الرئيسية | من نحن | راسلنا    Wednesday, October 24, 2018
 

باسيل: القوات فضلت المصلحة الخاصة وموقفها تسبب بنكسة للمسيحيين

نشر في 2013-05-16 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

عرض وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل في مؤتمر صحافي التطورات على صعيد قانون الانتخاب، وقال: “إن الطائف كان نكبة، وبعد 24 سنة على مروره جاءت الفرصة لعدم الوقوع مجددا في النكبة. وكان يفترض أن يكون الواقع المسيحي قد تحسن من حيث التمثيل والزعامات والقوى المسيحية الفعلية في السلطة، وهذا التحسن جاء بطيئا، لا سيما في الإدارات العامة، فآخر مباراة جرت في مؤسسة كهرباء لبنان أظهرت تحسنا، لا مناصفة”.

أضاف: “إن المقاعد المسيحية بالصوت المسيحي الصافي كان عددها 8 في عام 2005، ورفعناها في 2009 الى 11 مقعدا. وعلينا أن نعترف بواقع النمو بين المسيحيين والمسلمين ونتعامل معه، وإن كان قد اتى قسرا مع مرسوم التجنيس وأسباب الهجرة، ولكن المشكلة الأساسية عند المسيحيين هي الديمغرافيا. من هنا، وجدنا أمام لحظة يمكننا فيها أن نحسن التمثيل المسيحي، فنحن اقليات في مجتمعنا وأصبحنا انتخابيا اجزاء موزعة، ولا يمكن ان نأخذ المسيحيين في قانون الأكثرية”.

وأشار إلى أن “الفرصة التي أعطاها الاقتراح الأرثوذكسي تكريس المناصفة وعدم اللعب بالعدد بعد ذلك، ومعالجة هذا الوضع، فلماذا اليوم؟ لأن إجماعا حصل من زعامات مسيحية كبرى على الاقتراح الأرثوذكسي تحت عباءة بكركي. كما حصل اجماع مسلم على هذا القانون، ولا يوجد اليوم تحالف رباعي اليوم، وهناك انقسام اسلامي – اسلامي في المنطقة حال دون التوافق المسلم في لبنان.

وتطرق إلى “الربيع العربي والخوف على الأقليات والحاجة الى الدفاع عنها”، وقال: “هناك حلف بين دول الناتو والبريكس يعمل على الحفاظ على الأقليات في الشرق”.

وتحدث عن “الرفض لتمديد مجلس النواب، والحاجة للذهاب الى الإنتخابات”، وقال: “في ضوء الحاجة الداخلية والخارجية للذهاب الى الإنتخابات فهناك القانون الأرثوذكسي الذي حاز اغلبية نيابية. وأمام هذا الواقع، رأينا ألا نفوت فرصة أن يكون لدى المسيحيين 64 نائبا مسيحيا مختارا بتمثيل صحيح، فالتزمنا القوانين بمعايير واحدة، لا في حسابات خاصة، ووفرنا النقاش مع حلفائنا بقوانين أخرى لنبقى أنقياء في خياراتنا. وأعلنا في أكثر من مرة أن هذا الخيار الإستراتيجي نقدمه على حليف او على صديق، أي بمعنى اوضح، قدمنا هذا الخيار على ورقة التفاهم مع حزب الله، وقلنا إذا لم يسر معنا حلفاؤنا – وأبلغناهم في الإعلام – لن نسير معهم بعد ذلك”.

أضاف: “لقد قلنا إنه إذا لم يتم التوافق على الخيار الأرثوذكسي، فنحن مع أي بديل يؤمن التمثيل الصحيح والمناصفة، وللمرة الأولى يذهب أحدنا إلى معراب لتقريب التفاهم وتأمين الضمانات والطمأنة. وقد أبدى رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب العماد ميشال عون كل استعداده لهذا التفاهم. وحصلت اتصالات كثيرة وأعلنا ان كل أمر يطمئن ويريح سنعمل من أجله، وأعطينا كل الضمانات والتطمينات. وعندما تأكد الأفرقاء الآخرون أن الاقتراح الأرثوذكسي سيمر بعد كل التشكيك، الذي حصل حول امكان عقد الجلسة أو غير ذلك، وعدم الخوف من الطعن به وكل الفرضيات من توقيع رئيس الحكومة عليه واحتساب الاصوات النيابية صوتا صوتا. وعندما تأكدوا في آخر لحظة ان الأرثوذكسي سيمر، أطاحوا بادىء الأمر بالوحدة المسيحية، وحصلت من خلال موقف “القوات اللبنانية” نكسة للمسيحيين. لقد فضلوا المصلحة الخاصة على العامة أي القانون الذي يربح قوى 14 شباط، فأعلنوا قانونا آخر وأسقطوا الفرصة. ولذلك، وصفنا الأمر بالنكسة”.

وتابع: “في القانون الذي اقترحوه، لم يقبلوا حتى أن يعطونا بحسب عددنا في البلد، والضربة الكبرى كانت في المقاعد النيابية في جبل لبنان حيث الأكثرية المسيحية، وتوزيع المقاعد في بقية الدوائر الإنتخابية، والتي اعادت ذكرى القهر للمسيحيين في ايام الوصاية السورية. وهذا الأمر يجعلنا نتأكد أن المسألة لم تكن وصاية سورية فيما ينفذون المخطط ذاته”.

وأردف: “هناك واقعة سياسية تسجلت في البلد، وهي نكسة حصلت في 15 أيار. كما ان الإستحقاق النيابي تأخر في وقت كان يمكن ان يجري فيه بموعده، لا سيما أن تيار المستقبل اعلن انه سيذهب الى الإنتخابات وفق القانون الذي سيقر. إذا، لقد حصلت نكسة كبيرة لكل المسيحيين فلم ينتصر أحد ولم يسجل أحد انجازا. وبعد 24 سنة من اتفاق الطائف، حقنا أن نسأل من أجل ماذا حصل ذلك؟ لقد خسرنا فرصة حقيقية لإتحاد المسيحيين، وهذا الإتحاد يمكن لوحده أن يعطينا مزيدا من المقاعد المسيحية. لقد خسرنا ولكننا ربحنا أنفسنا، وواجبنا أن نتوجه بالشكر إلى حلفائنا “حزب الله” اولا، و”حركة امل” ثانيا، و”الطاشناق” و”المردة” أيضا، لأنه لا يمكن ان ننكر لهم اعترافهم بحقوقنا، والشكر كذلك لكل المسلمين السنة والشيعة والدروز الذين يحملون حقوقنا في قلوبهم، كما اهالي اعزار يحملون قضية المطرانين المخطوفين في قلوبهم”.

وأشار إلى أن “الإقتراح الأرثوذكسي ما زال مطروحا”، مطالبا “كل المسيحيين بإضاءة شمعة الليلة والتأمل بنزول الوحي على الأفرقاء لإحياء القانون الإرثوذكسي”، وقال: “لسنا مع الفراغ ولا مع التمديد، وسنكمل عملنا ونضالنا لتأمين ظروف أخرى لأن لا تنازل عن المناصفة. وسنبقى نعمل على الوحدة الوطنية والمناصفة والحفاظ على لبنان الواحد والعيش المشترك. بالأمس، كنا أمام طائف ثان، والواقعة السياسية تسجلت، ولا يمكن محوها من الذاكرة المسيحية، والوطنية الجامعة هي وصمة سوداء سجلت”.

أضاف: “إذا خسرنا الأرثوذكسي خسرنا جميعا. وفي واقعة الأمس، يحضر امامنا حزب الكتائب الذي لم يكن موافقا على اتفاق الطائف، ولم يوافق امس على اسقاط الأرثوذكسي. وما يحصل اليوم ليس 13 تشرين لأننا اليوم لسنا وحدنا، فاليوم معنا “المردة” و”حزب الله” و”حركة أمل”، ونحن الأكثرية الفعلية وخياراتنا تصح كلها”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply