الرئيسية | من نحن | راسلنا    Monday, November 20, 2017
 

نواف الموسوي: كل محاولة للقفز على حق المقاومة في التمثيل الحكومي إعتداء على الدستور

نشر في 2013-10-13 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

55

اكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي ان “كل محاولة للقفز على حق المقاومة في التمثيل الحكومي هي إعتداء على الدستور” . واشار الى ان “ما يعطل تشكيل الحكومة إلى الآن وجود قرار اقليمي يحاول عبثا تجاوز المقاومة أو ضربها أو إلغائها”.

وقال الموسوي خلال احتفال تأبيني في بلدة البياض الجنوبية: “نحن اليوم أمام استحقاق هو تشكيل حكومة جديدة، وثمة بعض من يتصرف أمام هذا الاستحقاق كما تصرف أثناء العدوان الاسرائيلي على لبنان في العام 2006 على قاعدة إلغاء المقاومة أو عزلها أو تهميشها، بحيث يعمل على حرمانها من حقها الدستوري في أن تتمثل في السلطة التنفيذية والإجرائية، وهذا البعض هو داخلي وخارجي، والبعض الخارجي قراره أعلى من الداخلي، بل إن ما يعطل تشكيل الحكومة إلى الآن هو وجود هذا القرار الإقليمي الذي يحاول عبثا تجاوز المقاومة أو ضربها أو إلغائها”.

وشدد على ان “محاولة حرمان المقاومة من حقها في التمثل في السلطة التنفيذية هي محاولات تصطدم مع الواقع الدستوري اللبناني كما تصطدم مع الحقائق السياسية والميدانية، فدستور لبنان ينص على أن الحكومة هي سلطة تمثيلية، وهذا ما ينبغي أن يكون واضحا لدى الجميع، أن الدستور في المادة 95 منه ينص على وجوب تمثيل الطوائف بصورة عادلة في الحكومة، إذا الحكومة في لبنان ليست حكومة تكنوقراطية أو حكومة حيادية أو حكومة مستقلة، الحكومة في لبنان هي بموجب الدستور يجب أن تكون ممثلة للمكونات التي يتألف منها المجتمع السياسي اللبناني، والتي نصت المادة 95 على وجوب تمثيلها في الحكومة، لذلك فإن أي حكومة لا تكون ممثلة للمكونات الإجتماعية السياسية هي حكومة غير دستورية، لأنها تخالف نص المادة 95 بوضوح، فضلا عن مخالفتها لميثاق الوفاق الوطني ولا سيما بند (ياء) من مقدمة الدستور الذي ينص على أنه لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك”.

واشار الى ان “الطروحات التي تدعو إلى حكومة مستقلين أو حياديين أو تكنوقراط هي دعوات تخالف الدستور نصا وروحا، ويجب أن تكون الحكومة ممثلة للمجتمع السياسي والأهلي اللبناني”. وسأل: إذا اتفقنا على بديهية أن النص الدستوري يقول بوجوب ان تكون الحكومة تمثيلية، هل المقاومة جزء من المجتمع السياسي الأهلي اللبناني أم لا؟ فالذين يختلفون مع المقاومة في منطلقاتها وغاياتها وأساليبها هل ينكرون أن المقاومة في لبنان تمثل أكثر من نصف الشعب اللبناني، كما بينت الأصوات التي حصلت عليها لوائح المقاومة أو اللوائح الحليفة للمقاومة في إنتخابات عام 2009، ألم تكن أكثرية الأصوات التي صوتت للمقاومة ولحلفائها في عام 2009 تفوق اللوائح التي تختلف على المقاومة بما يزيد عن 120,000 صوت، إذا أي محاولة لحرمان المقاومة من حقها في التمثيل الحكومي هي محاولة لشطب إرادة أكثر من نصف اللبنانيين، هذا لا يمكن أن يحصل ولا يمكن لحكومة أن تكون ميثاقية وهي تتجاهل إرادة أكثر من نصف اللبنانيين وأن تكون دستورية وهي فاقدة لتمثيل أكثر من نصف اللبنانيين، لذلك حين نتحدث عن وجوب تمثيل المقاومة في الحكومة، فإننا نتحدث عن حق دستوري تمليه الأعراف الميثاقية والمقتضيات الوطنية قبل أي شيء آخر، وكل محاولة للقفز على حق المقاومة في التمثيل الحكومي هي إعتداء على الدستور وعلى الحقائق اللبنانية الناصعة والواضحة”.

وقال الموسوي: “نحن في المقاومة لا نستطيع أن نفرط بإرادة من اقترع للمقاومة ولا نقبل بتضييع إرادة أكثر من نصف اللبنانيين، فنرتضي وجود حكومة لا تتمثل المقاومة فيها، فهذا لا يرضى به على الأقل أكثر من نصف اللبنانيين، لذلك فإن وجوب تمثيل المقاومة في الحكومة هو حق لأكثر من نصف اللبنانيين، ولا يمكن لأحد التفريط به أو التنازل عنه، ونحن في المقاومة لا يحق لنا أن نتنازل عن هذا الحق المكرس للذين أعطوا صوتهم للمقاومة”.

اضاف: “إن أي محاولة من هذا النوع هي محاولة ساقطة سياسيا، ألم تجرب الحكومة البتراء من العام 2006 حتى شهر أيار من العام 2008، وما جرت هذه الحكومة البتراء على لبنان إلا الكوارث التي ما زلنا ندفع ثمنها حتى الآن، لا سيما كارثة إتفاقية تحديد المنطقة الإقتصادية الخالصة التي وقعت مع قبرص وكانت سببا في أن يعتدي العدو الإسرائيلي عما يزيد مساحته عن 850 كلم مربع من المنطقة الإقتصادية الخالصة، هذه المساحة التي تعد الأكثر ثراء بالنفط والغاز، فالحكومة البتراء أدت إلى عدم الإستقرار، والحكومة غير الميثاقية جعلت لبنان يخسر حقوقه في الثروات الطبيعية، لذلك لا يمكن لعاقل أن يقبل مرة أخرى أن يكون في لبنان حكومة غير ميثاقية أو حكومة بتراء، ولا يمكن لأي حكومة ألا تتمثل المقاومة فيها لأن أي حكومة بدونها هي حكومة غير ميثاقية وغير دستورية وبتراء ولن يكتب لها النجاح”.

ودعا “البعض في لبنان أو في خارجه إلى الكف عن المكابرة والقفز فوق الحقائق وفوق الدستور واستمرار تعطيله للحياة السياسية في مختلف مرافقها، وللبعض في الخارج الى أن يكف مع امتداداته الداخلية عن تعطيل الحياة السياسية اللبنانية، وإلى الإصغاء إلى الوقائع اللبنانية والحاجة الوطنية اللبنانية ومقتضيات المصلحة الوطنية اللبنانية بتشكيل حكومة تتمثل فيها الكتل البرلمانية على أساس أحجامها في مجلس النواب، لأن هذا هو السبيل إلى قيام حكومة قادرة على إخراج لبنان من مأزق التعطيل الواقع به حاليا، وقادرة على استعادة حق لبنان الذي بات موضوعا متنازعا عليه عند الأمم المتحدة بدل أن يكون حقا مكتسبا غير قابل للتنازع بشأنه”.

وشدد على ان “من ينتظر ظرفا أو مناسبة تمكنه من تشكيل حكومة غير ميثاقية أو غير دستورية أو بتراء تتجاوز تمثيل المقاومة عليه أن يكف عن هذا الرهان، لأن أي حكومة تتجاوز المقاومة وتمثيلها لن يمكن لها أن تكون قادرة على أن تكون دستورية أو ميثاقية لأنها تخالف الميثاق والدستور والواقع السياسي اللبناني”.

ودعا إلى “الحوار للتفاهم والإتفاق الذي يؤدي في أقرب فرصة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضطلع بمهام إنقاذ لبنان والحقوق اللبنانية من الإعتداء الإسرائيلي، ولا نقبل بأن يجري فرض شروط مسبقة تؤدي إلى القهر والتهميش والعزل، لأنه لا يمكن للبنان الا أن يعيش بالوفاق والتفاهم ولا يمكن أن يعيش في حالة الإضطراب واللااستقرار ومحاولة العزل والتهميش”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply