الرئيسية | من نحن | راسلنا    Friday, October 20, 2017
 

العريضي: نتصرف في لبنان كأننا ذاهبون الى حرب 1975

نشر في 2012-06-23 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

رأى وزير الاشغال العامة غازي العريضي أن “احداثا كثيرة تحدث في المنطقة وبخاصة في الجوار المباشر من لبنان أي سوريا، والترابط كبير على كل المستويات، الجغرافية والسياسية والطبيعية”، مشددا على “أنه من الطبيعي أن يتأثر لبنان بشكل كبير بما يحصل”.

وأكد العريضي في حديث الى اذاعة الشرق، “أن لبنان في قلب ما يحصل قبل الثورات العربية، من العراق إلى ايران، وصولا إلى سوريا”، اعتبر “أننا امام خريطة سياسية جديدة في المنطقة، ولا نعرف على أي واقع سنرسو في النهاية”، مشيرا إلى اننا “نمر بأوقات وفترات مشابهة لتلك التي سبقت حرب 1975، سواء لناحية تصرف البعض تجاه الجيش، أو لناحية الموضوع الفلسطيني المتجدد، او الصراع الداخلي السياسي على الحكم، والانقسام الحاد، أو تحالفات كل فريق الخارجية”، مشددا على “أن الآن هناك متابعة لكل المواقف الدولية والتحركات الاقليمية، ليس ثمة قرار بتفجير لبنان وإشعال فتنة فيه، لكن القرار عكس ذلك”، موضحا “أن هناك اقوالا عن ان اميركا تسعى لإقامة منطقة عازلة في الشمال ومن يقول هذه الاقوال اشادوا بالعلاقات الغربية اللبنانية”.

وقال: “نحن نتصرف كلبنانيين كأننا ذاهبون الى حرب 1975، وبسياسة التخوين وبث الاحقاد والسموم والتهم وكل الاشكال التي تثير الغرائز. ما نراه من ممارسات سياسية من قبل بعض الاطراف الداخلية هو غير منسجم مع هذا المناخ، وهو يريد الانزلاق بالبلد إلى الفتنة، وهذا هو وجه الخطورة”.

وفي موضوع المخطوفين، اعتبر “أن ردات فعل الاهالي طبيعية”، وقال: “المهم أن القيادات السياسية المعنية في هذا الامر لا تزال على رأيها، اي ترفض القيام بأي أمر سلبي على الارض في سياق التعبير عن الاستنكار عن الخطف، هذا امر مهم، يعبر عن حس المسؤولية، بخاصة ما قامت به قيادات “حزب الله” وحركة “أمل” لناحية الاتجاه لإصدار فتوى لمنع ردات الفعل، وهذا يدل على أن الجميع تحت سلطة الدولة، سواء أكان في الضاحية أو خارجها”، وأكد “أن الحكومة تتابع هذا الملف لكن بعيدا من الاعلام”، مشيرا إلى “أن هذه القضية ستدخل في بزار، وهو موضوع يتابع من الجهات اللبنانية مع الجهات التركية الاكثر نفوذا وقدرة على التعاطي معه”.

وعن السلاح الفلسطيني، اكد العريضي ان “هذا السلاح تم الاتفاق عليه بالاجماع على طاولة الحوار العام 2006″، مشددا على “وجوب تنفيذ هذا القرار المهم”، وتابع: “ثمة رواية لا يعرفها الجميع تقول انه عندما اتخذ قرار بشأن السلاح الفلسطيني في 2006 تم تحديد مدة ستة اشهر له وبعد ساعات، كان ثمة انزعاج من الفريق المؤيد لهذا السلاح في لبنان وخارجه، تحت عنوان أنكم قد ارتكبتم خطأ كبيرا بعدم التفريق بين السلاح الفلسطيني وسلاح المقاومة في لبنان، بعد هذا الموقف جاء الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية احمد جبريل واعترض على الموضوع”، مؤكدا ان “ثمة مؤشرات تشير الى انفجار خطر السلاح داخل المخيمات”، وأمل في “ان تستمر تصرفات القيادات الفلسطينية بالنحو الذي بدأت به، من الحكمة والصواب”، مشددا على أن “حل مشكلة المخيمات سياسي”.

وردا على سؤال، قال: “نحن لا تزال لدينا دولة، لكن يجب تفعيلها بشكل أكبر، فمسألة الكهرباء، وربطة الخبز وموضوع التلوث، والفساد، والضمان الاجتماعي، والمياه وقتل الاطفال الرضع، هل لها علاقة بالصراع العربي الاسرائيلي، أو بما يحصل في الدول العربية وسوريا؟”، وتساءل: “لماذا لا تكون الاهتمامات اللبنانية واحدة في ظل وحدة الهموم اللبنانية؟

وأضاف: “يجب كل خطوة ايجابية من فريق أن تواجهها خطوة ايجابية من فريق آخر، ويجب البناء عليها، ولا يجب العودة إلى اللعبة القديمة التي مررنا بها”. وتابع: “يجب ترجمة الكلام الذي يقال فعلا على طاولة الحوار، لناحية سلاح المقاومة”.

وأكد العريضي أننا “لا نغطي الجيش بدفعه إلى مواجهة أمنية مع فريق كان اكثر احتضانا للجيش بمعاركه، أو بتكوين مناخ عدائي بينه وبين هذا الفريق من الناس”، داعيا الى “الإسراع في التحقيق بعملية استشهاد الشيخين في عكار”، وقال: “ليس ثمة أحد بريء من دم الصديق في اللعبة مع الجيش”.

وعن دفع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الكفالة للموقوفين الاسلاميين، قال: “إدراة الملف بشكل كامل يجب ان تكون مختلفة، لان ما يظهر للناس بطريقة التعاطي وكأنه في سياق التنافس، الامر يختلف وعمل القضاء والمؤسسات الادارية”.

وعن الحكومة، قال: “الوصول إلى حكومة بالتوافق، لا يكمن بالمكايدة والتحدي والوعيد، بل من خلال الحوار المفتوح، ومن خلال محاسبتها عن أعمالها، علما أننا لن نسقطها لأننا غير قادرين على تشكيل حكومة جديدة في ظل هذه الأوضاع”.

وعن ملف الكهرباء، أكد أن “هناك سوء إدارة لهذا الملف منذ البدء، ثم تأتي قضية الشهوات كما قال الجميع، داخل الحكومة وخارجها إلى أن وصلنا إلى ما نحن عليه، علما ان مشروع البواخر لا يحل المشكلة، لكن هو حل موقت لحين معالجة المعامل، والله يعين الشعب اللبناني”، مشددا على “أن لبنان يمر بإدارة سيئة، وفرص ضائعة”.

كذلك، أكد العريضي “أن لا جفاء بين الحزب الاشتراكي والرئيس سعد الحريري”.

وعن بيئة الضاحية الجنوبية، قال: “ثمة خصوصية في الوضع الامني المتعلق بالمقاومة وقيادة المقاومة يجب أن يؤخذ بعين الاحترام في الضاحية، ويجب أن يقدر”، وأضاف: “أهل الضاحية ناس كرام، عاداتهم تتنافى مع هذه الظواهر التي نراها، والأهالي لا يشكلون بيئة حاضنة لا للمخدرات ولا للفلتان والممارسات الشاذة”.

وعن الانتخابات المقبلة، قال: “إذا كان كل فريق سيتصرف على أساس نعم للانتخابات إذا كنت أضمن الانتخابات، ولا إذا كنت لا أضمن الأكثرية، هذا تأجيج للمشكلة، وخطر وخطأ، ولا يستطيع أحد أن يدعي في سياق هذا الحساب سيضمن النتيجة المطلوبة بالنسبة له، إذ كل فريق يراهن على المعطيات الدولية والخارجية”.

وأضاف: “إذا استمرت الامور على ما يقول هؤلاء، وحصلت مشاكل في البلد، سيتوصلون إلى مبتغاهم وإلى إلغاء الانتخابات، وأنا ضد هذا الخيار”.

وعما يحصل في سوريا، اكد اننا “امام حالة من التطهير العرقي الحقيقي الذي يمارس في سوريا متمثل بالتهجير، كما اننا امام حرب دموية وامام مشهد دمار كامل لأكبر المدن في هذا البلد، المسألة طويلة ونحن أمام بزار دولي كبير معقد وصعب، بين الولايات المتحدة الاميركية، وروسيا”.

وتابع: “منذ اندلاع الثورة في سوريا واعتماد الخيار الأمني من النظام، فرض على الطاولة خيار ما بعد الاسد، إذ لا يستطيع لأحد أن يستمر في وجه شعبه، حتى روسيا تقول أنا لا أتمسك بالأسد لكن لست انا من يقتلعه”، وأضاف: “المشكلة الكبيرة الآن ما هو الثمن وسوريا تدمر، والسبب هو اعتماد الحل الأمني، وعندما يعلن فشل مهمة المبعوث الأممي كوفي أنان في سوريا تكون سوريا ذهبت إلى الهاوية”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply