الرئيسية | من نحن | راسلنا    Tuesday, October 23, 2018
 

عمر حجو لقمر بيروت: لم أشعر يوماً بالفشل ولست بحاجة لكتابة وصية!

نشر في 2013-11-04 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

حاوره: محمد قاسم الساس – دمشق

1

ضيفي فنان سوري قدير أعطى الفن عمره بأدائه للعديد من الأعمال الفنية الراسخة في عقول أجيال رافقته خلال مسيرته الفنية ومازال يغنيها بأجمل ما عنده لغاية الأن. معروف بطيبة قلبه وأخلاقه الراقية… نكبر بتواضعه ولا يتواضع إلا كل كبير. إنه الفنان “عمر حجو” الذي قلبت معه تفاصيل الحكاية وخفاياها وصولاً لنجاحه المتميز في عمله الأخير (سنعود بعد قليل)، وتطرّقنا للعديد من المواضيع الفنية والشخصية والوطنية، فباح بأسرارٍ للمرة الأولى.

1_ بدايةً… أبارك لك نجاح دورك – أبو عمر – وأدائك الرائع في مسلسل (سنعود بعد قليل) الذي عرض في رمضان الفائت، وقد اعتبرك الجمهور بطلاً في العمل وليس مشاركاً فيه؟

أشكرهم على ذلك… كل ما هنالك أنني قمت بأداء واجبي على ما يرام، والحمد لله تلقيت أصداءً جميلة، وهذا الشيء يسعدني بالتأكيد.

2_ الحوار الذي كان يدور بينك وبين الممثل القدير دريد لحام – أبو نجيب – جُسّد بكل رقي ومحبة رغم اختلافكما من حيث الرأي والمبدأ حيث لم نجد فيه أي شكلٍ من أشكال الإلغاء أو الأقصاء؟

تعرفت على “دريد” عام 1959، وعملنا معاً في العديد من المسرحيات والأعمال المتنوعة، وبالتالي نحن أصدقاء، ونلتقي دائماً خارج العمل، ونلعب الطاولة ونحن نحتسي الشاي والقهوة معاً… عندما قدّمنا (سنعود بعد قليل) لم يختلف الحال علينا حيث صورنا أدوارنا بعفوية كما نعيشها عادةً، وهذا الشيء ساعدنا للوصول إلى هذه النتيجة المُرّضية.

3_ كل من شاهد العمل عاش معه أدق التفاصيل التي يعيشها السوريين بأرقى صورة وبأسلوب راقٍ ظهر في الحوار ولامس الناس، ما يجعلنا نسأل عن مدى حاجتنا لهذه النوعية من الأعمال – دراما الأزمة – بغية تفسير ما نعيشه اليوم ونقله وتصويره بحقيقته؟

المسلسل كان يصور الواقع بحقيقته دون تحيّز إذ ركز على حب الوطن والانتماء إليه من خلال شخصياته بصدق، لذلك تقبلوه الناس على اختلاف اتجاهاتهم، وهذا ما نحتاجه اليوم. فقد سلّطنا الضوء من خلال شخصيتي على قضية المعتقلين من خلال ابني الموقوف.

 3 (11)

4_ لعبت العديد من الأدوار المتنوعة خلال مشوارك الفني الطويل، ما هي الرسالة التي حرصت على إيصالها لجمهورك؟

اهتميت دائماً بأن أظهر بشكلٍ عفوي وصادق عندما أجسد أدواري، بالإضافة لتأسيسي لـ (مسرح الشوك) الذي غيرَ أسلوب المسرح في سوريا وعرضت من خلاله كل ما نعيشه في حياتنا اليومية، وقد سعيت لأن يكون المرآة التي تعكس صورة المجتمع.

5_ أرشيفك حافل بالعديد من الأعمال الإذاعية، المسرحية، التلفزيونية والسينمائية، أياً منها كان الأقرب إليك والأهم بالنسبة لك؟

لا شك أن المسرح يحتل المرتبة الأولى، فمنه انطلقت وبه وتعلقت عندما احتضنني، يليه التلفزيون فالسينما، ثم الإذاعة.

6_ أي كبوةٍ ألمت بك أثناء مسيرتك الفنية الطويلة وكانت الأصعب عليك؟

لم يصبني شيئاً كهذا ولم أشعر يوماً بالفشل… كل درجة صعدتها حتى ولو كانت متواضعة كنت أشعر بأنها نعمة من عند الله يتوجب عليّ شكره عليها.

7_ بعد كل هذه المسيرة الطويلة هل مازالت روح المنافسة موجودة لديك أم أنها محصورة فقط عند الممثلين الشباب؟

شعور المنافسة يلازم الفنان مهما تقدم في العمر… “ما في كِبَر بالفن”. كلما تقدمت بالعمر جوهر معدنك أكثر بالرغم من وقوف الزمن بوجه الفنان الذي يذكره بتقدمه بالعمر ويحثه على التنحي.

لا أخفيك بأنه يوجد لدي رغبة بإنشاء (مسرح الغيبيات) في الحياة الأزلية بعد وفاتي، شبيه بالمسرح  الذي أسسته في حياتنا الفانية، والذي أعتبره تجربة مهمة لي تساعدني لتقديم الأفضل وقتها.

2 (1)

8_ حدثنا عن الشعور الذي ينتابك عندما تشارك وتشهد على نجاح عمل ما لإبنك المخرج المتميز “ليث حجو”؟

شعورٌ لا يوصف… نجاحه يعد إحدى أمنياتي المحققة سواءً شاركته في العمل أم لا.

9_ كيف يعيش فنان كبير مثلك ورجل متقدم في السن مع هذا الموت والدمار الذي يلفنا؟

أنا مع السعي لتحسين حالنا نحو الأفضل من خلال إرساء ديمقراطية نظيفة بعيداً عن استخدام السلاح الذي لن يفضي إلى إحلال الأمن والسلام. كل ما نعيشه اليوم هو بمثابة تجربة لنا علينا التعلم منها كي لا تتكرر معنا في المستقبل الذي أرى فيه انفراجاً نحو الأفضل، وكلي أمل بهمة شبابنا لانهم خلاصنا بعون الله تعالى.

10_ هل تخشى الموت بعد عمرٍ طويل؟ وهل من وصية كتبتها؟

لست خائفاً منه على الإطلاق… أدرك بأن لكل مرحلة عمرية جمالها وخصوصيتها، وعلينا التأقلم معها وتقبلها، ولابد أن يأتي يوم يعتبر فيه “عمر حجو” قطعة من هذا الزمان وراح.

أما بالنسبة للوصية فأنا لست بحاجة لكتابتها، كونه لا يوجد لدي هذا الإرث الذي قد يجعل ولديّ يختلفان عليه خاصة أنني ربيتهما على المحبة… بصراحة هما من يساعدانني اليوم وليس العكس (يقولها ضاحكاً).

11_ هل من مشاريع جديدة؟

سأصور قريباً سباعية للأطفال في اللاذقية من إنتاج التلفزيون العربي السوري.

12_ ختاماً… هل يوجد لديك مشروع ما لم تستطع تحقيقه لغاية اليوم؟

قبل الأحداث قدمنا عملاً مسرحياً سياسياً ناقداً في قطر برفقة الصديق “دريد لحام” والمخرج “علاء الدين كوكش” تحت عنوان (السقوط)… لدينا رغبة بإعادة عرض المسرحية مجدداً بعد إجراء بعض التعديلات التي لابد منها بعد حدوث هذه المتغيرات في بعض اللوحات مع الحفاظ طبعاً على العامود الفقري للمسرحية إن شاء الله.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply