الرئيسية | من نحن | راسلنا    Sunday, June 24, 2018
 

الجعفري: سوريا توقعت من مجلس الامن مساعدتها ولا صحة للاحاديث عن نيتها باستخدام الاسلحة الكيميائية

نشر في 2012-07-20 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

 أشار مندوب سوريا الدائم في الامم المتحدة بشار الجعفري في مداخلته في مجلس الامن، إلى أن “سوريا حكومة وشعبا كانت تتوقع من مجلس الامن ان ينخرط بشكل ايجابي في مساعدتها، والانخراط الايجابي يتصل بشكل مباشر في ضرورة الاستفادة من تراث غني وخبرة مديدة راكمها المجلس على مدى عقود ليساعد سوريا من خلال احترام احكام ميثاق الامم المتحدة ومبادىء القانون الدولي، دون أجندات لكل عضو ضمن ما يمثل مجلس الامن من الحفاظ على الامن والسلم الدوليين”.

ورأى ان “الشعب السوري تنتابه الريبة قبل انعقاد أي جلسة من جلسات مجلس الامن حول سوريا، بسبب تزامن لهذه الجلسات مع اعمال ارهابية غادرة طالت الكثير من ابرياء الشعب السوري وكوادره وطاقاته”، مشيرا الى ما “حدث من مجازر روعت السوريين تزامنا مع جلسات مجلس الامن، وتكرر هذا الامر المحزن، حيث امتدت يد الارهاب لتطال عددا من الوزراء والقياديين الامنيين خلال اجتماعهم”، آسفا ل”عدم ادانة مجلس الامن لهذا العمل الارهابي”.

واعتبر انه “اذا لم يكن هذا العمل قادرا على استقطاب ادانة فورية للعمل الارهابي، فهذا يعني ان كل ما بناه مجلس الامن من توافق حول مكافحة الارهاب لم يكن سوى حبر على ورق، كما ان تقاعس المجلس يعني ان الحديث عن دعم الحل السياسي لا يعدو كونه أكثر من شعار لكسب الوقت وخداعا للرأي العام وتقويض لخطة أنان”.

وسأل: “اذا لم يكن هناك أي اعتراض على وثيقة جنيف، فلماذا لا يتفق المجلس على امر اجرائي بحت، الا وهو تمديد ولاية بعثة المراقبين؟”.

ولفت الى ان “انان أجرى خلال زيارته لدمشق محادثات بناءة حيث تم الاتفاق على آليات لوقف العنف واستعادة الامن والامان في سوريا، تمهيدا لارضية الحوار والحل السياسي”.

ورأى أنه “اصبح واضحا ان نجاح خطة أنان يتطلب الى جانب الدعم الحكومي السوري، توافر التزام دولي صادق وارادة سياسية لدى الجميع، اضافة الى رفع العقوبات الاحادية على الشعب السوري”، معتبرا ان “بعض الدول مصر على افشال اي تحرك نزيه لحل الازمة من خلال اختلاق تفسيرات خاطئة لمضمون بيان جنيف، واجتماعات اصدقاء الشعب السوري التي تتناقض مع خطة أنان التي لاقت اجماعا دوليا”.

وأشار الى ان “بعض الدوائر دأبت على الترويج لصورة مغلوطة عن حقيقة ما يجري في سوريا وتشويه الموقف والتعامل مع الازمة من خلال اختزال الواقع من خلال صورة توحي بوجود حكومة تقتل شعبها، فيما الازمة السورية هي ازمة مركبة”، لافتا الى ان “هناك من طالب بالاصلاح السلمي في الداخل ودعا للحوار، وحكومة سوريا لم تنكر هذه المطالب المحقة، وهناك من غرر به فحمل السلاح وقام بأعمال تخريب للممتلكات العامة والخاصة، لكن طريق العودة ما زال مفتوحا، في اطار العفو العام عنهم في حال سلموا أنفسهم”، مشيرا الى ان “من استفاد من ذلك بلغ حتى الان 4302 شخصا”.

وقال: “برزت مجموعات ارهابية مسلحة مدعومة من الخارج تضم جهاديين عرب وغير عرب، ومجموعات متطرفة، يسميها البعض بالطرف الثالث، وهؤلاء لا يمكن للدولة ان تتساهل معهم، لذا فان الغالبية الساحقة من الشعب السوري والمعارضة المسؤولة ترفض الاغتيالات والتفجيرات والتدخل الخارجي، طريقا لتحقيق الاصلاح في سوريا”.
ولفت الى ان “من قرر اغلاق السفارات في سوريا وسحب السفراء لا يعرف ان المجموعات المسلحة هاجمت محطات توليد الكهرباء ثلاث مرات”، مؤكدا أن “هناك دولا تدخلت في الشأن السوري بشكل فظ وقرعت طبول الحرب وجعلت من نفسها جزءا من الازمة عبر الدعم اللوجستي للمجموعات المسلحة وفرض العقوبات على الشعب السوري، والتي أثرت سلبا على الشعب السوري، ضاربة الاعراف والقيم الدولية، ناهيك عن قطع العلاقات الدبلوماسية، ما يعني قطع الحوار”.

وشدد على ان “الاحاديث التي تكررت عن اسلحة كيميائية ونية سوريا باستخدامها هي عارية من الصحة وصيد في الماء العكر، وان دلت على شيء، فعلى نوايا استخدام الاسلحة الكيمائية ضد شعبنا الامن”.

وقال: “كل السوريين معنيون بالمشاركة في اعادة بناء ما دمرته الازمة وتطوير دولة القانون اذا ارتم ان تفرضوا شريعة العاب على غيرك”.

ورأى أن “من خدع العرب بسايكس بيكو ووعد بلفور وفتح جرحا في فلسطين وغزا العراق وافغانستان ودعم اسرائيل لا يمكن ان يقدم للسوريين اي شيء يقدم مصلحتهم الحقيقية، لذلك فإن الحل لا يمكن الا ان يكون سلميا على اسس الحوار الوطني الذي يضم الجميع تحت سقف الوطن، وصولا الى اقامة دولة تعددية، بعيدا عن اي استنسابية، توفر فيها الفرص الاقتصادية للجميع”، مشددا على ان “السوريين هم وحدهم القادرون على حماية سوريا”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply