الرئيسية | من نحن | راسلنا    Thursday, September 21, 2017
 

يازجي من البلمند: لنبني جسور المحبة وليكن مكيالنا في هذا الوطن الايمان وقبول الآخر

نشر في 2013-02-14 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

Patriarche

لفت بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي، في كلمة القاها من دير البلمند، خلال زيارته الأولى للبنان بعد تنصيبه بطريركا، الى انه “جئتكم وقلبي اليكم وهو يلامس قلوبكم التي ساكنها السيد، واشكركم جميعا من صميم قلبي على هذا الاستقبال الحار في اول زيارة لي الى البلمند بعد التنصيب. فرحي عظيم بلقاء الاحبة وهذه الوجوه الطيبة، وكم يطيب اللقاء عندما يكون في البلمند”.

اضاف: “انا آت اليكم من دمشق، من حيث اهتدى بولس الرسول الى المسيحية وانطلق منها الى سائر العالم، من انطاكيا لترسيخ كل ما هو حق وعظيم في حياة الانسان، جئتكم الى لبنان البلد الحبيب عسى أن يعود البياض صنوا للبنان من خلال بياض القلوب وصفاء النفوس حتى يرجع ويبقى لبنان خميرة للعيش المشترك ولكل ما هو خير وحق”.

وقال: “ها نحن هنا في هذه التلة في البلمند احييكم من هذه النسمات الطيبة، أحيي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان واحييكم جميعا، من صوت أجراس قبة البلمند التي تعانق السماء، من بخور كنيسة هذا الدير، من هدوء الطبيعة الخضراء هنا ومن قلب جامعة البلمند، شهدت هذه التلة نهضة روحية وعمرانية وعلمية والفضل في ذلك يرجع بعد الله الى البطريرك اغناطيوس الرابع، لقد آمن الراحل بأهمية التنشئة الدينية والتربوية فحول هذا الدير الى منارة، وأسس جامعة البلمند هدية الى لبنان والمشرق العربي. واشكر الله اني وجدت الطريق الى البلمند كبطريرك لانطاكيا”.

وتابع: “اتيت الى الدير والمعهد والجامعة طالبا وثم استاذا فعميدا ورئيسا للدير، ويسرني ان اكون اول بطريركا يقدمه هذا المعهد الى الكنيسة الانطاكية، وان كل من خدم وتربى في البلمند يلازمه التوق للعودة اليه. واخص بكلمة اهل الكورة الطيبين واقول حيث البلمند يقبع في الكورة الخضراء، اقول انتم يا اهل الكورة جسدتم الايمان الحق بعملكم وعلمكم”.

وأعلن أنه “من منطلق كوننا أكبر كنيسة مسيحية في المشرق العربي، سنكمل السعي الى الوحدة المنشودة بين المسيحيين كي نشهد معا للمسيح والكنيسة، وسنعمل مع شركائنا في الوطن لاجل المواطنة والمساواة والعيش الكريم. وحتى يتم هذا في لبنان، يجب ان أذكر أن كنيستنا الارثوذكسية ليست تكتلا طائفيا ضيقا ومغلقا. وحتى لا نقع في هذه الخطيئة، نسعى نحن الارثوذكسيين مع كل اللبنانيين لنشكل وطنا واحدا لا يرضى ان يملى عليه شيء من الخارج، وهذا يدفعنا الى ان نكون جماعة فهم وعلم ودراسة وعطاء، جماعة واعية الى ما ينبغي ان تعطي لتزيد الوطن اخلاصا لابنائه. حقوق المواطن ستكون همنا لاننا لا نزدهر وحدنا وبغيتنا انتعاش الجميع في وحدة لبنانية”، مؤكدا “لا نبغي تمازيا في هذا الوطن، ولا نسعى لمقام فريد في الامة، اذ نعمل لكل شرائحها، ويفرحنا تقدم كل شريحة اجتماعية”.

وشدد على “اننا مدعوون ان نصير عظماء بالله، فهو وحده جمالنا وقوتنا وبه وحده نوجد ونتمايز ونرتقي فوق اللحم والدم، وهذا الارتقاء نقدمه الى الوطن هدية ونرفعه لله قربانا”، موضحا ان “لا رفعة الا في استقامة الرأي وافناء حياتنا في محبتنا تشمل الكل، نحن خدام لابناء كل هذا الوطن. ليس من انسان خلق عظيما ويصبح كذلك اذا بذل نفسه عن الاخوة، من مات واحب يحيا ويحيي”.

واشار الى انه “من هنا، من البلمند، من تلة الايمان والعيش المشترك، ادعو جميعنا في اوطاننا المعززة، ان نبني جسورا من المحبة، لأن الرب يؤكد ان المحبة تأتي أولا هي أم الايمان وأم الفضائل كلها وهي أعظم من المعرفة. نقول للجميع لا يكن في كيسك اوزانا مختلفة كبيرة وصغيرة، ولا يكن لك في بيتك مكاييل مختلفة كبيرة وصغيرة، حسن ان يكون مكيالنا في هذا الوطن مكيالا واحدا للجميع، قوامه الايمان والمحبة وقبول الآخر وارضاء وجه الله، وهذا يفترض ان نولد كل يوم بروح الرب الذي يرانا نلتهب بناره فنجعله نورا يجدد الناس، علنا نجعل لبنان وهذا القوم قائما من بين الاموات”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply