الرئيسية | من نحن | راسلنا    Tuesday, September 25, 2018
 

رسالة مؤثّرة لمطران الموارنة في دمشق: جاء دورنا… نرجو ألاّ تتأخر القيامة

نشر في 2012-07-28 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

وجّه رئيس اساقفة دمشق للموارنة المطران سمير نصار رسالة مؤثرة الى ابناء أبرشيته عبر الانترنت مؤرخة في 20 تموز عكست عمق المعاناة التي بدأ يعاني منها سكان العاصمة السورية بعد انتقال المعارك اليها. ووزعت نصها وكالة انباء “فيدس” الفاتيكانية وهنا نص الرسالة:
“الاصدقاء والصديقات الأعزاء.
اكتب اليكم ما دمت على قيد الحياة وما دام الاتصال بشبكة الانترنت لا يزال ممكنا… منذ صباح الثلثاء 17 تموز 2012، وصلت المعارك الى العاصمة دمشق حيث تستخدم الاسلحة الثقيلة والدبابات والمروحيات في مدينة مكتظة بالسكان. الدمار هائل. يا لها من جلجلة.
تدور المواجهات في الشوارع وتنتقل من حي الى آخر. يستحيل النوم في ظل الخوف ووسط دوي القذائف وقنابل المدافع. تتراوح الحرارة في الصيف من 42 الى 56 درجة مئوية، وانقطاع التيار الكهربائي يضاعف المعاناة.
دمشق مقطوعة عن باقي سوريا وتعاني النقص في مواد كثيرة.
لم تعد التموينات تصل اليها… نحن في حاجة الى الخبز والخضار والطعام والغاز للاستهلاك المنزلي والوقود للافران…
الكل يهرب. تغادر العائلات بأعداد كبيرة احياء دمشق حيث يشتد الحر، لتصطف في ارتال طويلة على الطريق المؤدية الى لبنان. الطرق الاخرى نحو الاردن والعراق والشمال في اتجاه حمص – حلب مغلقة.
يحصل النزوح الى لبنان في اجواء من الهلع العام. آمل ان يلقوا الاستقبال المناسب… لان السوريين استقبلوا جيدا اللاجئين الفلسطينيين واللبنانيين والعراقيين…
المؤمنون القلائل الذين تجرأوا على القدوم الى القداس كي يستمدوا الشجاعة، اشعلوا الكثير من الشموع امام ضريح شهداء دمشق الطوباويين.
تبادلوا الوداع وانهمرت دموعهم قبل ان يهرولوا عائدين الى منازلهم على وقع القنابل والانفجارات…
لقد بقيت دمشق طيلة 16 شهرا في منأى عن اعمال العنف التي تمزق المدن الاخرى في سوريا… حان دورنا لنعاني ونموت. جهزنا زاوية تحت الدرج لنختبئ فيها مع الجيران من القصف، وقد نظفت الاقبية في الرعية.
نرجو الا تتأخر القيامة بعد كل هذه المعاناة”.(النهار)

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply