الرئيسية | من نحن | راسلنا    Sunday, October 21, 2018
 

ميقاتي: البيت الطرابلسي يفترض ان يبقى محصنا من تأثيرات حروب الاخرين

نشر في 2013-05-08 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

أكد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، أن “النتائج الايجابية النسبية التي تحققت على الصعيد الامني في طرابلس في الايام الماضية، هي حصيلة طبيعية للاجراءات الحاسمة التي إتخذتها القوى العسكرية والامنية في المدينة، وللتجاوب الذي أظهرته القيادات السياسية والروحية والشعبية مع الجهود المبذولة للمحافظة على الاستقرار والأمن في كل احياء المدينة وشوارعها”.

وقال: “إن الخروقات التي تحصل من حين الى آخر، ستقابل في حال تكرارها، بمزيد من الحزم والتشدد لأن سلامة طرابلس من سلامة الوطن، وأمن الطرابلسيين من أمن جميع اللبنانيين، ولن يكون من السهل على أحد، الى اي جهة انتمى،الاساءة الى هذه المدينة التي كانت وستبقى العاصمة الثانية للبنان وعنوانا من عناوين وحدته وتنوعه”.

ونوه، في خلال ترؤسه اجتماعا وزاريا ونيابيا وامنيا لبحث الوضع في طرابلس، “بالخطة الامنية التي ينفذها الجيش بالتعاون مع قوى الامن الداخلي”، معتبرا “أن لا هدف لهذه الخطة الا حماية طرابلس واهلها جميعا ووضع حد للتجاوزات التي تقع من وقت الى آخر، وصولا الى اعادة تثبيت الامان للمضي في المسيرة الانمائية التي بدأتها الحكومة من خلال المشاريع التي رصدت لها الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذها”.

وقال: “انطلاقا من ذلك، لا يجوز لاي طرف طرابلسي القبول بأن يكون اداة تستعمل لابقاء المدينة مضطربة ومشلولة إقتصاديا وتجاريا ويسكن اهلنا فيها قلقا دائما وخوفا من المستقبل،أو ان يجعل من نفسه وقودا لامتداد النيران المشتعلة في الجوار الى البيت الطرابلسي الذي يفترض ان يبقى محصنا ومحميا من تأثيرات حروب الاخرين، شأنه في ذلك شأن البيوت اللبنانية كافة”.

وأعرب عن “امله في أن يتعزز الاستقرار في طرابلس ويترسخ الهدوء في أحيائها كافة”، مؤكدا ان “القوى العسكرية والامنية لن تتساهل في فرض الامن على جميع المخلين به، وهي تعبر بذلك عن ارادة جميع الطرابلسيين الذين من حقهم على الدولة أن تحميهم وتوفر لهم مقومات العيش الكريم، ومن ضمنها استكمال تنفيذ المشاريع الانمائية في المدينة، وتشغيل ما بات جاهزا منها، لا سيما وان الحكومة المستقيلة كانت انجزت كل الترتيبات والاجراءات المالية والادارية لذلك”.

وقد شارك في الاجتماع: وزير المال في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي، وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل، وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال فايز غصن، وزير الإقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال نقولا نحاس، وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال فيصل كرامي، وزير الدولة في حكومة تصريف الاعمال أحمد كرامي، والنواب: سمير الجسر، محمد كبارة، روبير فاضل، بدر ونوس وسامر سعادة، المدعي العام التمييزي القاضي حاتم ماضي، محافظ الشمال ناصيف قالوش، قائد الجيش العماد جان قهوجي، مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، مدير عام أمن الدولة اللواء جورج قرعة، مدير عام قوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد روجيه سالم، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العقيد عماد عثمان، ورئيس فرع مخابرات الجيش في الشمال العميد عامر الحسن.

وتم في في خلال الاجتماع التشديد على رفع الغطاء السياسي عن اي مخل بالأمن والتأكيد على التنسيق بين الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى للتدخل بحزم عند الضرورة. كما تم التشديد على التنسيق الأمني – القضائي لتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة في حق الاشخاص المطلوبين وتشديد العقوبات في حقهم، إضافة الى الاسراع في بت الملفات القضائية للموقوفين الاسلاميين.

سفيرة الإتحاد الأوروبي

وكان الرئيس ميقاتي إستقبل سفيرة الإتحاد الأوروبي أنجيلينا إيخهورست التي قالت بعد اللقاء: “بحثنا في الوضع الأمني في لبنان والمنطقة. إن الإتحاد الأوروبي قلق جدا جراء التطورات الأخيرة، وقد دعونا جميع الأطراف واللاعبين الى إحترام سيادة لبنان والإمتناع عن أي عمل من شأنه أن يزيد من حدة الوضع الحساس بالأساس في المنطقة. بحثنا هذه المسألة مع الرئيس ميقاتي، كما بحثنا في أهمية أن تتشكل حكومة الآن في لبنان يمكنها إتخاذ القرارات في المسائل الراهنة”.

أضافت: “إن الإتحاد الأوروبي يدعم بالكامل سياسة النأي بالنفس التي كان قد أعلن عنها لبنان، وعلى الأطراف في الداخل والمنطقة إحترام هذا النداء القوي من لبنان الذي يشير الى التالي: دعونا خارج هذه المسألة واحترموا بلدنا وشعبنا”.

وقالت: “نحن كإتحاد أوروبي نشدد على هذا النداء ويجب إعادة التأكيد على سياسة النأي بالنفس، وهذا سبب إضافي لتشكيل حكومة جديدة لكي تتعامل مع هذه المسألة. ونحن ندعم بالكامل جهود الجيش اللبناني وكل القوى الأمنية. كما تعلمون نحن كإتحاد أوروبي ندعم دعما تاما قوات اليونيفيل وقد زرت الجنوب السبت الفائت والتقيت عددا من الفرق العاملة ضمن هذه القوات، وذلك لإعادة التأكيد مرارا وتكرارا على أهمية العمل بأمان وضمان سلامة المواطنين في الجنوب وفي المناطق الأخرى. نحن نشجع على ذلك ونريد التأكد من أن اليونيفيل تستطيع مواصلة عملها بالكامل”.

سفير السعودية

وإستقبل الرئيس ميقاتي سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري وبحث معه العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة.

لقاءات
واستقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي وبحث معه شؤون المؤسسة العسكرية. كما إستقبل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم وبحث معه الأوضاع الأمنية، ثم القائمة بأعمال سفارة لبنان في بلجيكا جوانا قزي.

الزعيم
وكان الرئيس ميقاتي لبى مساء أمس دعوة تلفزيون “الجديد” لرعاية حفل إختتام برنامج “الزعيم” حيث كان في إستقباله رئيس مجلس ادارة المحطة تحسين خياط ومسؤولو المحطة. ورافق الرئيس ميقاتي وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال وليد الداعوق.

والقى الرئيس ميقاتي في المناسبة كلمة قال فيها: يلح علي المقربون مني والمحبون، بسؤال دائم يتردد على ألسنة الكثيرين: هل تريد أن تكون زعيما أم رجل دولة؟ جوابي الدائم، هو أني أعمل في مركز المسؤولية لأكون رجل دولة، وفي الحياة السياسية لأكون حامل مشروع سياسي وإقتصادي وإجتماعي ومدافعا عن قيم وطنية وإنسانية جامعة تمثل تطلعات وطموحات من ادعي تمثيلهم، كما أسعى وأساهم في انشاء مؤسسات تنمي قدرات المجتمع الذي أدعي خدمته. هذه هي رؤيتي لمفهوم الزعامة التي تحولت في نظر البعض إختصارا للناس ودمجا بين شخص الزعيم وبين جمهوره، حتى يصبح كل ما يصيبه كأنه أصاب كل طائفته أو منطقته. لذلك فإن مفهوم الزعامة – في هذه الحالة – يقف عائقا اليوم أمام تطور المجتمع المدني وتفاعله، ويعطل الحياة السياسية، يلغي دور الشباب، يختصر الناس، ويساهم في فرز المواطنين”.

اضاف: “إن رجل الدولة، في مفهومي، يكرس نفسه لخدمة الوطن والشعب من دون غايات شخصية ولا مطامع سياسية، ويقدم مصلحة الوطن والناس على أي مصلحة أخرى. رجل الدولة لا يستسهل اطلاق المواقف والتصاريح واصدار البيانات، فكم من مرة انقذ فيها الصمت الوطن وجنبه خضات وفتن؟ وللتاريخ، نذكر أن رجال الدولة الذين مروا في لبنان، رحلوا الى دنيا الاخرة، لكن إنجازاتهم الوطنية ظلت حية لانها حفظت الدولة عقودا من الزمن برغم كل ما أصاب لبنان من تحديات ومحن”.

وقال: “إن الغاية من البرنامج هي البحث في رؤية شباب لبنان لمستقبل البلد، والسعي لاكتشاف اشخاص يملكون حس القيادة يقودون المجتمع المدني نحو الأفضل، وهو ما ظهر في مداخلاتهم ونقاشاتهم وتجاربهم واقتراحاتهم على مدى عشرة أسابيع، ولم تكن ولو للحظة محاولة لابتكار شخصية زعيم يبحث عن موقع. الا ان ما يجدر التوقف عنده ان “الزعامة” في مفهومها الاصلي، تبقى قرار الناس التي تحدد من هو زعيمها، فتتقبل هذا وترفض ذاك”.

اضاف: لقد قررت تلبية دعوة مشكورة من ادارة المحطة. لأنني أردت القول للبنانيين، أننا جميعا، وكل من موقعه، معنيون بالحفاظ على حيوية لطالما ميزت وتميز مجتمعنا وشعبنا. نعم، اللبناني لم يستسلم في أصعب الظروف والمحن. اليوم وفي خضم أزمة وطنية مفتوحة منذ ثماني سنوات وأزمة اقليمية مشرعة على كل الاحتمالات، لا نجد الا الحيوية وسيلة للخروج من أزمتنا ولمواجهة كل من يحاول خنق بلدنا، من دون ان ننسى طبعا الايمان الذي يعتمر في قلوبنا جميعا، مسلمين ومسيحيين. هذه الحيوية هي المدخل لصياغة تفاهمات تحمي بلدنا وشعبنا، وتجعلنا أقدر على مواجهة الصعاب والتحديات.

وتابع: “لقد رأينا فيكم تلك الحيوية التي تجعلنا نطمئن إلى الغد، فهواجسكم واقعية، وليس فيها من افتعال او مبالغة. كما ان طموحاتكم بتغيير كبير، هو امر مشروع، بل طبيعي ازاء ما نعانيه من مشكلات مزمنة. وانا اعرف انه لا مجال لاي تغيير او تطوير، من دون اظهار الهواجس وحفظ الطموح، واعتقد ايضا انكم في ما اظهرتموه من ملاحظات وانتقادات، كنتم لسان حال الكثيرين لا سيما الجيل الشاب .لكن، دعوني الفت انتباهكم، الى ان التغيير يحتاج الى ادوات كثيرة، وفي لحظة تحمل المسؤولية، من موقع الحكم او المعارضة، يجب التصرف بدرجة عالية من الواقعية، من دون التخلي عن الحق في التغيير. فالواقعية، تفرض النظرة العلمية والموضوعية الى الامور، والخطوات التنفيذية تتطلب الحكمة والتبصر، وكل محاولة للقفز فوق وقائع راسخة، يمكن ان تتحول عنصر تعطيل وتراجع. لكن الواقعية والعلمية والموضوعية لا تعني ابدا الدعوة للاستسلام للواقع الصعب، او الانكفاء عن تحمل المسؤولية”.

واكد ان “بلدنا يحتاج اولا، الى بناء الثقة بين اهله، وان تكون تجربتكم في التفاعل والتنافس، صورة عن ما يمكن ان يحصل مع جميع اللبنانيين، بغية فهم بعضنا البعض بصورة افضل، وبغية التفاهم على افضل الوسائل للتقدم. وعندها لا يكون هناك مكان للمزايدة او المبالغة او التخاذل.ان لبنان، له موقع في الجغرافيا والتاريخ، يجعله في لحظة ما نقطة تجاذب تهدد وحدته وسيادته، ويجعله في لحظة اخرى، نقطة تواصل تفتح له ابواب الازدهار والتطور. وما يحمينا من المخاطر التي نتوهم انها مظلة حماية لنا، هو فقط احترام القانون، وهذا الاحترام يعفينا من الاخطاء القاتلة، ويمنع كل انواع التمييز بين المواطنين، ويفصل حقوق الافراد عن مصالح القوى والزعامات، ويحفظ التماسك في مواجهة مطالب الخارج، وما فيها من اطماع، وضغوط”.

اضاف: “اليوم وبرغم كل النيران المشتعلة من حولنا، وبرغم المخاوف والأخطار، لم يفقد لبنان فرصة اثبات الذات. المدخل إلى ذلك أن يعترف كل منا بأن عزل أو خسارة أي مكون من مكونات هذا الوطن سيؤدي الى خسارة ذاته، لأن ميزتنا هي في هذا التنوع الغني والحيوي. ليس في لبنان أقلية وأكثرية. كلنا أقليات ولا يتوهم أحد فينا بوجود أكثريات بيننا، لكننا نشكل معا أكثرية موحدة وقوية. قدر اللبنانيين ان يكونوا موحدين حتى يكونوا اقوياء ويحموا بلدهم. هذا البلد لا يحكم الا بالتوافق ومن يعمل عكس ذلك سيكتشف تلك الحقيقة، ولو متأخرا، ولكن بعد أن يكون قد عرض البلد للخطر. وطننا يتسع للجميع. المهم ان نعي ان التنافس يجب ان يكون للخير العام قبل الخاص”.

اضاف: “نصيحتي لكم أن تتواصلوا. أن تنفتحوا على بعضكم البعض. أن تكونوا واقعيين ومبادرين وعمليين. كونوا حالمين ومتطلبين، كونوا نقاد. ارفضوا الفساد والطائفية والمذهبية والعنصرية وكل ما يمكن أن يميز بين مواطن وآخر. حاذروا الترويج والتسويق للتعصب والانعزال ورفض الآخر. لا تدعوا اليأس يتسلل الى قلوبكم. نعم للحماسة. لا للتهور. استفيدوا من خبرات الاخرين. تقبلوها بتواضع وميزوا بين ما هو صحيح وما هو باطل. لا تستنسخوا تجارب الاخرين. امتلكوا القدرة على الاختيار والابداع. ولا تتقبلوا ما هو مفروض عليكم، شرط الا يكون الرفض ترفا او اسلوب حياة. التسامح عطاء وثقة وليس تنازلا أو ضعف”.

وختم بالقول: “لقد كنتم منافسين شرفاء على مدى حلقات هذا البرنامج وأتمنى أن تقتدي بكم الطبقة السياسية كلها. شكرا لكم جميعا. مبروك للرابحين. وكل من شارك هو من الرابحين. مبروك لادارة المحطة هذه التجربة ـ المغامرة، والى تجارب أخرى تحاكي مشاكل المجتمع وتضع النقاط على الحروف”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply