الرئيسية | من نحن | راسلنا    Sunday, September 23, 2018
 

«مهرجانات زوق مكايل» تُفتَتح بأمسية «بلوز» كاليفورنية حـــوار موســيـقـيّ علـى إيقـاعـات الــروح والجســد

نشر في 2012-07-11 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

شكّل اختيار فرقة أميركية، تعزف أنماطاً شتّى من موسيقى الـ«بلوز»، لافتتاح «مهرجانات زوق مكايل» مساء أمس الثلاثاء، مدخلاً إضافياً إلى إشاعة حوار مفتوح مع هذا النوع الموسيقيّ الغنائي. ففي موسم المهرجانات الفنية الصيفية، المنتشرة في مدن لبنانية عدّة، بدا الاحتفال بالـ«بلوز» خطوة جديدة لمقاربة حكاية البحث عن معنى الالتحام بنسق إبداعي، جعل الكلمة المقرونة بلحنها وأداء منشديها مساحة محفوظة للإحساس الإنساني المختلف، وللتجدّد الدائم على ضفاف الخطّ الفاصل بين النزعة إلى الارتجال، والرغبة في ضبط الإيقاعات على أنغام الحكايات المتنوّعة. في أمسية
زوق مكايل مساء أمس، ذهب مغنّو الـ«بلوز» وعازفوه إلى أجمل اللحظات المنضوية في ظلّ حوار موسيقيّ غنائي، اعتمد المواجهة الإبداعية في العزف، ومنح الغناء أحد تجلّيات بوحه.
اكتفت إدارة «مهرجانات زوق مكايل»، في دورتها العاشرة هذا العام، بثلاث أمسيات فقط، موزّعة على الـ«بلوز» (إحدى أبرز فرقه في كاليفورنيا) والغناء الشرقي المحلي (كارول سماحة، 14 تموز 2012) والأوبرا (خوسيه كاريراس ومونيكا يونس، 18 تموز 2012). بدا هذا الاختزال الفني مُكثّفاً، ومنسجماً وأنماطا مختلفة من التعبير الغنائي والموسيقيّ، تتيح للمتذوّق المهتمّ فرصة التمتّع بإبداعات ثلاثة، حمل كل واحد منها شكلاً خاصّاً به للبوح الذاتيّ. في أمسية الـ«بلوز» الكاليفورنيّ، كان متذوّقوه منجذبين إلى تفاصيله المفتوحة على إيقاع النغم والجسد معاً، وإلى نشوة الروح والصوت أيضاً. فقد ذهب الافتتاح إلى اختباراته، مع مغنّين وعازفين وضعوا لأمسيتهم اللبنانية الوحيدة هذه عنواناً واضحاً في تعبيراته، ناقلين عبرها روائع نجوم الـ«بلوز» في كاليفورنيا الأميركية، كأنهم قادمون إلى مهرجان أوسع من أمسية، وإن عبقت الأمسية بسحر اللغة، وجمال اللحن، وعبقرية الإنشاد.
لم يتوقّف الجمهور، أقلّه في بدايات الأمسية، عن التجاوب المتفاوت الأهمية مع ما قدّمه أعضاء تلك الفرقة. لم يتوقّف أعضاء تلك الفرقة أصلاً عن تحويل كل دقيقة إلى مجال رحب للتواصل بينهم وبين أناس، أرادوا متعة، فبدوا كأنهم حصلوا على ما هو أهمّ: نشوة الـ«بلوز» في معاينة الذات وامتداداتها المتناقضة. لم يتوقّف أعضاء الفرقة أصلاً عن إنشاء حوارات مفتوحة بين بعضهم البعض، أو بين آلاتهم الموسيقية، التي سيطر عليها الغيتار الكهربائي والساكسفون، فإذا بهذه الحوارات الموسيقية تفتح نافذة أوسع على مقتنيات الذات وعوالمها.
نديم جرجورة (السفير)

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply