الرئيسية | من نحن | راسلنا    Saturday, October 20, 2018
 

بري التقى الاعلاميين في مجلس النواب: لا جلسة عامة من دون الوصول الى توافق ولا أرغب في التمديد ولو ليوم واحد

نشر في 2013-05-17 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

التقى رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، بعد ظهر اليوم، الإعلاميين بعد الاجتماع الذي ترأسه للجنة الفرعية النيابية لمناقشة قانون الانتخاب.

وفي مستهل اللقاء، رحب بري بالاعلاميين وقال: “أحببت أن ألتقيكم اليوم، رغم أنني لا أحب الظهور كثيرا على وسائل الاعلام، ولكن وجدت أخيرا حصول ظلامات كثيرة، خصوصا بالنسبة إلي شخصيا، فأنا أفهم المثل العامي الذي يقول: “المخلص له ثلثا الحصة”، واستطيع ان اتحمل ذلك، لكن شرط أن لا يكون له كل الحصة. بالأمس قيل إنني تقدمت باقتراح قانون، وسحب خلال ساعتين، فهذا صحيح، ولكن علينا أن نكمل “لا تقربوا الصلاة…”. والحقيقة ليست كذلك، بل الحقيقة أني تقدمت منذ شهور بالقانون الاساسي الذي تقدمت به حول “المختلط”: 64 نائبا على النظام النسبي و64 نائبا على النظام الاكثري. ومن المفروض الا نصل الى المشكلة لكي نعالجها، بل الفروض ان نجرب معالجة المشكلة قبل الوصول اليها. وأيضا، أشير هنا الى مثل عامي يقول “جدي كان يعدل الميلة، قلوا كان يعدلها قبل ان تميل”، أي المطلوب تلافي الأمر قبل حصوله”.

أضاف: “منذ تلك الفترة كنت متخوفا مما يحصل وما يحصل أيضا في المنطقة، وكيف الظلامة على بعض أهلنا هنا في لبنان. ومن هذا المنطلق، قلت إذا حصل إجماع فأنا مستعد لأن أسير به، وهذا ما قمت به في الدوحة، ومستعد أن أقوم به مرة ثانية. لقد قدمت مشروع ال64 و64 الذي جرى النقاش عليه، وسميته آنذاك “سرج الحصان”، بمعنى أننا لا نستطيع أن نميل به لا يسارا ولا يمينا لكي لا يختل التوازن”.

وتابع: “بالنسبة إلى ما جرى في الأيام الاخيرة، فأذكر بأن هذا الموعد لم يتخذ بعد الاتفاق على اقتراح القانون بين الاخوة في “المستقبل” والتقدمي و”القوات اللبنانية”، فهذا الموعد تذكرونه جيدا. ففي الجلسة التي جرى فيها تعليق للقانون، قلت يومها ثلاث مرات أنه إذا لم تتفقوا قبل 15 أيار، فموعدي معكم في 15 و16 و17 و18، ثم سميته بدوحة لبنانية. وفي اليوم الأول، خلال اجتماع اللجنة الفرعية بعد استئناف عملها، تقدمت بالاقتراح الأول المبني على انتخاب خمسين في المئة من عدد النواب على أساس الأقضية ال26 وخمسين في المئة الأخرى وفق تقسيم الدوائر في قانون الحكومة. لقد تقدمت بمقترحات لمساعدة اللجنة، ففي الوقت الذي كنا نناقش فيه اقتراح القانون الذي اتفق عليه “القوات” و”المستقبل” والتقدمي، وعندما كنت أجد أن هناك تعقيدات كنت أقدم فكرة أو اقتراح لعلنا نتجاوز هذه التعقيدات، وكل الافكار على اساس النظام المختلط ، واشير في هذا المجال إلى أنه لم يحصل توافق على هذا الاقتراح”.

واردف: “في اليوم الثاني طرحت اقتراحا كان وردني من الحزب التقدمي الاشتراكي يقضي باعتماد الدوائر الواردة في مشروع الحكومة، هي نفسها تعتمد على اساس الاكثري والنسبي بنسب معينة، ووجدت أن الاقتراح لا يؤدي الى فوز كاسح لفريق على آخر، وينتج في الوقت نفسه وسطية معينة. وبالتالي، رأيت أنه يمكن قبوله. كذلك، لم يحصل موافقة على الاقتراح المذكور. وأمس، خلال المناقشة تبين أن هناك اشكاليات عديدة في النقاش حول اقتراح المستقبل، والقوات، والتقدمي، تتعلق بالدوائر والمقاعد وغير ذلك. وعندها قلت إلى أعضاء اللجنة هناك فكرة كنا قد طرحناها واستمزجنا الاراء حولها، فأنا أرى ان في لبنان معسكرين بالنسبة إلى قانون الانتخاب: معسكر يحمل في يده قانون الستين حتى لو أنكر البعض أنه لا يريده، والمعسكر الآخر يحمل القانون الأرثوذكسي حتى لو كان البعض يريده أو لا يريده، فلماذا لا يطبق “نصف عاقل ونصف مجنون”. وبالتالي يجري انتخاب نصف النواب في الدوائر ال26 على اساس قانون الستين، والنصف الثاني يجري انتخابهم على اساس القانون الارثوذكسي، فلماذا هذا الكلام؟”.

أضاف: “تعملون أن في مشروعي الأول حول المختلط 64 و64، كان المأخذ الأكبر عليه أن في صيدا والبترون وبشري، فلماذا ينص الاقتراح على انتخاب نائب على أساس الاكثري وآخر على اساس النسبي؟ فأجبت أنه عندما يكون نائبان في الطائفة نفسها يفترض ان ينتخب واحد على النسبي وواحد على الاكثري. وقيل لي هناك الرئيس السنيورة واعتبارات شخصية وغير ذلك. وفي الاقتراح الأخير، النصف على اساس الستين والنصف الآخر على الارثوذكسي، فلا يغير بالنسبة إلى الطوائف والمذاهب أبدا، ويعتبر حلا وليس هذا فحسب، بل هو القانون الأوحد، وليس الوحيد الذي يعطي أكثر من الارثوذكسي، وهذا ما أريد أن الفت النظر اليه”.

ولفت إلى أن “الارثوذكسي يعطي تمثيلا 64 ب64″، متسائلا: “أيوجد تمثيل أكثر من ذلك؟”، وقال: “لا، لا يوجد، لكن لماذا هذا الاقتراح أهم منه؟ لأنه يتيح للمسيحيين أن يؤثروا ب61 نائبا من أصل 64، ولكن المسلمين في المقابل لا يستطيعون أن يؤثروا بهذا القدر. وهنا عليكم أن تنظروا الى المعادلة في الشراكة الوطنية، فهو يجعل تأثير المسيحيين اكثر من تأثير المسلمين في التمثيل. طرحت هذا الاقتراح، وقلنا لهم إنه يحل اشكالية صيدا والبترون وبشري إذا كانت هناك اشكالية. وبصراحة أقول، بداية، تلقفه الجميع ورفض فقط من فريق واحد من اخواننا في “المستقبل”، وقال البعض انه سيرد لاحقا، “والتقدمي” قال سأرد بجواب على هذا الاقتراح لكنه لم يقل لا. فلماذا يحصل هذا الأمر؟ لأن اقتراح القانون الحالي الذي نناقشه ليس مبنيا على قواعد ثابت. وهنا، لا أنتقده فنحن مستمرون في مناقشته، فهناك جلسة للجنة مساء لمحاولة اتمام النقاش وازالة بعض الالتباسات علنا نصل”.

وختم: “أحببت أن أوضح لكم ما يجري، ومن واجبي كرئيس للمجلس أن أعمل ما استطيع لقوانين توافقية، ولكن هذا أيضا يحتاج لتجاوب الاطراف معي. وانا حريص على انه اذا ما قال فريق واحد لا، فإنني لا أسير بالموضوع”.

حوار
سئل: لماذا قيل عن هذا الاقتراح “تجليطة”؟ لقد وصفه نائب رئيس المجلس فريد مكاري ب”التجليطة”؟
أجاب: “أخونا فريد مكاري لديه ازدواجية معي، فهو يحبني ولا يحبني، وهو يقول إنه يحترمني يوميا ويهاجمني أسبوعيا، وأكثر من ذلك، فأعتقد ان كلمة “تجليطة” ليست منه بل طلبت منه، طلب منه أن يقولها، فهو ارثوذكسي ضد القانون الارثوذكسي. ومن ضمن الازدواجية فهو نائب رئيس المجلس النيابي، وعندما أحتاجه أفتش عنه ولا أجده”.

أضاف: “فلنعد الى الموضوع، لقد ورد في الاعلام اليوم أن نبيه بري يسير في التمديد، وقد ورد ذلك ايضا في بعض الصحف. أود أن أسجل أمامكم أنه ليست لدي أي رغبة ولو ليوم واحد في التمديد على الاطلاق، لكن أنا كرئيس لمجلس النواب، عندما يطرح موضوع التمديد من البعض، وللصدفة فإن الاستاذ فريد مكاري طرح التمديد لستة أشهر، وقال أحد الاطراف حسب ما نقل لي، بالتمديد لأربع سنوات، وقلت ان هذا الامر غير وارد، وهذا يشكل خطرا على الديموقراطية في لبنان، ولكن من واجباتي كرئيس للمجلس أن أنبه الجميع الى انه بعد 31 أيار الجاري لن تستطيعوا برأيي الدستوري أن تقوموا به. هذا ما قلته امام اللجنة الفرعية أي لا يمكن التمديد التقني بعد 13 يوما، أي بعد انتهاء الدورة العادية، وإن كان المجلس في حالة لاجل تأليف الحكومة وغيرها، ولكن اذا كان يراد التمديد فلا بد عندها من اصدار مرسوم بفتح دورة استثنائية موقع من رئيس الجمهورية والحكومة يرد فيه حق المجلس في التمديد، لأن التمديد ليس عملا عاديا حتى يمر كالأمور العادية”.

وتابع: “هنا كان لا بد لي أن أقول لهم انتبهوا، فهذا الكلام تشجيعي لكي نعجل وننتهي قبل ذلك. وفي الوقت نفسه ولكي يكون الاعلام بمنتهى الشفافية طلبت من كل الاطراف الجالسين الى الطاولة في اللجنة الفرعية ان يعود كل واحد منهم الى قيادته وحزبه والى من يريد ان يستشيره ويسأله اذا كان مع التمديد، وكم هي الفترة: شهران، ثلاثة، ستة، سبعة، سنة، سنتان. هذا الكلام حصل، ولكن لم اكن أعبر عن رأيي تماما، كما عندما كنت أقدم اقتراحات قوانين، فكلكم تعرفون أننا في حركة “أمل” منذ أيام الامام موسى الصدر وحتى الآن ، نحن بالنسبة إلى قانون الانتخابات مع لبنان دائرة انتخابية واحدة والنسبية. إذا لماذا أقدم كل هذه الاقتراحات؟ أقدم هذه الاقتراحات لأجل أن يجتاز البلد هذا الطريق الصعب والحرج. هذا ما أريد ان اوضحه لكي لا يحرف أحد الكلام، ويقول ان نبيه بري مع التمديد، فلو كنت معه لقلت ذلك، وأكرر انا لست مع التمديد”.

قيل له: وبين التمديد والفراغ؟
أجاب : “لماذا يكون الفراغ؟ فهناك خيار آخر، وهو الوصول الى توافق. الجميع يفكرون منذ يومين او عشرة بالتوافق. أما انا فمنذ أكثر من تسعة أشهر أعمل على ذلك. وعليكم فقط ان تتذكروا متى تقدمت بالاقتراح الاول، ومنذ متى وأنا انبه من مخاطر هذا الموضوع. كم مرة قلنا إنه إذا لم نعمل على التوافق لا نصل الى نتيجة. بالأمس حاولنا ان نعقد جلسة فنكروا انهم سمعوا اي شيء في جلسة 10 نيسان، وقالوا ان هذه الجلسة ضد النظام الداخلي، وتبين بعد ذلك العكس، واتى الجميع الى الجلسة. وأقول طالما لا يوجد توافق فإني لا استطيع أن أدعو إلى جلسة عامة”.

قيل له: جرى كلام عن مقايضة بين التمديد والحكومة.
أجاب: “اشكركم على هذا السؤال، قبل ان نأتي الى المجلس، جرى لقاء بيني وبين دولة الرئيس تمام سلام وكان رأيي كما يلي ولا يزال، اذا كان هناك قانون انتخابات، ستجري الانتخابات في 16 حزيران أو 16 تموز مثلا، فأعتقد أن عملية تشكيل الحكومة تصبح اسهل بكثير. وبرأيي عندها لو شكلت الحكومة من تمام سلام، مع حفظ الالقاب، وتمام سلام، وتمام سلام، فلا اعتقد انه سيكون هناك مشكل. اما اذا حصل تمديد فهذه الحكومة ستأخذ مرحلة طويلة، وأعتقد تمام بك انكم ستتبنوا الفكرة، وحينئذ تكون حكومة تمثل الجميع، وحكومة كل لبنان ومصلحة كل لبنان”.

وردا على سؤال، قال: “لا جلسة عامة من دون أن نصل إلى توافق”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply