الرئيسية | من نحن | راسلنا    Tuesday, November 21, 2017
 

“معرض سوريا للفن المعاصر” في فسحة Artheum: النسخة الأولى في بيروت فأين تكون نسخته الثانية؟ بقلم هنادي الديري

نشر في 2013-10-10 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

14

فقرة زملاء لهذا الأسبوع بقلم هنادي الديري – النهار

13

يصعدون السلم بسرعة وحركة على صدى “الزمامير” وعجقة السيارات. بعضهم يقف لحظات عابرة على عتبة او اخرى وقد استوقفتهم بعض مشاهد خارجية او “طراطيش” من احاديث جانبية “تتموج” في كل الاتجاهات. يصلون الى باب الحديد الابيض وينتظرون ان ينقلهم الى عالم “الشرفات الملونة”. خطوة صغيرة تفصل ما بين عالمين. في الخارج، الكرنتينا “تتحرك في اضطراب”، وداخل فسحة Artheum المخصصة للفن والثقافة، هي ممرات وغرفة شاسعة تستضيف، وحتى التاسع من الجاري، “معرض سوريا للفن المعاصر” Syrian contemporary

11

Art Fair 45. فناناً معاصراً، بعضهم مخضرم وبعضهم الآخر يعيش “لحظات الاضواء الاولى” قدموا من سوريا لتنعم ألوانهم بـ”دقيقة سلام” هجرتها الذاكرة.
خطرت الفكرة في بال المنظم سامر قزح في عام 2010، واراد لها ان تبصر النور في عام 2012. فكرة جمع هذا العدد الكبير من المبدعين السوريين في مكان واحد يستوعب اشكالهم التي تحدث صوتاً مكتوماً داخل اطار الكانفا ولكن كان للقدر خططه الأخرى لسوريا التي تحاول أن تتغلب على فيضان العنف بشتى الطرق. فاذا به يؤجل الانطلاقة الى السنة الحالية، منتقلاً الى بيروت. الجدران البيضاء في الفسحة تتخذ عشرات الشخصيات، كما “تحضن” الأعمال التي تستريح على مختلف الاساليب والتقنيات الفنية. لوحات منتشرة على نحو غير مكبوح. لوحات اقرب الى مشاهد وكوابيس وذكريات تعكس واقعاً وبعض ومضات من الجحيم. جحيم داخلي. جحيم جماعي.

12

في الفسحة، العديد من الغرف وهي اشبه بالمتاهة. هنا مجموعة من المثقفين يتناولون المواضيع المطروحة في اللوحات. هناك بعض فنانين يشرحون اعمالهم ويتباهون بأبعادها. نزوات فنية تنجرف الوانها من المخيلة الى الكانفا. بعضهم لا يتبع مدرسة اكاديمية محددة وبعضهم الآخر ينطلق من مفاهيم وقوانين فنية “ليحفر” اروقته الابداعية الخاصة. آلات التصوير تأسر المشاهد المصنوعة من “اغصان اللحظات”.

15

ضحكات “تتفوق على الالوان”، انفعالات “تؤاسي” الواقع، ونظرة تأملية لهذه الشابة التي وجدت في هذه اللوحة “مرفأ سكونها”. هي النسخة الأولى لهذا المعرض الضخم في انسجته الشفافة. تُرى، اين سنزوره في نسخته الثانية؟ سؤال تجيب عنه ضحكة هذا الولد السعيد.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply