الرئيسية | من نحن | راسلنا    Saturday, December 16, 2017
حفل غنائي

أيمن زيدان: لا أؤمن بتغيير يدمّر سورية بقلم “أمين شحادة”

نشر في 2014-05-05 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

فقرة زملاء لهذا الأسبوع “الحياة”

0

رقم شهادته «1» من المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق. ربما ذلك يكفي لمعرفة مكانة النجم ايمن زيدان. لكنّ دراسته الأكاديمية لم تكفه حرير الشهرة، بل داس شوك الحياة والفن مراراً. وفي اول مقابلة يجريها منذ سنتين، يروي الممثل السوري لـ «الحياة» عن بداياته… يوم «كانت النجومية تصعد عبر السلم لا المصعد». ويقول: «عام 1989 كان مفصلياً في حياتي، لأنني استطعت شراء دراجة نارية اتنقل بها مع عائلتي بعد 9 سنوات من التخرج و5 مسلسلات تلفزيونية و3 افلام سينمائية وسنة كمدرس مساعد في المعهد ولديّ 4 اطفال… كان الدرب وعراً. أما الآن، فهناك ثورات من النجاح المباغت».

غنى مسيرة زيدان المهنية، يطغى احياناً على المعيار الصحافي «بتقديم الأحدث». فـ «أبوحازم» كما يحب ان ينادى، شارك في بطولة نقلات نوعية في دراما بلاده وعبدت الطريق لما بعدها، مثل باكورة اعمال الفانتازيا «الجوارح». وقبلها قدّم «نهاية رجل شجاع» الذي اعاد للدراما السورية جمهورها المفقود بعد «غوار». هذا العمل بالنسبة إليه «حرك المياه الراكدة بطريقة التعامل مع الصورة باقتراح منطق بصري جديد واستخدام التوظيف الروائي كمرجعية نصية وشروط انتاج عالية المستوى». وأما عن الوضع الحالي للدراما، فيرى زيدان انها «في أمسّ الحاجة إلى مشروع جديد يحقق نقلة نوعية». ويضيف: «منذ العام 2000، معظم الأعمال باستثناءات قليلة، لم تقدم الجديد ووقعت في عيوب كثيرة. ووصلت الآن الى استباحة للمـــهنية، لا تبدأ بالإخراج ولا تنتهي بالتمثيل، فأوصلت كثيراً من الأعمال الى ثرثرة بصرية مجانية».

الآن يتصدى الفنان السوري لبطولة عملين من ابرز مسلسلات الموسم الحالي. «باب الحارة 6 و7» حيث يؤدي شخصية «ابو ظافر» الباحث عن الزعامة ويواجه عودة «ابو عصام»، و«ما وراء الوجوه» حيث يلعب دور الوزير الفاسد صاحب الأقنعة المتعددة. اما الشخصية التي تشبهه اكثر من غيرها في مسيرته، كما يقول، فهي «سعيد النايحة» في «بطل من هذا الزمان»، لأنها تطرح سؤالاً حقيقياً: «هل انت قادر على ان تعيش في هذا الزمن مع الحفاظ على كل مخزونك الأخلاقي؟».

ينظر زيدان الى بعض اعمدة السحاب المتصاعدة من دمشق، ومن خلالها الى منزله المحروم منه في دروشا. له غصته الخاصة في الوجع السوري، بعدما جوبه بحرب اعلامية بسبب تركه الشـــام فترة وجـــيزة… ويتأسّف على الفهم الخــاطىء الذي صدر من بعضهم، قائلاً: «لم اسافر الا بعد اكثر من سنة ونصف سنة من الأزمة، أي لم أهرب، وذلك بعدما تعرضت لتهديد مباشر ونجوت وزوجتي بمعجزة ربانيّة». وإذ يصف سفره بـ «النفي القسري»، يضيف: «لا اريد ان اكون بطلاً. اريد ان اكون صادقاً، وسورية تعني لي حياتي وأتنفس هذا الوطن الجدير بالحب والذي لا يستحق كل هذا الرصاص».

وفي السياسة، يعتبر عضو مجلس الشعب السابق ان «الارتهان لأجندات خارجية» هو الذي اوصل سورية الى ما هي عليه اليوم. ويرى ان التغيير «تفرضه الحتمية التاريخية ويفرضه التطور المجتمعي الطبيعي وكل من هو ضــــد التـغيير هو شخــص ضد الحياة». ولكن كيف لهذا التغيير ان يتحقق؟ يجيب: «لا أؤمن بتغيير يدمّر الوطن ولن اكون أبداً من السائرين في جنازته. انا مع الإصلاح ولكن ضمن رهانات وطنية حقيقية يصنعها السوريون بأنفسهم». يذكر ان الحرب السورية التي آلمت زيدان، دفعته الى كتابة مجموعته القصصية الثانية «أوجاع» عن ارتدادات الأزمة، بعد قصص «ليلة رمادية».

وخلف الوجع، لـ «المدير العام» يوميات لا تنسى من الكوميديا. ولا سيما من خلال «جميل وهناء1». وهو الآن يحن اليها لأن الكوميديا هي «الجنس الفني الأقدر على نقد الواقع وإظهار عيوبه لتغييرها». ولكن مع ذلك يرى انه «لا بدّ من انتظار النص المناسب، خصوصاً في مثل هذه الظروف، ومع وقوع المنتج السوري تحت ضغوطات جعلت خيارات المشاريع الكوميدية ضيقة».

وأما عن المسرح، نشأة زيدان الأولى، إذ هو يعود اليه بين فترة وأخرى لـ «اعادة تجديد الروح التي تفرغها آلة التصوير بسرعة ومن دون رحمة». آخر مسرحية قدمها كانت في العام 2010 «راجعين». ويتمنى لو اكتفى بالمسرح كخيار وحيد، لكنه «وللأسف، لا يحل المعادلة على المستويين المعنوي والمادي. وشاءت الأقدار ان انجز كثيراً من المشاريع خلف عدسة الكاميرا، لذلك الملعب الذي ابرع فيه اليوم هو التلفزيون».

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply