الرئيسية | من نحن | راسلنا    Wednesday, October 24, 2018
 

عمار الشريعي بصير الألحان

نشر في 2012-12-08 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

بوفاة عمار الشريعي أمس عن 64 عاماً تخلو الساحة من واحد من جيل الرواد الثاني في الموسيقى العربية. والشريعي الكفيف، الذي مشى على آثار طه حسين حين درس في الجامعة الأدب الانكليزي وحاز على الليسانس فيه 1970، ما لبث ان انصرف إلى الموسيقى التي درسها في مصر قبل أن يلتحق بالأكاديمية الملكية البريطانية للموسيقى، بدأ كعازف أكورديون في فرقة موسيقية قبل ان ينضم إلى الفرقة الذهبية التي ألف بعدها فرقته الخاصة فرقة «الأصدقاء». ابتكر الشريعي العديد من الإيقاعات وأعاد صياغة العديد من المقطوعات الموسيقية والأغنيات لكبار الملحنين في شكل حديث يصل بين الجوهر القديم والمظهر المعاصر ويخدم التواصل بين الأجيال.
انكبَّ الشريعي على التلحين للأفلام التي جاوزت الـ50 فيلماً والمسلسلات التي زادت على 150 مسلسلاً وللمسرح الذي بلغ الـ10 مسرحيات. كان بذلك عَلم الموسيقى التصويرية الأول وبارت أعماله الموسيقية الأعمال الفنية التي كتبت لها وفاقتها أحياناً.
عمار الشريعي بدون شك من أركان الموسيقى العربية وهو من القلائل الذين واصلوا بأمانة وإتقان وتمرس عمل الرواد الأوائل لهذه الموسيقى التي جعل منها قضيته الأولى، فالشريعي من المجددين الذين حملوها إلى العصر بدون أن يعبثوا بأسسها وينالوا من بنيانها. وكان بذلك من الذين خدموها ووطدوها، وغيابه بالتأكيد خسارة لهذه الموسيقى التي تعاني من الذين يحولونها طلاء فارغاً ويقحمون فيها ما يخالف أصولها ويهدمها من الداخل.(السفير)

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply