الرئيسية | من نحن | راسلنا    Monday, November 20, 2017
 

كتلة المستقبل: ليكن ملف الثروة النفطية بين يدي حكومة جديدة حائزة على ثقة مجلس النواب

نشر في 2013-10-08 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

3

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري، عند الثانية من بعد ظهر اليوم، في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة. واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة. وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب جان اوغاسبيان جاء فيه:
“أولا: تتوجه الكتلة الى اللبنانيين عموما، والمسلمين خصوصا بالتهنئة لمناسبة عيد الأضحى المبارك، على أمل أن تكون الأيام المقبلة أيام استقرار وتطور وازدهار وعنوانا متجددا للدعوة الى الحكمة والاعتدال، والتأكيد على المشتركات التي تجمع بين اللبنانيين وبين العرب والابتعاد عن الغلو والتشدد والتطرف.

ثانيا: توقفت الكتلة أمام الحملة الإعلامية السياسية التي تشنها قوى الثامن من آذار لتبرير تسرعها في تلزيم أعمال الترخيص للشركات الراغبة في التنقيب عن النفط في المياه الاقتصادية الخالصة للبنان. يهم الكتلة في هذا المجال أن تشدد على النقاط التالية:
أ – إن موضوع الثروة النفطية، وهي ثروة وطنية، هو من المواضيع الاستراتيجية الأساسية للبنان، والتي لا يمكن أن تكون موضع تعجل وارتجال ومتاجرة ومزايدة جوفاء. ان هذا العمل، هو في غاية الأهمية، ويجب أن يحاط بضمانات وأطر وطنية موثوقة تتمتع بقدر عال من الشفافية، وتكون منزهة وبعيدة كل البعد عن الأهداف والمصالح السياسية والذاتية والحزبية والزبائنية.

ب – إن الحكومة الحالية هي حكومة مستقيلة تتولى تصريف الأعمال، ولا يجوز لها دستوريا ان تقرر في هذا الشأن الاستراتيجي الهام الذي ستمتد آثاره وتداعياته لعشرات السنين، وذلك تقيدا والتزاما بما نصَّ عليه الدستور الذي يؤكد أن ممارسة الحكومة لتصريف الاعمال تتم ضمن أضيق الحدود. ولذلك، إن معالجة هذه المسألة، وغيرها من المسائل الوطنية الدائمة، تتطلب المسارعة إلى تأليف حكومة كاملة الصلاحيات، بدلا من هذا السلق المشبوه والمبستر لموضوع في هذه الأهمية، لا سيما ان هذه الحكومة تصرفت منذ قيامها على أساس الغلبة والاستئثار واجراء الصفقات المشبوهة. وبالتالي ينبغي على الغيورين على المصلحة الوطنية المسارعة إلى تسهيل قيام حكومة جديدة، تحظى بثقة المجلس النيابي، لتتولى، بعد ذلك، إنجاز هذا العمل الاقتصادي الهام.

ج – ان التجارب التي يعيشها الشعب اللبناني، والتي يعاني منها نتيجة ممارسات وتصرفات بعض وزراء هذه الحكومة واداؤها في القطاعات الحيوية والقضايا الوطنية، قدمت أدلة قاطعة على مدى استشراء الفساد وانعدام الشفافية وسيادة المحسوبية.
ولا تغيب عن بال اللبنانيين تجارب الكهرباء الفاشلة، ومنها عدم صدقية وزير الطاقة والمياه، وتفلته مما التزم به امام الهيئة العامة لمجلس النواب في العام 2011 لجهة احترام احكام القانون 181 وإصراره على المخالفة الصريحة والفاضحة لنصوص القوانين الملزمة، ولا سيما لجهة صرفه النظر عن السعي الجدي لتأمين التمويل اللازم والميسر والشفاف لمشاريع الكهرباء لدى الصناديق والهيئات الاقليمية والدولية. هذا فضلا عن إصرار الوزير ذاته على عدم الالتزام، وخلال مهلة ثلاثة أشهر من صدور القانون 181 الذي أجاز للحكومة اعتماد برنامج معجل لأشغال كهربائية، وذلك بامتناعه عن العمل على تشكيل هيئة قطاع الكهرباء، واصراره على عدم المبادرة إلى طرح تعيين مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان خلال مدة أقصاها شهران، كل ذلك لينفرد في اتخاذ القرارات في هذا القطاع الحيوي دون أي حسيب أو رقيب.

إن كل هذه المخالفات تقدم نموذجا صارخا على ما يمكن أن يرتكبه في قطاع المواد البترولية. يضاف إلى ما تقدم ما ارتكبه وزراء هذه الحكومة من مخالفات خطيرة وشائنة في ما خص المازوت الاحمر والاتصالات المتراجعة والمخالفة الصارخة والمستمرة للنصوص القانونية الملزمة والممارسة المناقضة للمصلحة العامة، وغض النظر عن تهريب وصناعة الحبوب المخدرة واللحوم الفاسدة والادوية المزورة والفحوص المخبرية المزيفة وغيرها من الملفات المعيبة، وليس اخرها الفضيحة المدوية في عملية ترميم سجن رومية.

لكل هذه الاسباب فان كتلة المستقبل تعتبر ان ملفا باهمية ملف الثروة النفطية يجب ان يكون بين يدي حكومة جديدة، حائزة على ثقة مجلس النواب، وتتمتع هي ووزراؤها بالحد الادنى من المواصفات القانونية والدستورية والوطنية، لكي تتولى البت في هذا الملف.

ثالثا: تطالب الكتلة الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام، بما يعرف عنهما من حس عال بالمسؤولية الوطنية والدستورية، الاقدام على تشكيل حكومة بأسرع وقت وعدم الاكتراث للتهويل المتكرر والمستنكر الذي تمارسه بعض قيادات “حزب الله” لثنيهما عن القيام بواجباتهما الدستورية. ان الاوضاع في لبنان على مختلف المستويات، وعلى وجه الخصوص على المستوى الاقتصادي والمالي، وفي ظل ازمة النازحين السوريين المتفاقمة، لم تعد تحتمل التاخير، وباتت المسؤولية بين ايديهما لم يعد من الجائز عدم تحملها من خلال المبادرة إلى تشكيل الحكومة المنشودة، خصوصا وان حال البلاد ووضع حكومة تصريف الاعمال الحالية المتردي لم تعد مقبولة، لا سيما في ظل الصراع الوزاري المعيب والفضائحي بين اثنين من وزرائها.

رابعا: توقفت الكتلة أمام ما يقوم به وزير الاتصالات الحالي من تمرير تلزيمات وأعمال، وما يرتكبه من صفقات، ومنها اتخاذ قرارات ليست من صلاحياته في حال تصريف الاعمال، وبما فيها محاولته اعادة احياء الهيئة المنظمة للاتصالات، مرتكزا على عضوية شخص واحد فيها بدل أعضائها الخمسة.

يهم الكتلة أن توضح أن هذه الهيئة قد انتهى عملها منذ أكثر من ثمانية عشر شهرا، وهي اصبحت غير موجودة بفعل القانون الذي نص صراحة على أن عضويتها هي لخمس سنوات غير قابلة للتجديد أو التمديد. وكانت آخر المحاولات المشبوهة لوزير الاتصالات في إصداره لقرار مخالف للقانون، ومتجاهلا لأكثر من 23 قرارا صادر عن مجلس شورى الدولة، بحيث نقل مهام إصدار تراخيص الاستيراد والموافقات على البيانات الجمركية الى العضو السابق للهيئة الذي أصبح وجوده القانوني منعدما ومخالفا للقانون منذ شباط من العام 2012، مما يكشف النوايا الحقيقية لهذا الوزير للاطباق على الدولة ومؤسساتها في مخالفة صريحة وعلنية للقوانين، وذلك بغية الاستمرار في النهب والسرقة لتأمين المصالح الحزبية، وتمرير التجهيزات والمعدات المستوردة وتهريبها لصالح النظام السوري، مما يعرض لبنان ومؤسساته واقتصاده إلى مخاطر كبرى متأتية عن خرق المقاطعة الدولية للنظام السوري.

خامسا: تستنكر الكتلة استمرار الاعتداءات والخروقات التي ينفذها جيش النظام السوري على الأراضي اللبنانية، والتي كان آخرها خرق مروحياته للأجواء اللبنانية، والاقدام على اطلاق صواريخ باتجاه سيارات مدنية في وادي حميد في منطقة عرسال.

سادسا: تستنكر الكتلة وتدين اعمال السطو المسلح والتعدي على المواطنين، ومنها اعمال الخطف وحجز الحريات، وكان اخرها عملية خطف الصيدلي وسام الخطيب في المعلقة في منطقة البقاع، وخطف احد جنود الجيش اللبناني في منطقة الضاحية الجنوبية. لذلك تطالب الكتلة الاجهزة الامنية بتكثيف تحرياتها للتوصل الى اطلاق سراحهما، وانزال العقاب بالمجرمين الخاطفين.

سابعا: ما تزال الكتلة على رأيها أن خطف المواطنين اللبنانيين في أعزاز عمل مدان ومشبوه، ويوجب تضافر الجهود من أجل اطلاقهم. وكذلك الأمر في ما تلا ذلك من خطف للطيارين الأتراك والابتزازات المتبادلة، بما يسيء إلى سمعة لبنان وأمنه.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply