الرئيسية | من نحن | راسلنا    Tuesday, October 23, 2018
 

أنطوانيت نجيب ل”قمر بيروت”: المحبة تـُمنح لا تـُفرض… وهذا الأمر كان يضايقني ولغاية اليوم “محروق قلبي” عليه

نشر في 2013-05-31 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

أنطوانيت نجيب1

حاورها: محمد قاسم الساس – دمشق

ضيفتي فنانةٌ سوريةٌ قديرة قطعت مسيرتها الفنية يوبيلها الذهبي واحتوت على العديد من الأعمال السورية والعربية المهمة. هي من أهم الفنانات اللواتي أتقنَّ تجسيد الأم. مُحبة وقلبها أبيض. إنها الممثلة ” أنطوانيت نجيب ” التي قلّبت معها تفاصيل الحكاية الحلوة منها والمرة، لتبوح لنا بالكثير عن تجربتها وعن حياتها الشخصية والعائلية، بعد غيابها عن الشاشة والإعلام لعامين متتاليين إثر تعرضها لحادثٍ صحي لتطل معنا وابتسامتها الطيبة رسمت على وجهها السموح وشخصها المتواضع.

1_ بدايةً… حدثينا عن أهم النقاط والمحطات الفارقة في حياتك كممثلة؟

دخلت الوسط الفني عام 1961… عمرٌ طويلٌ أمضيته في الفن، والحمد لله لغاية اليوم ألمس محبة الناس لي. بدايتي كانت من المسرح مع فرقة محمود جبر ومع صبري عياد رحمهما الله، من ثم انتقلت إلى التلفزيون من خلال المسلسلات والسهرات التلفزيونية بالإضافة لتصويرنا لعددٍ من المسرحيات القصيرة لكي تـُبث عبر التلفاز.
أول أعمالي التلفزيونية كان من عمان التي مكثت فيها 11عاماً قدمت خلالها عدداً كبيراً من الأعمال البدوية، التي لم أجد صعوبة في أداء لهجتها كوني أبنة حوران. عملت وقتها مع نخبة من النجوم العرب أمثال: يوسف شعبان والمرحوم شكيب غنام والمرحومة سلوى سعيد رحمهما الله. جمالية هذه الأعمال كانت تنبع من أننا نخرج من داخل العلبة – الأستوديو – لنصور خارجاً. بعد ذلك عدت إلى دمشق وجسدت العديد من الأدوار في مختلف الأعمال الاجتماعية منها والبيئية – الشامية – التي أحب أن تـُقدَّم بصورة تعكس حقيقة هذه البيئة، كوني أعرفها وأعشقها، ولا أحب أن تظهر بصورة مغايرة عنها. أبرز أدواري تمحورت حول أداء دور الأم فأحبَّها الناس مني وباتوا ينادونني بـ “الحجة أنطوانيت”.

2_ ما أصعب المواقف التي مررتِ بها؟

جمال المسيرة يكمن في صعوبتها وهذه هي مهنتنا. لم أجد الصعوبة فيها إلا مع عائلتي حيث كنت أبتعد لفتراتٍ طويلة بسبب عملي عن ابنتي الوحيدة “سماح” – أم الممثل الشاب “فادي الشامي” – وكان هذا الأمر يضايقني. أما بالنسبة لعملي فأنا والحمد لله لم أجسد دوراً لم أكن مقتنعةً فيه، لأنه لا يمكن لأحد أن يفرض عليّ شيئاً لتنفيذه وأنا لست راضيةً عنه.

3_ هل من فرصٍ مهمة أضعتها وندمتِ عليها؟

المشكلة أنه أحياناً يعرض عليك أداء دور يناسبك وتتمنى لعبه ولكن ارتباطك بعملٍ آخر يمنعك من تجسيده، وهذا ما حدث معي منذ زمن عندما عرض عليّ المخرج باسل الخطيب أداء دور أم للممثلة سوزان نجم الدين في مسلسله والذي لعبته نجوى صدقي وامتنعت عن أدائه لارتباطي بعملٍ آخر… لغاية اليوم “محروق قلبي” عليه.

4_ خلال مشوارك الفني الطويل لعبتِ العديد من الأدوار المتنوعة، فما هي الرسالة التي حرصتِ على إيصالها لجمهورك؟

رسالة الفن بحد ذاتها… وهي أن تقدّم لهم فناً يحمل مضموناً وذات قيمة ويتصف بالجمال والإبداع لتكسب محبتهم ولكي يتمسكوا بك وينتظروا أعمالك دائماً وهذا الأمر في غاية الأهمية.

5_ هل أنصفكِ الفن؟

أنا مرتاحة ولا ينقصني شيء… صحيح لم يكن إنتاجي كبيراً من حيث الكم ولكن قدّمت أدواراً لاقت صدى كبيراً عند الناس، آخرها دوري الذي لعبته في مسلسل (رياح الخماسين) للمخرج هشام شربتجي.

أنطوانيت نجيب 2
6_ لو عاد الزمن إلى الوراء، هل ستسيرين في نفس الطريق؟

لا أعتقد بأنني سوف أغيّر شيئاً… هذه حياتي وأنا أحب عملي، أحب أن أكون ممثلة، والقصة ليست تجارة بالنسبة لي. في النهاية الإنسان لا يأخذ إلا نصيبه في هذه الحياة.

7_ كيف أصبحت صحتك اليوم بعد تعرضكِ قبل عامين لحادثٍ جعلك تلتزمين المستشفى لمدة خمسة أشهر ومُنعت بسببه من العمل لموسمين؟

اليوم أسير برفقة عكازه والحمد لله أصبحت أفضل. لقد تلقيت اتصالاتٍ عديدة من أصدقائي المنتجين والمخرجين والفنانين والجمهور طيلة الفترة الماضية يطالبونني فيها بأن أتمالك نفسي لكي أعود للعمل مجدداً، والحمد لله هذا دليل محبة واحترام، لأن الإنسان لا يستطيع فرض نفسه بالقوة على الناس لأن المحبة تـُمنح لا تـُفرض.

8_ عدتِ مؤخراً إلى السينما من خلال فيلم (رسائل الكرز) إخراج سلاف فواخرجي بعد طول غياب، حدثينا عنه؟

دوري فيه يقتصر على مشهدٍ واحد أظهر فيه. “سلاف” هي مَن طلبت مني المشاركة فيه، وأنا استجبت لرغبتها لأنني أحبّها، ولأنها صنعت نفسها بنفسها. “سلاف” ممثلة مجتهدة وقدّمت أدواراً مهمة. ما طلبته مني “سلاف” فعلَه معي في الموسم الماضي المخرج تامر اسحاق حيث جسدت معه مشهداً واحداً في مسلسله، واليوم أتواجد مع المخرج محمد عبد العزيز في فيلمه الجديد لأصور مشهدين ألعب فيهما دور امرأة فاقدة للذاكرة.

9_ ماذا عن موسم رمضان المقبل 2013؟

لدي مشاركة في مسلسل (حمّام شامي) للمخرج مؤمن الملا.

10_ أي ذكرى تحتفظين بها لغاية اليوم لزوجك الممثل الراحل “يوسف شويري”؟

“يوسف” حيٌّ في ذاكرتي ما حييت ولا يمكنني نسيانه. لا يفارقني أبداً لا في منزلي ولا في عملي ولا في حديثي اليومي. هو أول من أخذ بيدي في الوسط الفني ولقد ارتبطنا بعد مضي 5 أعوام على معرفتنا ببعض… “يوسف” أستاذي. كان يتمتع بحضورٌ مميز وعنده أخلاق وللأسف لم يأخذ فرصته كما يجب. كان يحب مهنته ويعشق بلده… الحمد لله أنه رحل قبل أن يرى ما يحدث اليوم في بلده… كان أنقهر.

أنطوانيت نجيب 3

11_ متى تصبحين غير متسامحة؟

عندما يكذب أحدٌ عليّ. علماً بأني لا أحب أن يظهر وجهي الثاني الذي تغيب فيه ملامح وجهي السمح والطيب للآخرين، ولذلك أحاول دائماً أن أضبط نفسي كي لا يحدث ذلك.

12_ ما هي حكمتك في الحياة؟

اتقِ شرَّ مَن أحسنت إليه.

13_ هل من وصية كتبتها بعد عمرٍ طويل؟

أوصيكم: أن لا يكون الإنسان ظالماً ولا أنانياً، لأنه سيتعب وسيُتعب من حوله أيضاً. كن إنساناً وأشعر بالآخرين كشعورك بنفسك، لكي تعيش في هذه الحياة بشكلٍ صحيح. حافظوا على أصدقائكم الحقيقيين، لأن الصداقة لا تشترى أبداً… والحمد لله لدي أصدقاء حميمين من داخل الوسط مثل: الأختين ثناء وثراء دبسي ومنى واصف، ومن خارج الوسط أيضاً. أما الأمور المادية التي أمتلكها فبالتأكيد أوصيها لابنتي الوحيدة.

14_ ختاماً… لو طلبتُ منك أن ترسمي ملامحك وتفاصيل شخصيتك، أي صورة سوف ترسمينها لنا؟

أنا امرأة حنونة جداً وطيبة جداً لدرجة أنه أحياناً يُضحك عليّ بسهولة… ولا يمكنني تغيير هذه الصفة بشخصيتي لأن الطبع يغلب التطبع كما يقولون. أحب كل الناس وأحاول قدر استطاعتي مساعدتهم إذا احتاجوني.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply