الرئيسية | من نحن | راسلنا    Saturday, December 16, 2017
حفل غنائي

بوتين يحتفل بـ«النصر» على النازية .. وفي القرم

نشر في 2014-05-10 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

1

بدا خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس في احتفالات ذكرى النصر على ألمانيا النازية في العام 1945 هادئاً، رغم مناخات الاحتفال التي توحي بعرض «قوة الوطنية» الروسية، ورغم تحدّيه الكبير للغرب من خلال زيارته الأولى إلى شبه جزيرة القرم بعد نحو شهرين من ضمها الى الاتحاد الروسي. بيد أن الجانب الأوكراني كان موقفه تصعيدياً أكثر في خطابه المتزامن مع قيام جيشه بقتل عشرين «انفصالياً» مؤيداً لروسيا في مدينة ماريوبل الساحلية، حسب تأكيد وزير الداخلية أرسين أفاكوف قبل يومين من إجراء استفتاء على استقلال الشرق عن بلاده.
وفي العاصمة الروسية موسكو، حيث كانت الاحتفالات مميزة في ذكرى النصر على النازية بالتزامن مع تفاقم الأزمة الأوكرانية، وصف الرئيس الروسي يوم 9 أيار «برمز النصر» للشعب الروسي، خلال خطاب في الساحة الحمراء، حيث نُظّم عرض عسكري شارك فيه نحو عشرة آلاف شخص، مؤكداً أمام الحشود أن البلاد ستحافظ دوماً على ذكرى الحرب.
وقال بوتين إن «التاسع من أيار عيد انتصار حب الوطن.. الإرادة الحديدية للشعب السوفياتي وشجاعته وثباته أنقذت أوروبا من العبودية»، مضيفاً أن «بلادنا هي التي لاحقت الفاشيين في وكرهم، وأدت الى خسارتهم الكاملة والمؤكدة».
وتابع أمام الجنود والمقاتلين القدامى خلال الحرب العالمية الثانية، «هو عيد انتصار القوة العظمى للوطنية، حيث نشعر بطريقة خاصة بما يعني أن نكون أوفياء للوطن، وبأهمية ان ندافع عن مصالحنا».
وشارك في أكبر عرض عسكري لمناسبة يوم النصر يقام في موسكو منذ أعوام، دبابات وطائرات وصواريخ عابرة للقارات، بما يؤكد تصميم بوتين على إحياء قوة روسيا الدولية بعد 23 عاماً من انهيار الاتحاد السوفياتي.
وفي تحدٍ واضح للغرب الذي رفض استقلال شبه جزيرة القرم عن أوكرانيا، زار الرئيس بوتين الجمهورية الحديثة واستعرض على متن زورق سفن الأسطول الروسي في البحر الأسود في ميناء سيفاستوبل، برفقة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ومدير الأمن الفيدرالي ألكسندر بورتنيكوف. وقال أمام كل سفينة «أيها الرفاق أهنئكم على العيد الـ69 للنصر في الحرب الوطنية الكبرى».
وأكد أن حقوق الروس، بما في ذلك حقهم في تقرير المصير، يجب أن تُعامل باحترام، قائلاً: «نحترم حقوق كل البلاد وكل الشعوب ومصالحهم المشروعة، بما في ذلك استعادة العدالة التاريخية وفي الوقت نفسه حق تقرير المصير».
وقال بوتين «أنا متأكد أن العام 2014 سيسجل في سجلات بلادنا بأسرها بأنه العام الذي قررت فيه الأمم، التي تعيش هنا، بحزم أن تنضم الى روسيا مؤكدة على الإخلاص للحقيقة التاريخية وذكرى أجدادنا».
في المقابل، انتقدت واشنطن زيارة الرئيس الروسي للقرم، مؤكدة أن النتيجة الوحيدة لهذه الزيارة ستكون «تصعيد التوتر»، حسب ما جاء على لسان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي المعني بالسياسة الخارجية في البيت الأبيض لورا لوكاس ماغنسن.
بدورها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي، إن «هذه الزيارة مستفزة ولم يكن لها داع».
ووصفت الحكومة في كييف زيارة بوتين بأنها «استفزاز» متعمد لتصعيد الأزمة، بينما لم تنظم أوكرانيا أي عروض عسكرية لمناسبة يوم النصر. وأعرب رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك، عن تخوفه من أن تكون دعوة بوتين الى «الانفصاليين» في الشرق لتأجيل إجراء الاستفتاء المقرر غداً حول الاستقلال مجرد مقدمة «لاستفزازات». وأشار الى أنه طلب تعزيز الإجراءات الأمنية لمناسبة «يوم الانتصار على النازية».
وخلال قُداس في إحدى كنائس العاصمة الأوكرانية لذكرى ضحايا الحرب العالمية الثانية، قال ياتسينيوك «قبل 69 عاماً كنا نقاتل جنباً إلى جنب مع روسيا ضد الفاشية وانتصرنا، لكن روسيا بدأت اليوم حرباً ضد أوكرانيا والتاريخ يعيد نفسه بطريقة مختلفة.. اليوم ألمانيا وبريطانيا العظمى والولايات المتحدة هم الذين يقفون معنا جنباً إلى جنب».
ميدانياً، كررت الحكومة الأوكرانية تأكيدها بأن ليس لديها أي نية للعدول عن «قرار إعادة فرض الأمن» في شرق البلاد. وهي تخوض منذ الثاني من أيار عملية عسكرية واسعة النطاق في تلك المنطقة.
وحول أحداث مدينة ماريوبل قال الوزير الداخلية الأوكراني على صفحة «فايسبوك»، إن «عشرين إرهابياً قتلوا وأربعة أُسروا. قسم من المهاجمين اختبأوا في المدينة تاركين وراءهم أسلحتهم. بلغت خسائرنا قتيلاً وخمسة جرحى. ومبنى (الشرطة المحلية) يحترق».
وأضاف إن مجموعة من نحو ستين «إرهابياً»، في إشارة الى مؤيدي روسيا، مزودين بأسلحة رشاشة حاولوا الاستيلاء على مبنى الشرطة. وحصلت قوات الأمن على تعزيزات وتلت ذلك «معركة حقيقية».
أما رئيس حكومة «جمهورية دونيتسك الشعبية» المؤيدة لموسكو ميروسلاف رودينكو، فعلّق على مقتل 20 معارضاً في ماريوبل، بالقول: «بعد هذا العدد من الضحايا، لا يمكن الحديث عن أي حوار سلمي» مع كييف.
وأعلن زعيم انفصالي في سلافيانسك، معقل التمرد، أن رجلاً وصفته أجهزة الأمن الأوكرانية بأنه ضابط في الاستخبارات العسكرية الروسية، يمكن أن يتزعم الانتفاضة المسلحة في شرق أوكرانيا.
وفي قضية متصلة بالأزمة الأوكرانية، أكد مبعوث الرئيس الروسي إلى جمهورية بريدنيستروفيه المولدافية (ترانسنيستريا) ديميتري روغوزين، أن روسيا ستفعل ما بوسعها لمنع حصار الجمهورية التي أعلنت استقلالها من طرف واحد في العام 1990 أثناء سقوط الاتحاد السوفياتي. وأشار خلال زياته العاصمة تيراسبول، الى «عزلة تطوق بريدنيستروفيه من جهة الحدود الأوكرانية.
(«السفير»، أ ف ب، رويترز)

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply