الرئيسية | من نحن | راسلنا    Thursday, September 21, 2017
 

ميقاتي التقى نظيره الهنغاري: الأولوية لوقف القتل في سوريا

نشر في 2013-02-28 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في ختام محادثات رسمية أجراها مع رئيس وزراء هنغاريا فكتور اوربان في السراي اليوم “متانة العلاقات الثنائية بين البلدين ووجود رغبة مشتركة لتقوية العلاقات الاقتصادية”، مشيرا الى أنه “ستتم متابعة نتائج المحادثات عبر الوزارات والادارات المختصة في البلدين”.
وشدد على أنه “توافق مع رئيس وزراء هنغاريا على أن الأولوية يجب أن تكون لوقف القتل والتدمير في سوريا، ثم إيجاد الحل السياسي الذي يتوافق عليه السوريون”.
بدوره أكد أوربان “إهتمام بلاده بالاستقرار في لبنان لأنه من دون لبنان مستقر لا يمكن أن تكون المنطقة مستقرة”. ولفت الى “أن علاقتنا مع الشرق مهمة جدا ونحن منفتحون على تطويرها”. وإذ أبدى أمله في “التمكن من تقديم المساعدة للبنان لإغاثة النازحين السوريين”، قال “إن مجلس الاتحاد الأوروبي سوف يعقد جلسة في شهر نيسان المقبل، وقد اقترحنا على وزراء الخارجية الأوروبيين أن يناقشوا الأوضاع في لبنان وسوريا، وأرجو ان تكون هناك قرارات ناجحة ومهمة جدا”.

وكان رئيس وزراء هنغاريا وصل الى السرايا قرابة الثانية عشرة والنصف، واستقبله ميقاتي في الباحة الخارجية للسرايا، وأقيمت مراسم الاستقبال الرسمية، فعزفت موسيقى قوى الأمن الداخلي النشيدين الوطنيين الهنغاري واللبناني، وعرض الرئيسان ثلة من سرية حرس رئاسة الحكومة وأدت لهما التحية، بعدها صافحا كبار المستقبلين من الجانبين تقدمهم الوفد الهنغاري الذي ضم كلا من: وزير الاقتصاد الوطني جيورجي ماتوالكسي، وزير الدفاع كسابا هندي، وزير الدولة للشؤون الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية بيتر سزيجارتو، السفير في لبنان ساندور فودور ووفد إداري.

وضم الجانب اللبناني نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، وزير الاعلام وليد الداعوق، وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، وزير الدفاع الوطني فايز غضن، وزير الصناعة فريج صابونجيان، وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس، وزير التربية حسان دياب، وزير البيئة ناظم الخوري، وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي، وزير الدولة مروان خير الدين، الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء سهيل بوجي، وعددا من المستشارين.

بعد ذلك التقطت للرئيسين الصور التذكارية، ثم عقدا لقاء شارك فيه نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، ووزير الدولة الهنغاري للشؤون الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية بيتر سزيجارتو وسفير هنغاريا في لبنان ساندور فودور ووفد إداري. وعقدت محادثات موسعة بمشاركة كل أعضاء الوفدين تم في نهايتها توقيع ثلاثة إتفاقات تعاون: الاتفاق الأول بشأن إعفاء حاملي جوازات السفر الديبلوماسية من متطلبات التأشيرة، ووقعه عن الجانب اللبناني وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور وعن الجانب الهنغاري وزير الدولة للشؤون الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية بيتر سزيجارتو. أما الاتفاق الثاني بشأن التعاون الاقتصادي والتقني، فوقعه عن الجانب اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس وعن الجانب الهنغاري وزير الدولة للشؤون الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية بيتر سزيجارتو. والاتفاق الثالث عبارة عن برنامج عمل للتعاون التربوي والعلمي بين وزارة التربية والتعليم العالي في الجمهورية اللبنانية ووزارة الموارد البشرية في هنغاريا للأعوام 2013، 2014 و2015. وقد وقعه عن الجانب اللبناني وزير التربية حسان دياب وعن الجانب الهنغاري وزير الدولة للشؤون الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية بيتر سزيجارتو.

مؤتمر صحافي مشترك
ثم عقد ميقاتي وأوربان مؤتمرا صحافيا مشتركا، قال في بدايته ميقاتي: “أعبر اليوم عن سعادتي اليوم لاستقبال ضيف لبنان الكبير دولة رئيس وزراء هنغاريا الصديق فكتور أوربان هنا في السرايا، وهذا هو اللقاء الثاني بيننا بعد الزيارة الناجحة التي قمنا بها لبودابست في السادس من شهر تشرين الثاني الفائت. أجرينا اليوم محادثات عميقة ومهمة بشأن العلاقات السياسية والاقتصادية بين بلدينا وسبل تطوير التعاون الاقتصادي، ولا سيما أن الوفد المرافق لدولته يضم شخصيات اقتصادية من قطاعات مختلفة تشارك في المنتدى الاقتصادي اللبناني -المجري المنعقد في بيروت حاليا والذي سنشارك مع دولته في جلسته الختامية بعد الظهر اليوم”.

أضاف: “كان لنا ايضا حديث عام عن وضع المنطقة، وشرحنا له السياسة التي تنتهجها الحكومة اللبنانية في ما يتعلق بالوضع في سوريا واهمية تعاون المجتمع الدولي، ولا سيما الاتحاد الاوروبي مع لبنان، خصوصا في مجال إغاثة المواطنين السوريين الذين نزحوا الى لبنان، وتوافقنا على أن الأولوية يجب ان تكون لوقف القتل والتدمير في سوريا، ثم ايجاد الحل السياسي الذي يتوافق عليه السوريون”.

وقال: “في خلال هذا الاجتماع وقعنا ثلاث اتفاقات في مجال التعاون الاقتصادي والتقني، واعفاء حاملي جوازات السفر الديبلوماسية من متطلبات التأشيرة، وبرنامج عمل للتعاون التربوي والعلمي للأعوام 2013، 2014 و2015. كذلك بحثنا في تفعيل التعاون بين رجال الأعمال اللبنانيين والهنغاريين وتعزيز التعاون السياحي. وكررنا الاقتراح الذي كنا تقدمنا به في السابق بأن يستضيف لبنان الطلاب الهنغاريين الراغبين في تعلم اللغة العربية في الجامعة اللبنانية، فيما شدد دولة الرئيس اوربان على أنه اعطى توجيهاته لزيادة المنح الجامعية للطلاب اللبنانيين الراغبين بالدراسة في هنغاريا”.

وختم: “في الخلاصة كانت الزيارة ناجحة على كل الصعد، وخصوصا في ظل وجود رغبة مشتركة لتقوية العلاقات الاقتصادية، وستتم متابعة نتائج المحادثات عبر الوزارات والادارات المختصة لما فيه خير بلدينا وشعبينا”.

أوربان
ثم تحدث أوربان فقال: “أود أن أقول لكم إن المجر كان مقبولا هنا اليوم باحترام. لقد ألفنا حكومة جديدة في المجر عام 2010، أعلنت عن سياسة خارجية جديدة، من أبرز مهامها الإنفتاح على الشرق، ولا سيما على العالم العربي، ونحن نعتبر أن لبنان دولة مهمة جدا ودولة مفتاح في المنطقة. بدأنا في لبنان بالقيام بعدة أمور أبرزها تعميق العلاقات بين البلدين، وفي اعتقادنا أن النظام السياسي في لبنان هو نظام قيم جدا، ونحن ننظر الى هذا البلد باهتمام واعجاب كبيرين لانه، في ظل هذه الظروف فان الحكومة اللبنانية تحاول تطبيق نظام ديموقراطي”.

وأضاف: “إن لبنان يتمتع بثقافة عالية جدا، وفي مجال الديبلوماسية المجرية فإن ميادين الثقافة لطالما لعبت دورا مهما، كذلك أدركنا أن هذا البلد يشهد انفتاحا على المجال التجاري، كما أن رجال الأعمال اللبنانيين يفكرون في التعامل مع الأجنبي وليس السيطرة عليه. وفي النهاية هذا البلد يسكنه أناس طيبون، وعلى هذا الأساس فإن علاقاتنا مع الشرق مهمة جدا، والشروط الأربعة للتعاون موجودة، كما قلت لكم، ونحن منفتحون لتطوير هذه العلاقات”.

وتابع: “كل الاتفاقيات التي عقدناها اليوم نتيجة هذه الزيارة تحقق زيادة في التجارة اللبنانية -المجرية وفي عدد اللبنانيين الذين يزورون المجر. إن رجال الأعمال اللبنانيين يزورون المجر بصورة عادية، وحجم المنتجات المجرية الى لبنان يزداد ايضا. نحن نولي أهمية خاصة لمساعدة الشعب اللبناني، ولا سيما الشباب منهم، بحيث قدمت حكومتنا مئة منحة دراسية لطلاب لبنانيين، ستوفر لهم التدريس باللغة الانكليزية في المجر، وهذا التدريس باللغة الانكليزية مقدر عاليا في أوروبا بصورة عامة.

أشكر سيادة رئيس الوزراء اللبناني على إمكانية ارسال طلاب مجريين، ومن دلائل الثقة بين بلدينا أن هناك حاليا تعاونا في مجال الدفاع. أشكر سيادة رئيس مجلس الوزراء على هذه الدعوة الكريمة وأعتبر أن المحادثات كانت ناجحة جدا لتعزيز العلاقات المجرية-اللبنانية. نحن ندعو داخل الاتحاد الأوروبي الى تقييم وتقدير الاستقرار في لبنان، لأنه من دون لبنان مستقر ليس هناك استقرار في المنطقة. في هذه الظروف الصعبة نحن نتمنى المزيد من النجاح والتوفيق في هذا المجال”.

أسئلة وأجوبة
ثم رد ميقاتي وأوربان على أسئلة الصحافيين، فسئل ميقاتي: هل سمعتم أي رسالة خارجية من نظيركم في ما يتعلق بالوضع على الحدود اللبنانية-السورية؟
أجاب: “ليس هناك أي رسالة معينة. لقد تحدثنا عن الوضع في سوريا بشكل عام وعن التوقعات والخيارات المطروحة”.

ثم عقب الرئيس أوربان على السؤال بالقول: “من الأشياء المهمة جدا أن مجلس الاتحاد الأوروبي سوف يعقد جلسة في شهر نيسان المقبل، وقد اقترحنا على وزراء الخارجية الأوروبيين أن يناقشوا الأوضاع في لبنان وسوريا، وأرجو ان تكون هناك قرارات ناجحة ومهمة جدا”.

وسئل أوربان: أين يمكن أن تساعدوا لبنان في ما يتعلق بأزمة تدفق النازحين السوريين، ولا سيما أن هناك مشكلة تكبر بالأعداد وبالحاجات، فكيف يمكن لهنغاريا أن تساعد في هذه المسألة؟
أجاب: “لقد استمعنا الى الأسئلة السهلة، وهذه الأسئلة صعبة، ونأمل أن نتمكن من المساعدة في هذا المجال”.

وفي الختام أولم ميقاتي تكريما لرئيس وزراء هنغاريا والوفد المرافق.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply