الرئيسية | من نحن | راسلنا    Monday, November 20, 2017
 

الداعوق: الأرثوذكسي يدخلنا في الفرز المذهبي ويشكل الضربة القاضية لصيغة العيش المشترك

نشر في 2013-02-25 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

افتتح وزير الاعلام الاستاذ وليد الداعوق صباح اليوم، أعمال منتدى “نيابيات 2013: منابر حرة؟!” الذي تنظمه كلية الاعلان ووسائل الاعلام في الجامعة الأنطونية في الحرم الرئيس للجامعة في الحدث – بعبدا، وشارك فيه سياسيون واعلاميون ومعلنون من مختلف الاحزاب والمؤسسات الاعلامية والاعلانية.

حضر حفل الافتتاح الى الوزير الداعوق، البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ممثلا براعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر المارونية المطران سمعان عطاالله، الأب الرئيس للجامعة جرمانوس جرمانوس، الأمين العام للجامعة الأب جو بو جودة وعدد من ممثلي الأحزاب اللبنانية كافة ووسائل الاعلام ووكالات الاعلان.

جرمانوس

وألقى الأب الرئيس للجامعة جرمانوس جرمانوس كلمة في المناسبة، توقف فيها عند التداخل العميق بين وسائل الاعلام والاعلان والسياسة وأثر الحملات الاعلامية والاعلانية في الحملات الانتخابية ومسار تكوين الطبقة السياسية. كما تطرق الى دور لبنان في هذا المجال، مذكرا ببعض الحملات التي طبعت المشهد اللبناني كحملة “أحب الحياة” أو “Sois “belle et vote”.

وقال: “في حين يستحوذ قانون الانتخاب على الجزء الأكبر من النقاش العام، تدعونا كلية الإعلان ووسائل الإعلام إلى التفكر في بعد آخر للعملية الانتخابية هو كونها محكا للثقافة الديمقراطية ولحرية التعبير والحق في المعرفة. وكلها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالإعلام والإعلان، بل وبجوهر لبنان ودوره”.

وأضاف: “كان طبيعيا في بلد ذي تقليد ديمقراطي، وإعلام متنوع، وأحزاب كثيرة، أن يصبح الإعلام حلبة صراع أساسية بل وأداة سلطة أساسية، فكم بالحري بعدما دخل العالم عصر الفضائيات والإنترنت؟ المعارك السياسية باتت معارك تواصل وإعلان قبل كل شيء. حتى المعارك العسكرية تربح إعلاميا”.

وتابع: “ليس أدل على أثر الإعلام في الإدراك السياسي وتوصيف الواقع من عبارة أصبحت منذ نيف وعامين خبزنا اليومي، بفضل وسائل الإعلام، عنيت: “الربيع العربي”. منا من يهلل له ويعد بقطف ثماره، ومنا من يقول إنه انقلب خريفا، ولكن قلة منا تساءلت عن معنى العبارة ومكنوناتها: هل كان مطلق التشبيه يعني أن الحراك العربي سيفشل كما هو حال الربيع الأصلي الذي يقارن به، أعني “ربيع الشعوب” في أوروبا عام 1848، أو ربيع براغ الذي لم يدم أكثر من 7 أشهر قبل أن ينهيه اجتياح حلف وارسو في 21 آب 1968؟ هل قصد بذلك الإيحاء أن الربيع العربي قصير العمر؟ العبارة استولت على إدراكنا السياسي من دون أن نسائلها”.

ولفت الى أن من سمات الإعلام اللبناني عشية الانتخابات الارتفاع الملحوظ في حدة الخطاب، وتوزيع المتنافسين بين ملائكة أخيار وأبالسة أشرار لا شيء على الإطلاق يجمعهم أو يقربهم، لافتا الى أن الشعارات الانتخابية قد تصل إلى حد الطلاق والتخوين. ثم تخفت اللهجة غداة إعلان النتائج، إذ يفتح كل حزب الباب للتسويات والتحالفات، ويتخلى عن بعض شعاراته السابقة على أنها كانت كلاما انتخابيا”.

وختم مذكرا بأن من وظائف الجامعة الأساسية عقلنة النقاش العام وأنسنته، متمنيا أن يسهم هذا المنتدى في بلورة أخلاقيات الإعلام السياسي، والإعلام الانتخابي بشكل خاص خصوصا وأن تجييشا إعلاميا حادا قد يسفك دما حقيقيا، ويزهق أرواحا لا مجال لإعادة إحيائها عندما يعود الخصم الانتخابي حليفا خدماتيا أو غير ذلك”.

أبو زيد

من جهتها، اعتبرت عميدة كلية الاعلان ووسائل الاعلام الدكتورة ميرنا أبو زيد أن التداخل العميق بين وسائل الاعلام والسياسة يمثل تحديا كبيرا للمجتمعات الديمقراطية كافة ويطرح التساؤلات حول مفاعيل الدور الاعلامي على الممارسة الديمقراطية سلبا وايجابا، شارحة أن الهدف من هذا المنتدى هو تعزيز شفافية العملية الانتخابية عبر تنوير الجمهور حول كيفية تحضير الحملة الانتخابية وادارتها.

الوزير الداعوق

“يسعدني أن اكون بينكم في افتتاح فعاليات “منتدى نيابيات 2013″، الذي تنظمه كلية الإعلان ووسائل الإعلام في الجامعة الأنطونية، وعلى رأسها العميد الدكتورة ميرنا أبو زيد، بمساعدة الإعلامية رانيا بارود، الذي يترافق اسمهما مع الحركة الدائمة والنشاط الإعلامي المميز، والتطلعات المستقبلية الواعدة، والمشاريع البناءة”.

اضاف: “لا عجب أن تأخذ الجامعة الأنطونية برئاسة الأب الفاضل جرمانوس جرمانوس، المبادرة إلى الدعوة إلى سلسلة لقاءات سياسية وإعلامية وإعلانية يشارك فيها ممثلون عن جميع الأحزاب السياسية والمرشحون إلى الانتخابات النيابية، مستقلون وغير مستقلين، وكوكبة من الإعلاميين من مختلف وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة، وعدد من مسؤولي وكالات الإعلان، وذلك من أجل الإفساح في المجال أمام جميع الذي يتعاطون الشأن الانتخابي لكي يطرحوا أفكارهم ومشاريعهم ورؤاهم المستقبلية، ويتشاركون فيها مع جيل الشباب وطلاب الجامعة الأنطونية، ويدخلون معا في حوار ديموقراطي بناء، من أجل بلورة صيغ تكون معبرة أصدق تعبير عن تزاوج مترابط بين ما هو عملي وبين ما هو نظري، بين أهداف سياسية للقوى المؤثرة في مجريات الانتخابات وبين طموحات وأحلام شريحة واسعة من اللبنانيين المتمثلة بطلاب الجامعات”.

وتابع: “إن ما تقوم به الجامعة الأنطونية اليوم ليس سوى حلقة من سلسلة نشاطات تهدف إلى توعية الشباب على المسؤوليات الجسام التي ستلقى على عاتقهم مستقبلا، والتي تبدأ على مقاعد الدراسة بمراحلها كافة كبيئة حاضنة لانخراط سليم في الحياة العامة، وذلك إدراكا منها لدورها التربوي والوطني في بناء أجيال المستقبل”.

وقال: “ايها الشباب الواعد، قبل التطرق إلى موضوع الحلقات الحوارية، وهي بعنوان “إستراتيجية الحملات الانتخابية والتغطية الإعلامية، والدعاية السياسية”، لا بد لي من الإشارة، وبكل أسف، إلى تلميحات البعض إلى إمكانية إرجاء موعد الانتخابات، في وقت نرى أن من بين الأهداف الرئيسية لما يسمى بالربيع العربي المطالبة بحق الشعوب العربية بتقرير مصيرها وبالحرية والديموقراطية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة ومتكافئة”.

واكد الوزير الداعوق ان “الانتخابات النيابية استحقاق دستوري يجب احترام مواعيده أيا تكن مبررات التأجيل. فعدم إجراء هذه الانتخابات في موعدها الدستوري يحول لبنان مجددا ساحة مفتوحة على شتى الاحتمالات”.

وأعرب عن أسفه “الشخصي الشديد لما أفضت إليه المناقشات والتي أدت إلى إقرار اللجان المشتركة مشروع اللقاء الأرثوذكسي، الذي نعتبره خرقا لروحية العيش المشترك، ويدخل لبنان في جحيم الفرز المذهبي والطائفي البغيض، ويباعد بين اللبنانيين، ويدفعهم إلى حبل مشنقة التقوقع والانعزال وانغلاق كل مذهب على نفسه”.

وقال: “ما هكذا عاش اللبنانيون، في بيروت عاصمة الانفتاح، رمز الوحدة الوطنية، وأم الشرائع، ومهد الحضارات، وملتقى ثقافي وتربوي مهم، وفيها تجتمع الجامعات والمعاهد والمدارس، حيث يلتقي طلابها وتلامذتها من كل المذاهب والطوائف والفئات لتلقي العلوم والمعارف والثقافة، وحيث تتكون شخصياتهم وتنصهر تطلعاتهم لتصب في خانة المصلحة الوطنية، يكون أساسها الوحدة الوطنية”.

اضاف: “ان معظم هؤلاء اللبنانيين يرفضون المشاركة في جنازة دفن لبنان الميثاق والصيغة الفريدة، وهم كانوا ولا يزالون، على رغم المحن المريرة، متشبثين بوحدة لبنان أرضا وشعبا ومؤسسات”.

ورأى ان “مشروع اللقاء الأرثوذكسي لن ينتج إلا نوابا مذهبيين وطائفيين، وسيشكل الضربة القاضية لصيغة العيش المشترك، وسيحقق رغبات أعداء لبنان الذي هو نقيض لكياناتهم العنصرية”.

وقال: “ليس بهكذا مشروع يكتسب المسيحيون كامل حقوقهم، وليس بهذه الطريقة يوصلون ممثليهم الحقيقيين إلى الندوة البرلمانية”.

اضاف: “يا شباب الغد، نريد قانونا للانتخابات يشبهكم ويعبر بنا وبكم من الأزمنة الغابرة إلى الألفية الثالثة، على أسس واضحة لا لبس فيها ولا زغل، ووفق برامج مستقبلية تحاكي طموحاتكم وأحلامكم. إن من بين أهداف سلسلة اللقاءات التي يطلقها اليوم القيمون على الجامعة الانطونية، إشراك الشباب في التخطيط لإستراتيجيات تدوم وتدوم، غير مبنية على مصالح آنية وضيقة الأفق، وصولا إلى مرحلة التأثير الإيجابي في اختيار سليم وصحيح مبني على ديالكتية (Dialectique) علمية للحملات الانتخابية والإعلانات المروجة لمشروع هذا المرشح أو ذاك، والتي يشارك الإعلام في جوانب مهمة ورئيسية منها”.

وتابع الوزير الداعوق: “إن الإعلام في المواسم الانتخابية سيف ذو حدين، كلاهما قاطع إيجابا وسلبا. فالإعلام الايجابي يفترض ان يكون شريكا أساسيا في المساءلة وتحريك الملفات النائمة في الأدراج ومطالبة النائب بالالتزام بما وعد به، فضلا عن خلق المناخات المؤاتية لتعميم ثقافة تقبل الآخر واحترام الأصول الديمقراطية والقبول بالنتائج، أيا تكن، بروح ايجابية ورياضية”.

وقال: “من المفترض بهذا الإعلام أن يضيء على النواحي الايجابية والقواسم المشتركة التي تجمع اللبنانيين أكثر من التركيز على النواحي السلبية. وعليه ألا يلجأ إلى إثارة الخلافات وصب الزيت على النار من اجل كسب جمهور هو في الأساس معبأ للتجاوب مع الغرائز والعصبيات”.

اضاف: “دور الإعلام الايجابي، كما نفهمه، وكما نتمناه، وكما تعلمونه في كليتكم، يكون بامتصاص ردود الفعل وعدم نقلها من مكان إلى آخر. وهو مرتبط أولا وأخيرا بمصلحة البلد، وبما يؤمن الاستقرار وإشاعة أجواء الحوار المسؤول والبناء. إن دور الإعلام ليس تحريضيا وليس فتنويا، بل يجب أن يكون صمام الأمان لممارسة صحيحة وسليمة للديمقراطية، ومساحة واسعة لحرية مطلقة ومسؤولة ووازنة ومدركة”.

وتابع: “دور الإعلام دور يكون بالمراقبة والمحاسبة، بالتوازي مع مؤسسات المجتمع المدني الحريصة، مثله تماما، على توفير المناخات الملائمة لتطبيق القوانين، والسهر على حسن سير العملية الانتخابية، بدءا بسن قانون انتخابي يؤمن صحة التمثيل، ويكون عصريا ويتماشى مع المتغيرات، ويحاكي تطلعات الشباب، وانتهاء بضمان إجراء الانتخابات بشفافية ونزاهة وفروسية”.

واعتبر الوزير الداعوق ان “من بين أهم ادوار الإعلام أن يضيء بشكل حضاري على برامج المرشحين، ولا سيما في برامج ال TALK SHOW، حيث يجب أن يعتمد على الشفافية والموضوعية والحيادية، والإفساح في المجال أمام الجميع لعرض برامجهم السياسية، تماما كما يحصل في الدول العريقة في ممارسة الديموقراطية، التي تمكن المواطن من التحليل والاستنتاج وتحديد خياراته، مع ما ينسجم مع قناعاته، ولكن بالطبع ليس على الطريقة التي شهدناها بالامس القريب، حيث تحولت المنابر إلى حلبات مصارعة أو تبخير وحفلات زجلية، لا تخلو من تقاذف ما يقع تحت ايدينا وتبادل التهم واستعمال عبارات نابية وشتائم ولغة سوقية وتخوينية”.

وشدد على “اننا لن نرضى بهذا الإعلام، وهذا الإعلام مرفوض لأنه شريك في عملية تمويه الحقائق وجر البلاد إلى منزلقات لا تحمد عقباها”.

وقال: “أما الإعلام السلبي، فهو المحرك لكل الغرائز والعصبيات، وهو المحرض والمفتن والمنحاز، وهو الذي لا يرى إلا بعين المنفعة المادية، ويقاس دوره فقط بميزان الربح والخسارة، وهو لذلك ينقاد انقيادا أعمى إلى أسلوب التهشيم والتهميش والتخوين وفبركة الشائعات ونشرها، وتعميم “ثقافة” استسهال عملية الارشاء والارتشاء، ويبدي منفعته الضيقة على مصلحة الوطن، واستقراره ومستقبل ابنائه”.

اضاف: “لهذا النوع من الإعلام الأصفر، ولمحاولة وضع حد للألاعيب الانتخابية السابقة والمشكو منها، كانت الحاجة سنة 2009 لانشاء هيئة للاشراف على الانتخابات، لجهة المراقبة والسهر على حسن تطبيق القوانين المتعلقة بالانتخابات كافة. لذلك فإن أي قانون سيصار التوافق عليه،عاجلا ام آجلا، لا بد من أن يتضمن هيئة مراقبة تلازمه وتلاصقه، اكان اكثريا آم نسبيا أم مختلطا”.

وتابع: “من البديهي ان تكون الهيئة صمام الامان لأي قانون انتخابي، والحصن الحصين للمواطنين في ممارسة حقهم في الاقتراع بحرية ومن دون أية ضغوطات، والعين الساهرة لإجراء انتخابات نزيهة وشريفة، والمراقب والمدقق والموجه والمحاسب، وهي التي تحدد الأطر والمعايير لسلوك الإعلام، وتنظم الدعاية والإعلان الانتخابيين، وتحدد سقف الإنفاق بالتساوي بين جميع المرشحين، وتتيح لهم مساحة واسعة لإطلالاتهم الإعلامية، وإعطاء الفرص المتساوية للجميع لشرح برامجهم الانتخابية وللترويج لها”.

واشار الى ان “من أولى مهمات هذه الهيئة إلزام جميع وسائل الإعلام على احترام حرية التعبير عن مختلف الآراء والتيارات الفكرية في البرامج المرئية والمسموعة خلال فترة الحملة الانتخابية، بشكل عادل ومتوازن وحيادي للجميع. وقد منح القانون، لهذه الهيئة حق الحظر على الوسائل الاعلامية، إعلان التأييد والترويج لأي مرشح أو لائحة انتخابية وضرورة مراعاتها مبدأ الاستقلالية، والزامها التفريق بين الوقائع والحقائق من جهة، وبين الآراء والتعليقات من جهة أخرى في مختلف نشراتها الإخبارية”.

وقال: “الاهم من كل ذلك، فإن القانون، وتحت طائلة المعاقبة، الزم الوسائل الاعلامية احترام موجبات، اهمها: الامتناع عن: التشهير أو القدح أو الذم بأي من اللوائح أو من المرشحين، عن بث كل ما يتضمن إثارة للنعرات المذهبية أو الطائفية، أو تحريضا على ارتكاب أعمال العنف، وما من شأنه أن يشكل وسيلة من وسائل الضغط أو الوعد بمكاسب مادية أو معنوية، تحريف المعلومات أو حجبها أو تزييفها”.

اضاف: “وقد الزم القانون أي وسيلة إعلامية لدى استضافتها لأي مرشح تأمين في المقابل استضافة منافسه بشروط مماثلة لجهة التوقيت والمدة ونوع البرنامج”.

وتابع: “من جهة أخرى تلزم الهيئة وسائل الإعلام المرئي والمسموع، خلال فترة الحملة الانتخابية، تخصيص ثلاث ساعات أسبوعيا على الأقل من اجل بث برامج تثقيفية انتخابية”.

ولفت الى انه “في ما يتعلق بالإعلام الرسمي أو الإعلام العام، فيلتزم بحكم القانون موقف الحياد في جميع مراحل العملية الانتخابية، ولا يجوز له ولأي من أجهزته أو موظفيه، القيام بأي نشاط يمكن أن يفسر بأنه يدعم مرشحا على حساب مرشح آخر”.

وقال: “من بين الأدوار الرئيسية للهيئة المذكورة التحقيق بالسرعة القصوى في أية شكوى تقدم من قبل المرشح المتضرر، بحيث تتخذ الهيئة قرارها بالإحالة إلى محكمة المطبوعات خلال 24 ساعة من تاريخ تقديمها”.

اضاف: “ومع مراعاتها لإحكام قانون العقوبات وقانون المطبوعات وقانون الإعلام المرئي والمسموع، للهيئة أن توجه تنبيها إلى وسيلة الإعلام المخالفة أو إلزامها ببث اعتذار أو رد أو إحالتها إلى محكمة المطبوعات، التي يعود إليها إما فرض غرامة مالية تتراوح قيمتها بين خمسين ومئة مليون ليرة لبنانية، وإما وقفها عن بث البرامج السياسية والإخبارية. وفي حال التكرار إقفالها إقفالا تاما لمدة أقصاها ثلاثة أيام”.

وقال: “في الختام، وتأسيسا على ما تقدم، فإنني أرى أن الانتخابات هي تجسيد للحرية، وأن لا انتخابات من دون حرية، ولا حرية من دون انتخابات، ولا انتخابات حرة ونزيهة من دون إعلام حر وشريف، ولا إعلام من دون اطار قانوني، ولا تنفيذا لاي قانون من دون هيئة تراقب وتحاسب”.

واضاف: “يمكننا القول ان تجربة هيئة الإشراف على الانتخابات سنة 2009 كانت في المطلق ناجحة من حيث المراقبة، حيث تم رصد عدد من المخالفات التي تمت احالتها الى محكمة المطبوعات التي اصدرت القرارات المناسبة بشأنها”.

واعرب عن تأييده لما “اقترحته الهيئة في تقريرها النهائي سنة 2010، والذي تضمن تعديل نوعيتها، بحيث تصبح هيئة مستقلة، وبعدم اقتصار المراقبة على وسائل الإعلام دون المرشحين، وبإعطائها صلاحية مراقبة نشر الإعلانات والدعايات الانتخابية، وبتوسيع صلاحياتها لتشمل الإعلام الرقمي والالكتروني”.

وختم وزير الاعلام: “اخيرا وليس آخرا، اعتذر عن الإطالة، واكرر التنويه بما تقوم به الجامعة الانطونية، وكلية الإعلان ووسائل الإعلام من نشاطات تصب في خانة زيادة الوعي لدى الشبيبة حول دورها ومسؤولياتها، لكي يبقى لبنان رائدا في ممارسة الحرية والديمقراطية، في هذه المنطقة من العالم”.

تجدر الاشارة الى أن أعمال المنتدى تمتد أسبوعا وهي عبارة عن سلسلة لقاءات حوارية حول الحملات الانتخابية في وسائل الاعلام والاعلان يشارك فيها أكاديميون وأحزاب ومرشحون وممثلون عن وسائل الاعلام والاعلان، كما عن هيئات التنظيم والرقابة والمجتمع المدني.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply