الرئيسية | من نحن | راسلنا    Saturday, October 20, 2018
 

جيورجيفا اعلنت زيادة المساعدات للبنان والجوار لدعم النازحين

نشر في 2013-05-14 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

عقدت المفوضة الأوروبية للتعاون الدولي والمساعدات الإنسانية والاستجابة للأزمات كريستالينا جيورجيفا مؤتمرا صحافيا عند الخامسة من بعد ظهر اليوم في مقر بعثة الإتحاد الأوروبي، أعلنت فيه “تقديم 65 مليون يورو إضافية للاستجابة للأزمة الإنسانية المتفاقمة في سوريا نتيجة النزاع الدائر فيها، سيخصص 20 مليون يورو منها للبنان لتلبية احتياجات اللاجئين والمجموعات الأكثر فقرا في القرى والبلدات اللبنانية”.

حضر المؤتمر رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبي السفيرة انجيلينا ايخهورست.

بداية كلمة للمسؤولة الإعلامية في الإتحاد الأوروبي بشرى شاهين، ثم تحدثت جيورجيفا فقالت: “إن ألم الشعب السوري ومعاناته يفوقان كل تصور، والوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم. وقد خسر الكثيرون بيوتهم وعائلاتهم وعانوا من مصاعب جسدية ونفسية كبيرة. ويبدو أن لا نهاية وشيكة لهذا الوضع. وقد أخذني تأثري بنضال السكان من أجل البقاء، إلى لقاء العديد من الأشخاص وأولياء الأمور والأطفال اليوم في البقاع، فصدمت وإنما تشجعت أيضا عندما سمعت قصصهم. في الوقت نفسه، يجب أن نثني على جهود الشعب والسلطات اللبنانية لإبقاء الحدود مفتوحة رغم الواقع الخطير لهذا الأمر على اقتصاد البلاد، وذلك من أجل مساعدة من هم في حاجة”.

أضافت: “ان العنف وانعدام الأمن والنضال من أجل البقاء أمور تسيطر على الحياة اليومية لملايين الأشخاص. وقد ساعدت أوروبا هؤلاء المتضررين وستستمر في ذلك. وسيوفر هذا التمويل الجديد على الأقل بعض الراحة لضحايا هذا النزاع الرهيب. ولكن ما لم يجد المتنازعون والأسرة الدولية حلا سياسيا للعنف، سوف يعجز المجتمع الإنساني في وقت قريب عن تلبية الاحتياجات التي بلغت حدا غير مسبوق، إذ إننا على شفير الانهيار”.

وأشارت الى انه “سيجري إنفاق التمويل الإضافي في داخل سوريا أيضا لمساعدة أكثر من أربعة ملايين شخص أجبروا على الفرار من بيوتهم، وفي بلدان الجوار التي بادرت الى استقبال حوالى 1.3 مليون لاجىء. وستقدم خدمات الرعاية الصحية الطارئة، بالإضافة إلى المأوى والطعام والمياه وخدمات النظافة والأدوات المنزلية الأساسية. ويؤمن هذه الخدمات الشركاء الإنسانيون للمفوضية بمن فيهم وكالات الأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية الدولية”.

ولفتت الى ان “المفوضية مصممت على تلبية الاحتياجات المتفاقمة الناشئة عن الأزمة، وهي تحث جميع البلدان التي تعهدت بتقديم مساعدة مالية على الوفاء بالتزاماتها. كما تطلب من جميع أطراف النزاع وقف الهجمات ضد العاملين الإنسانيين الذين يحاولون تقديم الخدمات للمدنيين السوريين والامتثال بالكامل للقانون الإنساني الدولي. فالهجمات التي تستهدف المدنيين، بمن فيهم العاملون الإنسانيون، غير مقبولة على الإطلاق ويجب أن تتوقف”.

ورأت ان “الوضع الإنساني في سوريا يستمر بالتدهور بوتيرة مأساوية، مع تفاقم العنف وانتشاره في مختلف أنحاء البلاد”، لافتة الى ان “تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن 6.8 مليون نسمة يتأثرون بالعنف الجاري، بينهم 4.25 مليون مهجر داخل سوريا”.

وأشارت الى ان “وكالات المساعدة تواجه قيودا متزايدة في الوصول إلى من هم في حاجة، والعنف المتصاعد في البلاد يجعل مهمة العاملين الإنسانيين أصعب ويزيدها خطورة. كما ازدادت الاحتياجات الطارئة في البلاد، لا سيما للمساعدات الطبية. وتشكل معالجة الجرحى وإخلاؤهم بالإضافة إلى تأمين المأوى والمساعدة الغذائية الأولويات الرئيسية”، لافتة الى انه “يصعب النفاذ إلى الخدمات الأساسية في المناطق المتأثرة بالقتال، ويحتاج المدنيون الذين يحاولون الفرار من القتال إلى مساعدة إغاثية طارئة وإلى الحماية، بما في ذلك الطعام والمأوى والمياه وخدمات النظافة الشخصية. وإلى جانب الاحتياجات الطارئة، يؤثر النقص على اختلاف أنواعه في السكان المدنيين، بما في ذلك النقص المتزايد في الوقود”.

وأعلنت عن “ارتفاع عدد اللاجئين في بلدان الجوار الى اكثر من الضعف خلال الأشهر الثلاثة الماضية، فقد تجاوز عددهم اليوم 1.4 مليون مسجلين أو ينتظرون التسجيل، في الأردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر وأميركا الشمالية”، مشيرة الى انه “هذا العدد يستمر في الازدياد مع ارتفاع وتيرة الأعمال العدائية، فهناك 200 ألف لاجىء جديد شهريا أو 7000 يوميا”، موضحة ان “مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تتوقع وصول عدد اللاجئين من سوريا إلى 3.5 مليون مع نهاية هذه السنة. ولم تعد البلدان المجاورة لسوريا قادرة على استيعاب المزيد من اللاجئين وهي في حاجة لمساعدة طارئة للابقاء على حدودها مفتوحة ومساعدة اللاجئين”.

وكشفت انه “قبل تخصيص هذا التمويل الجديد، أنفقت المفوضية الأوروبية 200 مليون يورو على المساعدات الإنسانية لسوريا والبلدان المجاورة. وحاليا يخصص 49% من أموال المساعدات الإنسانية من الاتحاد الأوروبي لداخل سوريا، بينما تتوزع القيمة الباقية على الأردن ولبنان (23%) وتركيا والعراق. وتم تخصيص 193 مليون يورو إضافية من خلال آليات أخرى للاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمة السورية، في مجالات تتضمن التعليم ودعم الجماعات المستضيفة والمجتمعات المحلية. وتقدم المساعدات الإنسانية التي تخصصها المفوضية الأوروبية من خلال منظمات إنسانية مكلفة ومحترفة وفق المبادىء الإنسانية لجميع من هم في حاجة، بغض النظر عن معتقدهم او انتمائهم السياسي”.

وأوضحت ان “الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (النمسا وبلجيكا وبلغاريا والجمهورية التشيكية والدانمرك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وهنغاريا وايرلندا وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورغ وهولندا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا واسبانيا والسويد والمملكة المتحدة) خصصت مبالغ كبيرة للمساعدات الإنسانية تجاوزت 361 مليون يورو، علما بأن هذا المبلغ سيرتفع ما إن يجري الوفاء بالكامل بالتعهدات المقطوعة في مؤتمر الكويت”.

وأشارت الى ان “النمسا وفرنسا وهنغاريا والسويد وإيطاليا وسلوفاكيا والنرويج والبلدان المشاركة في الآلية الأوروبية للحماية الإنسانية استجابت لنداء مركز الرصد والمعلومات التابع للمفوضية الأوروبية لتقديم مساعدات عينية ومادية للسوريين الذين فروا من بلادهم إلى تركيا والأردن. وجاء ذلك استجابة لطلبات السلطات في هذين البلدين وجهتها إلى المفوضية تؤكد فيها قبولها “تشاطر العبء مع الأسرة الدولية” وتقديمها تفاصيل عن نوع المساعدة التي يطلبها اللاجئون السوريون في تركيا والأردن”.

ولفتت الى انه “ما زال هناك فجوة كبيرة في التمويل بين نداء الأمم المتحدة والمساهمات الفعلية، إذ جرى فقط توفير نصف الـ1.5 مليار يورو التي تم التعهد بها في مؤتمر الجهات المانحة في الكويت في شهر كانون الثاني الماضي. ويتعين على الجهات المانحة بشكل عام، والجهات المانحة في المنطقة بشكل خاص، زيادة تمويلها”.

وردا على سؤال عن امكان انشاء مجمعات للنازحين السوريين، قالت جيورجيفا: “ان الحكومة اللبنانية حددت 32 موقعا يمكن اقامة مخيمات عليها، ونحن ننتظر قرار الحكومة اللبنانية حول هذا الموضوع”.

وعن الشفافية في توزيع المساعدات، قالت: “التقيت بالمسؤولين عن الجمعيات والوكالات والمنظمات التي تعمل مع المؤسسات اللبنانية والبلديات ونحن نسائلهم لأن كل اورو يقدم من المواطنين الأوروبيين يساعد شخصا محتاجا، ولدينا آلية تدقيق سنوية على كل مشاريعنا مع شركائنا، ولكن كما يبدو فلن تنتهي الأزمة قريبا والأسوأ آت، والهيئات المانحة ستظل تعطي اكثر”.

وقالت عن المطالبة بالسماح للوكالات الدولية بالعمل اكثر داخل سوريا: “هناك الكثير يعملون داخل سوريا وعملهم جد خطر ويعملون في ظروف صعبة، وهناك 12 عاملا انسانيا قيد الإحتجاز، ويجب ان نرفع الصوت على الصعيد الدولي لاحترام القانون الإنساني الدولي الذي يتم تجاوزه كل يوم من قبل كل الأطراف في سوريا”.

واعتبرت انه “يجب توجيه رسالة سياسية دولية قوية بأن لا افلات من العقاب لكل الأطراف التي لا تحترم القوانين الإنسانية”.

ورأت ردا على سؤال ان “الضعط والتأثير السياسي والإقتصادي والإجتماعي للازمة السورية يزداد على لبنان وهناك مخاوف من اشتعال الفتنة بين المجموعات المتعددة فيه. ومن الحتمي دعم لبنان والاردن للمحافظة على استقرارهما ويجب ان يكون هناك اتفاق على عدم استجرار الأزمة السورية الى لبنان”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply