الرئيسية | من نحن | راسلنا    Monday, November 20, 2017
 

الحريري: سأكون الى جانب 14 آذار في الانتخابات المقبلة مهما كان القانون

نشر في 2013-02-14 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

الرئيس سعد الحريري

أعلن الرئيس سعد الحريري أنه “سيكون الى جانب 14 آذار في معركة الانتخابات المقبلة مهما كان القانون ومهما كانت التحديات واشتدت المخاطر على اساس مشروع وطني سياسي يرفض التفريط بالدولة على حساب مشاريع الهيمنة والانقسام الطائفي”.
وفي كلمة متلفزة خلال إحياء الذكرى الثامنة لإغتيال رئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري في البيال، أكد على “الثوابت التي سبق واعلنها حول قانون الانتخاب”، مقرا “بوجود مأزق تعانيه الحياة الوطنية اللبنانية وهو مأزق يريد البعض ان يختزله بقانون الانتخاب فيما نراه تعبيرا عن خلل اصاب المثلث الذهبي الذي يجب ان ترتكز إليه دولة لبنان وهو العيش المشترك والحياد الايجابي وحصرية السلطة”، لافتا إلى “أننا من هنا بادرنا انطلاقا من اتفاق الطائف الى تقديم اقتراحات واضحة تقضي باجراء تعديلات دستورية تؤدي لالغاء الطائفية السياسية وانشاء مجلس شيوخ واعتبار اعلان بعبدا بشأن حياد لبنان جزءا من مقدمة الدستور، اما حصرية السلطة في يد الدولة اللبنانية ومؤسساتها فهي بيت القصيد في كلمتي اليوم”.
ولفت الحريري إلى أن “مشكلة السلاح غير الشرعي في لبنان، بكل وظائفه الاقليمية والداخلية والطائفية والعائلية والجهادية والتكفيرية، هي ام المشاكل في لبنان، وكل اللبنانيين يعرفون ان السلاح غير الشرعي مصنع يومي لانتاج النزاع الاهلي والفتن بين المذاهب ولانتاج الجزر الامنية والجريمة المنظمة والارهاب وشبيحة الاحياء ومخالفة القوانين والفساد واللصوصية والاستقواء على الدولة”، مشيرا إلى أن “كل اللبنانيين يعرفون ان “حزب الله” يمتلك ترسانة من الاسلحة الصاروخية والثقيلة والخفيفة يقال انها تفوق ترسانة الدولة، وسراي “حزب الله” موجودة عمليا في طرابلس وعكار والمنية والضنية وزغرتا والكورة وكسروان وجبيل والمتن وبعبدا وعاليه والشوف اضافة الى بيروت وكل الجنوب والبقاع، وفي المقابل هناك فتات من السلاح بأيدي تنظميات وفصائل لبنانية وفلسطينية خارجة عن القانون ولجأت الى هذا الخيار بذريعة الدفاع عن النفس في ظل ترسانة “حزب الله” وسرايا “حزب الله”، قائلا: “هذا هو الخطر الاكبر و”حزب الله” يرفض الاعتراف بهذا الامر”.
ورأى الحريري أن “حزب الله مستعد لتقديم رشوة وزارية لرئيس الحكومة على حساب حصة الحزب، لقاء ان تتشكل حكومة لا تقترب من السلاح وهو مستعد لمجاراة حليفه (رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” العماد) ميشال عون بالقانون الارثوذكسي ليبقي البرلمان تحت سقف السلاح، وهو مستعد لأن يمرر تمويل المحكمة الدولية في الحكومة ويتناسى لرئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط حملاته السابقة وموقفه من نظام الاسد لقاء ان يبقى السلاح خارج التداول”، معتبرا أن ” حزب الله” لا يستطيع ان يرى لبنان من دون المنظومة العسكرية والامنية التي بنتها ايران على مدى 30 سنة، وهنا يقع مأزق الدولة التي تتعايش مع الدولية فوق غابة من السلاح غير الشرعي، السلاح غير الشرعي من كل الطوائف والجهات، أي سلاح “حزب الله” وسلاح “فتح الاسلام” ومن هم على صورة “فتح الاسلام”، قائلا: ” اعلم ان هذا الكلام لن يرضي فئة من اللبنانيين وهو بالاخص لن يرضي فئة كبيرة من الطائفة الشيعية التي تعتقد ان سلاح “حزب الله” قوة مضافة للطائفة ودورها، لكن هذه هي الحقيقة”.
ولفت إلى ان “الصراحة تقتضي ان أنبه ان مخاطبتنا لـ”حزب الله” لا تستهدف ان تأخذ الطائفة الشيعية بجريرة هذا الحزب، لا نرى ان “حزب الله” هو الطائفة الشيعية”، مشيرا إلى أن “عمر الشيعة في لبنان اكثر من الف سنة اما “حزب الله” فحالة جاءت مع ايران منذ 30 سنة”، مؤكدا أن “ما من احد يمكن ان ينفي حقيقة ان “حزب الله” يتخذ من جمهور كبير في الطائفة الشيعية قاعدة لمشروعه الداخلي والاقليمي وهي الحقيقة المؤلمة التي اتمنى من الشيعة ان يفهموا خطورتها على الوحدة الاسلامية وعلى الوحدة اللبنانية مع يقيني ان فئة كبيرة تعرف هذا الامر وتتغاضى عنه”، مشددا على أن “مصير الشيعة هو من مصيرنا ومصير كل لبنان، وربما يكون “حزب الله” قد نجح في محو الثقافة التعددية للطائفة الشيعية، كما اجهز على التنوع السياسي فيها واتخذ من السلاح سبيلا للتهويل على الشركاء والاقربين، لكن هذا النجاح هو الوجه الآخر للفشل الذي حققه “حزب الله” على مستوى علاقة الشيعة مع المجموعات الاخرى”.
وأشار الحريري إلى أن “المحكمة الدولية تتقدم والمجرمون سينالون العقاب عاجلا ام آجلا، ولكن هل يعقل ان يواصل “حزب الله” دفن رأسه في الرمال ويرفض ان يرى حال القلق والنفور والانقسام في الساحة الاسلامية بسبب رفض تسليم المتهمين وحالة الاستقواء على المحكمة الدولية؟”، متسائلا: “هل يعقل ان يمنع “حزب الله” حتى اليوم تسليم المتهم بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب؟ وهل يعقل ان نسلم المصير الواحد لحزب يرفض ان تكون الدولة المرجع لكل اللبنانيين؟ هل يعقل ان يصر “حزب الله” والشيعة للدوران في نفس الحلقات المفرغة؟”، قائلا: “منذ 40 عاما ولبنان لم يتوقف عن الدوران في حلقات الخلاف الاهلي”.
وشدد على أن “اي انكار لوجود وظيفة مباشرة لسلاح “حزب الله” في الحياة السياسية اللبنانية هو انكار لجوهر المشكلة، وعندما نطالب بايجاد حل وطني لهذه المشكلة نقصد بالفعل حلا وطنيا، وحلا لمصلحة كل الوطن وكل المجموعات وحمايتها، فالسلاح الذي يحمي الشيعي هو نفس السلاح الذي يحمي المسيحيين والسنة وكل اللبنانيين دون استثناء، والدولة وحدها هي الحل والجيش اللبناني هو وحده الجهة المؤتمنة على سلامة الوحدة الوطنية”.
وقال الحريري: “لقد اعتاد المسلمون العقلاء ان يرددوا ان لا معنى لوجود لبنان دون المسيحيين وان هذا البلد وجد لتكون له رسالة مشتركة في هذا الشرق واقول انه لن يكون هناك معنى لبقاء لبنان دون المكون الاسلامي وان التكامل مع المكون المسيحي يجب ان يشكل حافزا لانهاء التشنج والكمائن المذهبية”، لافتا إلى أنه “يريد ان يبحث مع الاخوة في الطائفة الشيعية ومع عموم اللبنانيين عن مساحة اكبر للاعتدال وللحياد الايجابي الذي يحمي لبنان اي عن مساحة اوسع للعيش الوطني المشترك وللحياة المشتركة التي لا بديل عنها”، مؤكدا على أن “نظام الاسد سيسقط حتما، وسقوطه سيكون مدويا بإذن الله في سوريا وكل العالم العربي وكل الدنيا، لكن هذا السقوط لن يكون وسيلة لتكرار تجارب الاستقواء بين اللبنانيين من جديد”.
وأشار إلى أن “هذه التجارب يجب ان تتوقف عند الجميع الى الابد لذلك انني لا انادي بأي تنازلات لـ14 آذار ولا لـ”تيار المستقبل” ولا لهذه الطائفة، بل انادي بتقديم التنازل لدولة لبنان والشرعية الدستورية والقانون والعدالة والمؤسسات العسكرية والامنية والعيش المشترك ورسالة لبنان”، لافتا إلى أنه “لدينا خارطة طريق للوصول الى دولة لبنان المدنية، ونحن تيار سياسي مدني معتدل وديمقراطي ولا احد سيجرنا الى موقع الطائفية او العنف او التطرف”.
ولفت الحريري إلى “أننا قدمنا مبادرة لكن مشروعنا لا يقف عند هذه المبادرة ونعرف الاخطاء التي قمنا بها ولن نكررها وسنصححها، ومشروعنا هو ان نعطي الشباب والشابات حق الانتخاب بعمر 18 سنة، وأن نعطيهم ببلدان الانتشار حق استرجاع الجنسية اللبنانية، وإعطاء المرأة اللبنانية مواطنيتها الكاملة بما فيها الحق ان تعطي اولادها جنسيتها”، مضيفا: “مشروعنا ان نعيد لهذا البلد مكانته بين اخوانه العرب ومكانته على الخريطة الدولية، وان نجدد الامل عند كل البنانيين ونضع الوضع الاقتصادي والمعيشي على خط التحسن ونوقف الانهيار الذي يعاني منه كل اللبنانيين في كل المناطق”.
وأكد أن “اليوم كل لبناني قادر ان يرى ان المشكلة ليس خطأ قاتلا في عرسال بل المشكلة سلاحا قاتلا منتشرا في عرسال بحجة وجود دويلة اقوى من الدولة”، لافتا إلى أنه “عندما اغتيل رفيق الحريري الكل تذكر كيف كانت حياة كل لبناني قبل دخول الحريري الى السياسة وبعدها واليوم الكل يمكنه ان يتذكر كيف كان وضعه منذ سنتين وكيف اصبح اليوم”، مشيرا إلى أن “كل لبناني يرى ان المشكلة هي ان هناك دويلة تأكل الدولة، والمرفأ والمطار والدواء والاكل والمازوت والجامعة والكهرباء والاتصالات”، قائلا: “كل لبناني يتذكر ان رفيق الحريري كان حلمه نفس حلم كل لبناني وهو أن تتوقف الكهرباء والجامعة والتلفون والمطار والعمل والعدالة والامن والامان والعيش الواحد عن كونها حلما”.
وأضاف: “حلم رفيق الحريري ان لا تبقى الدولة اللبنانية حلما عند اللبنانيين، واليوم في الذكرى الثامنة لاغتياله نقول لكل اللبنانيين لن يبقى هذا الحلم حلماً”، مؤكدا “أننا سنحوّل الحلم الى حقيقة والخطوة الاولى هي الانتخابات النيابية التي نخضوها مع بعضنا ومع حلفائنا في 14 آذار ومع اللبنانيين المؤمنين بالدولة المدنية وبلبنان السيد الحر المستقل الموحد الديمقراطي الناجح”، لافتا إلى أن “الخطوة الاولى لعودة الثقة والاستقرار والاستثمار والعيش الكريم والحياة الوطنية والامل هي الانتخابات، ونخوضها سويا لتغيير الوضع الحالي”،
واعتبر أن “14 آذار، هي تاريخ اكبر من كل الاحزاب، لا تفرطوا بها ولا تتراجعوا عن مبادئها ولا تسلموا لبنان لتجار الطائفية والفساد والممانعة”، قائلا: “هم حاولوا بكل الوسائل، بالسياسة والارهاب والقتل والمال والسلاح، القضاء على 14 آذار ولم ينجحوا، واغتالوا القيادات وفجروا الاحياء ولكنهم لم ينجحوا ولن ينجحوا”، مشددا على أن “دماء رفيق الحريري ودماء شهداء 14 آذار اقوى منهم جميعا، واقوى من احزاب السلاح ومن مخططات الرئيس السوري بشار الاسد واللواء السوري عادل مملوك لتخريب لبنان”، مضيفا: “كشفهم رئيس شعبة المعلومات اللواء وسام الحسن فقتلوه، وقبل ذلك كشفهم وسام عيد وقتلوه”.
ولفت إلى أن “انتفاضة الاستقلال كشفتهم فانهالوا عليها بسهام الانتقام لكن 14 آذار بقيت كالأرز عنوانا للكرامة الوطنية لا ينكسر”، مشددا على أن “شهداء 14 آذار من رفيق الحريري الى وسام الحسن لم يسقطوا في سبيل قوانين انتخاب ولا في سبيل كراسي للسلطة، فهؤلاء شهداء السيادة والحرية وليس شهداء النزاع على مغانم سياسية”.
وذكّر الحريري بـ”القسم على الوفاء لمبادئ ثورة الاستقلال وبذل المستحيل لحماية العيش الواحد والتمسك بخط الاستقلال”، لافتا إلى أنه “حان وقت السؤال الكبير هل يبقى لبنان على حاله، مجرد ساحة مفتوحة لسباق الطوائف ام نواصل العمل للانتقال الى مجتمع وطني موحد تدار تحت سقفه الخلافات تحت شعار الدولة؟”، قائلا: “العيب ان تصبح الطائفة هي البديل للدولة او ان يتقدم الاحتكام للطائفة على الاحتكام للدولة في السياسة والادارة والقضاء والاقتصاد وحتى في اختيار انماط الحياة”.
واشار إلى أنه “عندما اغتيل الحريري سقطت رايات الطوائف وارتفعت رايات لبنان وتمكن اللبنانيون من طرد قوات بشار الأسد”، معربا عن أسفه لأن “هناك من تستهويه لعبة تنكيس الاعلام اللبنانية واعادة رفع اعلام الطوائف ولكن علم لبنان سيبقى هو الأعلى ولبنان اولا سيبقى فوق الجميع”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply