من جهة، ومحاولة تغييب المشهد الحقيقي لما يجري في سوريا عبر حجب الاعلام الوطني السوري لصالح الصورة الافتراضية المزيفة التي تعمل قنواتها على رسمها وترويجها عن سوريا وحكومتها، من خلال تحريضها المكشوف على العنف والقتل وارتكاب المجازر فيها والاستمرار في سفك دماء السوريين.
وإذ جددت الوزارة في رسالتها، التزام سوريا “بخطة المبعوث الدولي في ما يخص حرية دخول وسائل الاعلام إلى سوريا”، شددت على “ضرورة ان تقوم المؤسسات الدولية المعنية باتخاذ المواقف المناسبة تجاه قرار مجلس الجامعة العربية من أجل الرجوع عنه باعتباره يشكل انتهاكا صارخا لأبسط قواعد حرية الاعلام وحق الانسان في الوصول الى المعلومة ومحاولة لاسكات وسائل الاعلام الوطنية السورية التي هي ملك الشعب وبالتالي فإن استهدافها هو استهداف للشعب السوري، والأخطر من ذلك هو ان تتحول مثل هذه القرارات المشينة والخطرة الى سابقة في تاريخ العمل الاعلامي الدولي وفي مناطق أخرى من العالم بما يهدد حرية تدفق المعلومات وما حققه المجتمع الدولي في هذا المجال”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply