الرئيسية | من نحن | راسلنا    Tuesday, November 21, 2017
 

قوى الأمن الداخلي أحيت الذكرى الأولى لاستشهاد الحسن

نشر في 2013-10-19 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

4

أحيت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي بعد ظهر اليوم الذكرى الأولى لاستشهاد رئيس شعبة المعلومات السابق اللواء وسام الحسن والمؤهل أول أحمد صهيوني، في قاعة الشرف في ثكنة المقر العام، في حضور وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال العميد مروان شربل ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي، كما حضر النائب قاسم عبدالعزيز ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد ابراهيم بصبوص، النائب العام التمييزي بالإنابة القاضي سمير حمود، العميد الركن فواز عرب ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، العميد الركن روبير جاسر ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، العميد جوزف عبيد ممثلا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد الركن ادمون فاضل، العقيد خضر الجمل ممثلا مدير الجمارك العام بالإنابة شفيق مرعي، قادة الوحدات ورؤساء الشعب في قوى الأمن الداخلي، عائلتا الحسن وصهيوني، وعدد كبير من الضباط.

بداية، النشيد الوطني، ثم ألقى رئيس شعبة العلاقات العامة المقدم جوزيف مسلم كلمة جاء فيها: أيها اللواء الشهيد وسام الحسن، لم نشعر منذ لحظة الانفجار المشؤومة بأنك تركتنا. كان دوي الأنا الذي أطلقته في تلك اللحظة أقوى من دوي الموت، هكذا توقعت أن يكون دورك في الاستشهاد، ولم تتذمر، نعم أيها البطل الشهيد: الأمر لك، حتى في الشهادة. هل جنى الجناة غير اغتيالك الجسدي؟ لقد أخطأوا في حسابهم، ربما تمكنوا من جسد، قد ضاق أصلا بروح عظيمة.ألا يدركون أنك ما زلت بيننا، تشاركنا مهامنا، فوجهك يطل علينا كل صباح يشخص مع رفع العلم، وينشر هيبته بحضور صارخ. لم نعرف أفول نجمك أبدا أيها اللواء الشهيد، فرؤيتك يترجمها كل إنجاز نحققه، وطموحاتك تتجلى في كل نجاح نجني ثماره، حتى همساتك، ما زلنا نسمعها تكلم هذا، وترد على ذاك… ووقع أقدامك الواثقة الثابتة، لم تغب أصداؤه، فهي ما انفكت تتردد وتملأ هذه الأرجاء”.

وختم: “لا. لم يهزنا حقد الانفجار وعصفه! لكن الذي هزنا هو أنت، بروحك التي أبت أن تكون شهادتها إلا بجوار هذا الصرح، فجاءت تلفحنا بعبق الطمأنينة، وتؤكد علينا، بعناق أخير، رعايتك لنا حتى بعد انتقالك إلى السر الإلهي.هل أفجع من الألم الذي يختبىء في ثنيات هذه الذكرى، يبري الأضالع، ويذيب حبات القلوب، كنت لنا، بحق، ثروة وطنية، وقيمة أمنية لا تقدر”.

عثمان

وألقى رئيس شعبة المعلومات العقيد عماد عثمان كلمة قال فيها: “حين تولى المقدم وسام الحسن رئاسة شعبة المعلومات اوائل العام 2006 لم يكن احد يتوقع ان يثير كل هذه الزوابع خلال اسابيع . تولى الرجل رئاسة الشعبة وكان امام تحد من نوع جديد وسط حالة من عدم الاستقرار سادت البلاد في حينه , عمل وواجه بصمت , خاض رهانه وتحديه فكان مثالا يحتذى به أسس نواة لجهاز امني محترف في فترة قياسية استطاع ان يثبت للعالم جدارته , ترك انجازاته تتحدث عنه فكان حيا وشهيدا رائدا ومؤسسا لمرحلة لم يشهدها لبنان منذ الاستقلال على صعيد اداء وتطور المؤسسات الامنية فيه.خاض التجربة وسط عاصفة من الانتقادات والشتائم والاتهامات والاغتيالات لفريق عمله وفي كل مرة لم تضعف إرادته فكان يرد بابتسامته الساحرة وإنجاز أمني جديد ما أجبر أعدائه على الاعتراف بتميزه فنال مجدا سيبقى خالدا الى الابد”.

أضاف: “سيدي في الذكرى الاولى لاستشهادك نقول لك لن ننسى , لن نغفر ولن يهدأ لنا بال حتى ننال من القتلة الذين نجحوا في اغتيال جسدك وظنوا واهمين بانهم افلحوا في اغتيال احلامك التي ستبقى منارة تنير درب تلامذتك ومحبيك .في ذكراك ايها الوسام المقدام نقول لك بان لحظة الحساب قد اقتربت اكثر مما يظن هؤلاء الخائبون وباننا سنصل قريبا الى نتيجة ايجابية تكشف مرتكبي هذه الجريمة البشعة التي لم تنل من جسدك فقط بل نالت من الوطن باكمله .نم قرير العين يا شهيدنا الكبير فنحن واثقون من عملنا وما توصلنا اليه من ادلة وبراهين تشير الى قاتليك فهم مجرمون ورجالك مخلصون, نعدك ايها الشهيد الغالي بان مقابرهم ستكون بلا شواهد اما شهادتك فقد احيتك يوم مماتك. نطمنئك باننا نسير على دربك كما علمتنا دائما ولن نفرط بما فعلته وانجزته وحلمت به للوطن وللذين اغتالوك نقول: سنصل اليكم مهما كلفنا ذلك , فنحن مؤسسة لا تفرط بدماء شهدائها”.

وختم: “ايها الفقيد الكبير، نفتقدك في كل لحظة، في كل موقف، في كل محطة. كيف لا ونحن في حضرة السهل الممتنع، اللواء الشهيد وسام الحسن؟”

بصبوص

ثم ألقى بصبوص كلمة قال فيها: “بعد مضي عام على ذلك اليوم المشؤوم, نلتقي في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي, التي لا يزال وسيبقى كل بشر وحجر فيها, يذكر إنسانا شامخا ترك بصماته الخالدة في كل مفصل من مفاصلها, وفي كل تفصيل من إنجازاتها الأمنية الصغيرة والكبيرة. إنه اللواء الشهيد وسام الحسن, الذي جمع في شخصه كل صفات القادة العظام, فكان الضابط المقدام العبقري, الإستراتيجي اللامع, وكان الإنسان الوطني المخلص, الطموح المتواضع. وكان العقل الأمني والإستعلامي الواسع الأفاق, الذي لم تحد من طموحاته الصعوبات, ولم ترهبه التهديدات, وظل يحلق بإنجازاته الأمنية التي جنبت البلاد العديد من الكوارث بإكتشافه شبكات التجسس والإرهاب, والقضاء عليها في مهدها, وبإنجازاته التنظيمية التي ساهمت في تحويل مؤسسة قوى الأمن الداخلي من مؤسسة تقليدية الى مؤسسة متطورة قادرة, وبرزت جلية واضحة في تأسيس شعبة المعلومات وفقا لهيكلية مؤسساتية معاصرة, وأسس تدريبية حديثة, وتجهيزات فنية متطورة فأصبح ضباطها وعناصرها يتمتعون بمستوى عال جدا من الكفاءة والمهنية والإحتراف, واكتسبوا خبرة واسعة مكنتهم من إكتشاف أصعب الجرائم وأكثرها تعقيدا وما إنجازهم في الأمس القريب إلا خير شاهد على ذلك”.

أضاف: “أيها الشهيد البطل إن مؤسسة قوى الأمن الداخلي التي ترعرعت فيها, والتي ضحيت بأغلى ما عندك في سبيلها, تعاهدك اليوم أن تبقى كما عهدتها مؤسسة وطنية بإمتياز, همها أمن الوطن والمواطن, تعمل بكل ما أوتيت من قوة وعزم وإرادة في سبيل حماية الوطن وحفظ أمن المواطنين, كل المواطنين لا تفرق بين مواطن وآخر, ولا بين فئة وأخرى, إنما ستبقى دائما على مسافة واحدة من الجميع.وهاهم ضباط وعناصر قوى الأمن الداخلي وعلى الأخص ضباط وعناصر شعبة المعلومات الذين كان لهم الفخر والشرف بأن تكون رئيسهم ورفيقهم وأخيهم, لا يزالون يستلهمون صورتك الماثلة في قلوبهم, وتوجيهاتك وتعليماتك الحكيمة الراسخة في أذهانهم, للقيام بواجباتهم وتنفيذ مهامهم بكل ضمير مهني وبكل جدارة واحتراف علهم يحققون طموحاتك وآمالك التي طالما حلمت بها ليتحقق الأمن والسلام والإستقرار في ربوع بلدنا الغالي”.

وختم: “في الختام أتوجه بالشكر الجزيل إلى فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء ولمعالي وزير الداخلية والبلديات على مشاركتهم لنا في ذكرانا هذه.كما أتوجه إلى أهلي وأعزائي والدي اللواء الشهيد وزوجته وولديه وإلى أهل الشهيد المؤهل الأول أحمد صهيوني بأحر المواساة القلبية وأقول لهم إن ذكرى الشهيدين ستبقى في قلوبنا، وإننا سنبقى أوفياء لهما ولدمائهما الطاهرة الزكية وبأن تحقيقاتنا ستتوصل قريبا بإذن الله إلى إكتشاف المجرمين وتقديمهم للعدالة”.

شربل

بعد ذلك كانت كلمة لشربل قال فيها: “شرفني وكلفني فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ، ودولة رئيس الحكومة الاستاذ نجيب ميقاتي، بتمثيلهما في هذا الحفل التأبيني وازاحة الستار عن النصب التذكاري، ولا يسعني في هذا اليوم الا أن أعبر باسمهما، عن الوفاء الكامل للشهداء، ودعم مسيرة حفظ الأمن لكل المواطنين اللبنانيين ، وكشف جميع الذين يتربصون شرا بالوطن”.

أضاف: “نلتقي في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد اللواء وسام الحسن والمؤهل الاول احمد صهيوني بعمل تفجيري استهدفهما في الاشرفية، تاركا في قلوبنا وقلوب الاهل ورفاق السلاح حسرة ما بعدها حسرة، لكن فخرنا واعتزازنا يبقى بمناقبيتهما ودورهما الوطني في مواجهة التحديات الامنية، ولا سيما على مستوى الجرائم التجسسية والارهابية توطيدا للنظام وحفظا للامن ومنعا للفتنة”.

وتابع: “نعم، غاب الشهيدان بالجسد لكنهما ارتقيا الى السماء، ولا يزالان أحياء في ذاكرة الوطن وقوى الامن الداخلي، وقدوة في البذل والعطاء، وعنوانا للتضحية، لانهما عندما انخرطا في صفوف المؤسسة وأقسما بالله العظيم على القيام بواجبهما كاملا للذود عن لبنان، أدركا ان دماء الشهادة هي حياة للوطن وقوة لاستمراره وديمومته. لقد التحق اللواء وسام الحسن والمؤهل الاول احمد صهيوني باكرا بقافلة الشهداء الابرار الانقياء، شهداء مؤسسة قوى الامن الداخلي التي تؤدي دورها في الظروف الصعبة والدقيقة والخطيرة، متسلحة بعزم قيادتها وضباطها وعناصرها وتصميمها على فرض الاستقرار مهما بلغت التضحيات، ومواكبة هذه المرحلة بأقصى درجات الجهوزية لقطع دابر الفتنة البغيضة وعدم عودة عقارب الساعة الى الوراء، واذا كانت قوى الامن الداخلي قد تلقت ضربة قوية وموجعة باغتيال اللواء وسام الحسن الا أن هذه الضربة لم تنل منها، بل زادتها مناعة في مواجهة الاخطار وتجاوزها وضاعفت من قدراتها وجهودها في كشف المتورطين في الجرائم المنظمة والشبكات الارهابية والاعتداءات على أمن المواطنين والوطن”.

وقال: “أطمئنكم ان عيون المعلومات مفتوحة على وسعها في داخل كل المناطق، للحد قدر الامكان من الاختراقات الأمنية بالتعاون والتنسيق مع سائر الاجهزة الأمنية والعسكرية، بعدما تحولت الساحة اللبنانية الى جبهة خلفية تؤثر وتتأثر بما يجري وراء الحدود. واذا كانت قوى الامن الداخلي قد استهدفت مرات عدة باغتيالات ومحاولات اغتيال لضباطها قبل اغتيال الشهيدين بهدف تقويض حراكها على صعيد المعلومات وشل دورها في كشف شبكات العملاء والتجسس ومنع ادخال لبنان في أتون الصراعات والفتن، الا أن المخططين لم يبلغوا مبتغاهم، فاستمرت قوى الامن الداخلي بالمرصاد لكل المخلين بالامن، تعمل باحتراف وكفاءة ومهنية عالية، لانها مؤسسة ترتكز على نهج ومبادىء وليس على أشخاص، وهي لا تغتال باغتيال ضباطها وعناصرها أو بالصاق تهم التطييف غير الواقعية بها، لأنها مؤسسة للوطن بكل مكوناته السياسية والطائفية والمذهبية، مؤسسة معنية بأمن اللبنانيين كل اللبنانيين من دون تمييز، وتسعى الى القيام بواجباتها على أكمل وجه بالرغم من الانقسامات السياسية الحادة والتوتر في غير منطقة”.

أضاف: “أيها الشهيد وسام الحسن، أخالك الآن هادئا ومطمئنا كما كنت دائما، تواجه المخاطر بوجه مشرق وروح شفافة مرحة لا تغادرها الابتسامات، واثقا ان الموت عاجز عن إلغاء التزاماتك بالرسالة التي تفانيت من أجلها من دون أن يخطر ببالك أن القدر الظالم يمكن أن يخترقها وان كان ليس بمقدوره أن يعطلها، وألمح أيضا شجاعتك واقدامك واخلاصك لعملك ووفائك للقسم، وحب الوطن الذي اكتسبته مع الشهيد صهيوني من عائلتيكما الاصيلتين، وتوجت بما نهلتماه من مبادىء قوى الأمن الداخلي. ولأننا مؤمنون ان لبنان وطن نهائي، تبقى قوى الأمن الداخلي أمينة على الكيان والكرامة الوطنية، وهي لم تبخل يوما بعطاء أو بتضحية حتى الشهادة. وها هم شهداء قوى الامن وفي مقدمهم اللواء وسام الحسن، الشعلة الدائمة التي تنير المسيرة للدفاع عن وحدة لبنان. نم قرير العين لان الوطن الذي افتديته بروحك لن تقوى عليه أبواب الجحيم”.

وختم شربل: “الى قوى الأمن الداخلي الأسرة الكبرى للشهيدين الحسن وصهيوني، وأسرتيهما الحبيبتين، أوجه تحية إكبار أكثر منها مشاعر عزاء، ويكفينا فخرا ان الغاليين كما سائر الشهداء، أعطوا أغلى ما عندهم وحسبهم أنهم إستشهدوا عن إيمان. وهنا يحضرني قول الشاعر: لا تبكه اليوم، فاليوم بدء حياته ان الشهيد يعيش يوم مماته”.

تمثال للحسن

ثم توجه الحاضرون الى باحة المقر العام حيث أزاح شربل وعبدالعزيز وبصبوص وعثمان الستار عن تمثال للواء الشهيد الحسن الذي تم تركيزه في وسط الباحة تخليدا لذكراه، كما تم وضعت أكاليل باسم وزير الداخلية والبلديات والمدير العام لقوى الأمن الداخلي ورئيس شعبة المعلومات، على وقع نشيد الموت أدته موسيقى قوى الأمن الداخلي.

وتزامنا مع إحياء الذكرى قام وفد من ضباط شعبة المعلومات بوضع أكاليل على ضريحي الشهيدين في وسط بيروت.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply