الرئيسية | من نحن | راسلنا    Tuesday, November 21, 2017
 

مخيم في دارفور تتعرض فتياته للاغتصاب

نشر في 2013-10-09 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

13

شانغيل توبايا – رويترز

الأربعاء ٩ أكتوبر ٢٠١٣
يقع مخيم “شانغيل توبايا” في دارفور على بعد بضعة كيلومترات من قاعدة كبيرة لقوة حفظ السلام المشتركة التابعة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة. وتبلغ الميزانية السنوية للقوة، التي تعد ثاني أكبر قوة حفظ سلام دولية في العالم 1.35 مليار دولار وقوامها نحو 20 ألفاً أغلبهم من إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط. إلا أن هذه القوة تكافح لحماية المدنيين منذ تشكيلها عام 2008.
كانت عائشة إبراهيم تبحث عن حطب عندما تعرضت لهجوم بعد أن خرجت مع ثلاث نساء آخريات من مخيمهن، الذي يقمن فيه منذ اندلاع الصراع في دارفور بالسودان قبل عقد من الزمن.
قالت عائشة وهي أم لأربعة أولاد واقفة في مخيم شانغيل توبايا للنازحين “كل الفتيات يغتصبن هنا”.
ووفقاً لقوة حفظ السلام وجماعات إغاثة، فان هجمات ميليشيات عرب الجنجويد مستمرة. وشرد الصراع الذي بدأ كنزاع بين رعاة من اصول افريقية وبدو عرب على أراض أكثر من 200 ألف وأسفر عن مقتل مليونين.
وقالت أم سلام آدم، التي تقيم في المخيم إن “الحياة خارج حدوده خطيرة”، مضيفة “حتى رجالنا لا يجرؤون على مغادرته”.
ولدى قوة حفظ السلام تفويض باستخدام القوة “لحماية أفرادها ومنشآتها ومؤسساتها ومعداتها ولضمان أمن وحرية حركة أفرادها وعمال الاغاثة.” إلا أنه وفقا لقرارات الأمم المتحدة التي تم إرسال البعثة بموجبها تجد القوة نفسها محاصرة بين المقاتلين المتمردين من جهة والحكومة التي لها ميليشيات مسلحة عربية. وقتل نحو 50 من أفراد قوة حفظ السلام.
وقال دين سميث، المستشار الأميركي الخاص سابقاً لشؤون دارفور إن “السلطات السودانية لا تبذل جهداً لاعتقال الجناة”. وتنفي الخرطوم ذلك.
ويقول منتقدون إن “قوة حفظ السلام يجب أن تكون اكثر جرأة”. ويقول مسؤولو القوة إن عليهم العمل مع الحكومة وإلا سيجازفون بطردهم.
وحتى إذا أرادت التحرك بجرأة أكبر فانها تفتقر لوسائل النقل والمعدات والجنود أصحاب الخبرة. ورفض السودان نشر قوات أكثر قوة من حلف شمال الأطلسي.
ولقوة حفظ السلام المشتركة قيادة موحدة، ولكن كل القوات ترجع إلى حكوماتها وهذا يجعل من الصعب التعامل مع الأوضاع الطارئة.
وعندما سأل ديبلوماسيون قادة قوة حفظ السلام لماذا لا توفر دورياتها حماية أفضل للنساء ردوا عليهم بأن نظام التناوب الخاص بالبعثة لا يتناسب مع موعد خروج النساء للبحث عن حطب.
ويقول الجنود إن دورية تخرج بعد الظهر، وهو موعد لا يفيد بشيء لأن الناس يكونون في منازلهم في هذا الوقت للاحتماء من درجات الحرارة المرتفعة. وتخرج النساء للبحث عن الحطب في الليل عندما تقل درجات الحرارة إلا أن الدوريات لا تغامر بالخروج ليلا لأسباب أمنية.
وقال محمد بن شمباس، قائد قوة حفظ السلام إن قواته لديها موارد محدودة. وتؤكد القوة إنها تجعل المخيمات أكثر أماناً وتوفر الخدمات الأساسية مثل المياه النظيفة والمستشفيات. ولكن النساء مثل عائشة إبراهيم فقدن الأمل منذ فترة طويلة. وقالت “ليس هناك أمن والحصص الغذائية ليست كافية ولا توجد مستشفيات. الحياة سيئة جداً هنا”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply