الرئيسية | من نحن | راسلنا    Sunday, November 19, 2017
 

باتريك بلان يزيّن جدران العالم بحدائقه العمودية

نشر في 2013-10-02 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

12

باريس – أ ف ب

اخترع عالم النبات الباحث الفرنسي باتريك بلان المختص في النباتات المدارية الجدران النباتية منذ 25 سنة وصمم أكثر من 250 جداراً في فرنسا وبرلين ومدريد وتايبه وميامي والبحرين.

ويقول العالم المبتسم على الدوام وهو يرتدي قميصاً وحذاء أخضرين يتماشيان مع لون شعره: «أردت أن أعمل في مواقف السيارات، وحققت ذلك. وحلمت بالعمل على الجسور وفي مبانٍ شاهقة، وها أنا اليوم أنتهي من العمل في سيدني (مبنى ارتفاعه 150 متراً)». ويضيف: «حلمي الوحيد هو إضافة الطبيعة حيث لا يتوقعها أحد».

باتت ابتكارات بلان الخضراء جزءاً لا يتجزأ من المدن، على جدران المتاحف، ومنها متحف كي برانلي في باريس والفنادق والمنازل الفخمة… وعلى جدران المراكز التجارية أيضاً، مثل مركز «كلاي سو بوا» في الضاحية الباريسية.

ويصف بلان (60 عاماً) هذا المشروع بفخر، شارحاً أنه مبنى طوله 250 متراً وارتفاعه 8 أمتار، وهو بلا شك يحطم الرقم القياسي من ناحية المساحة. أما ابتكاره الأخير الذي عرضه أخيراً في وسط باريس فأكثر تواضعاً، وهو عبارة عن جدار كان وسخاً جداً في الدائرة الثانية في باريس وبات يحمل اسم «واحة»، ويتألف من حوالى 250 نبتة تشكل مجتمعة ما يشبه السافانا والحقول.

واخترع بلان هذا النظام في المراهقة، محاولاً تنقية مياه حوض السمك في منزله بواسطة شجرة الحب للسماح للنباتات بالنمو. وقام بتجارب متعددة قبل أن يتوصل إلى الطريقة الفضلى لجعل النباتات تنمو عمودياً، وهي تقضي بتثبيت لباد اصطناعي على لوح «بي في سي» فيلعب دور طحلب طبيعي ويشكل دعامة للجذور.

وقد سجل براءة الاختراع عام 1988 وأبرز موهبته عام 1994 في مهرجان الحدائق في شومون سور لوار في وسط فرنسا. ويقول عن هذه التجربة: «حققت نجاحاً كبيراً، لم أكن أتوقع ذلك».

ومنذ ذلك الوقت، يزين الجدران بلا كلل، علماً أن لجدرانه منافع عدة، كاجتذاب النسيم في الصيف في الـشـوارع الواقـعة في أسفل الوديان. «وهي تثير الاهتمام لأنها تذكر بالمساكن القديمة، كالكهوف والهضاب المحاطة بالنباتات وتعيد الناس بالذاكرة إلى 30 ألف سنة».

ويضيف بلان: «لا أكف عن السفر، وفي كل مرة، أتعرف إلى نباتات لم يخطر في بالي يوماً استعمالها». وقد «زرع» على الجدار الأخير الذي صممه في باريس حوالى عشرين نبتة جديدة غير معروفة. لكنه يقر بأنه سيحب هذا الجدار أكثر بعد ثلاث سنوات عندما يظهر فراغ فيه وتصبح النباتات مختلفة بعضها عن بعض ويذبل بعضها.

وفي انتظار ذلك، يحضّر عالم النبات «الحديقة الأولى للنباتات المتسلقة في العالم» التي ستضم مئة نبتة مختلفة على مبنى ارتفاعه 200 متر في كوالالمبور، ويفكر في تصميم جدار حلزوني ضخم في متجر تجاري في بانكوك. ويقول إن المشاريع الجديدة تسلّيه وإن «كل جدار هو تجربة جديدة» بالنسبة إليه.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply