الرئيسية | من نحن | راسلنا    Friday, December 15, 2017
حفل غنائي

موسكو تطالب كييف بثمن الغاز: كفى دلالاً

نشر في 2014-05-13 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

11

غداة نجاح مؤيّدي روسيا في شرق وجنوب أوكرانيا بإجراء استفتاء على استقلالهم عن كييف، التي أكدت الى جانب واشنطن وعواصم أوروبية عدم اعترافها بخيار السكان الناطقين بالروسية أمس، دعت موسكو الى احترام إرادة سكان هذه المناطق، مشددة على ضرورة بدء الحوار بين كل مكوّنات الشعب الأوكراني والذي سترعاه أوروبا غداً.
في هذا الوقت، هددت شركة الغاز الروسية العملاقة “غازبروم” أمس بوقف شحنات الغاز الطبيعي الى أوكرانيا ابتداءً من 3 حزيران، اذا لم تسدد كييف بحلول هذا التاريخ، مُسبقاً، ثمن شحنات الغاز عن الشهر المذكور.
وأكد رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف خلال لقائه الرئيس التنفيذي للشركة الكسي ميلر، “انهم يملكون المال للقيام بهذا الأمر. نعلم بأن أوكرانيا تلقت أموالاً في إطار القسم الأول من قرض صندوق النقد الدولي” بقيمة 3,19 مليارات دولار حسب ما أعلن صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي.
وأضاف ميدفيديف “حان الوقت لوقف الدلال، أبلغوهم أنه من تاريخ الغد سيتم التعامل بنظام الدفع المسبق (إدفع ثم استلم)، أعتقد أن جميع السبل الممكنة لتسوية هذا الوضع استنفدتها غازبروم”، حسب ما نقلت عنه “روسيا اليوم”.
وفي قضية الاستفتاء، أكد رئيس لجنة الانتخابات المركزية في “جمهورية دونيتسك الشعبية” في جنوب شرق أوكرانيا رومان لياغين، أن 89.7 في المئة من الناخبين صوّتوا لمصلحة استقلال المقاطعة عن أوكرانيا.
وقال لياغين، في تصريح صحافي، إنه “لن تكون هناك دورة ثانية للاستفتاء حول مسألة اندماج مقاطعة دونيتسك مع مقاطعة لوغانسك المجاورة أو انضمامها إلى روسيا”، مؤكداً أن “جمهورية دونيتسك لن تطلب من القوات الروسية التدخل”.
لكن الزعيم “الانفصالي” دنيس بوشيلين، أكد أن الانتخابات الرئاسية المتوقعة في 25 أيار في أوكرانيا “لن تحصل في جمهورية دونيتسك الشعبية”، قائلاً إن منطقة دونيتسك أصبحت دولة مستقلة. وأضاف “انطلاقاً من التعبير عن إرادة شعب جمهورية دونيتسك الشعبية، ولاستعادة العدالة التاريخية، نطلب من روسيا الاتحادية التفكير في مسألة أن تصبح جمهورية دونيتسك الشعبية جزءاً من روسيا الاتحادية”.
وبينما يتوقع وصول وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، اليوم إلى أوكرانيا، حيث يسعى لعقد لقاء بين الحكومة والانفصاليين غداً برعاية “منظمة الأمن والتعاون في أوروبا”، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، سفراء غربيين إلى أن تستند تقاريرهم لبلادهم عن الأزمة في أوكرانيا الى ما يشاهدونه على شاشة التلفزيون الروسي.
واتهم لافروف أوكرانيا بحجب مشاهدة التلفزيون الروسي على أراضيها، وردد اتهامات كييف لموسكو بأن “وسائل إعلام الجمهورية السوفياتية السابقة تبث أكاذيب عن الأزمة”.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي “يحاولون فرض حصار إعلامي ويحجبون المعلومات غير المنحازة عن المشاهدين ومستمعي الإذاعة ويقدمون أكاذيب مخزية تماماً”، مشيراً إلى أن “السفراء في موسكو يشاهدون ما يبثه التلفزيون الروسي على الهواء بوضوح وأنا واثق بأنهم مضطرون لتقديم تقارير إلى عواصمهم عن الحقائق التي يشاهدونها على الهواء. بخلاف ذلك، فإنهم يقومون بعمل غير مهني على الإطلاق”.
وحول استئناف المفاوضات حول الأزمة الأوكرانية أوضح لافروف أنه لا محادثات دولية جديدة في هذه اللحظة بشأن أوكرانيا، وان مثل هذه المناقشات غير مجدية لتهدئة الأزمة إلا إذا عقدت الأطراف المتنافسة في أوكرانيا محادثات مباشرة.
في سياق متصل، أعلنت سلطات سويسرا الرئيسة الحالية لـ”منظمة الأمن والتعاون في أوروبا”، أن المنظمة قررت تعيين الديبلوماسي الألماني فولفغانغ إيشينغر، وسيطاً عنها لإطلاق حوار وطني في أوكرانيا. وقال الرئيس السويسري ديديه بوركهالتر، في بروكسل أمس، إن “الحكومة الأوكرانية قبلت مقترحنا بتعيين السفير إيشينغر وسيطاً عن منظمة الأمن والتعاون”.
وأشار متحدث باسم الوزير الألماني إلى أن شتاينماير سيبدأ بإجراء لقاءات مع مسؤولين حكوميين في كييف قبل أن يتوجه إلى شرق أوكرانيا، مشيراً الى أنه سيزور باريس ليحضر جلسة مجلس الوزراء الفرنسي إلى جانب نظيره لوران فابيوس قبل توجهه الى كييف.
في هذه الأثناء واصلت موسكو تحدّيها لسياسات العواصم الغربية، فأعلنت أنها تحترم “التعبير عن إرادة السكان” في شرق أوكرانيا.
وقال الكرملين في بيان “نحترم في موسكو التعبير عن إرادة شعوب منطقتي دونيتسك ولوغانسك وننطلق من مبدأ أن يتم التطبيق العملي لنتائج عمليتي الاستفتاء تطبيقاً متحضراً ومن دون أي عودة للعنف، عبر الحوار بين ممثلي كييف ودونيتسك ولوغانسك”.
وتابعت الرئاسة الروسية “نرحب بجميع جهود الوساطة من أجل إقامة مثل هذا الحوار، بما في ذلك من خلال منظمة الأمن والتعاون في أوروبا”.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة “كومرسانت”، اتهم ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين، الغربيين بأنهم يريدون مع هذه الانتخابات “إغلاق المسألة القانونية بشأن شرعية الانقلاب الذي نظموه”.
من جهته، دعا الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفيتش، اللاجئ الى روسيا، مجدداً، السلطة في كييف الى وقف محاولاتها لاستعادة السيطرة على مناطق شرق البلاد.
وقال من مدينة روستوف جنوب الشطر الأوروبي لروسيا، حسب ما نقلت وكالة أنباء “نوفوستي” الروسية، “إن غالبية أهالي منطقة دونباس، التي تضم مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك صوّتوا لمصلحة الاستقلال عمن يتهمون المواطنين بالإرهاب ويقتلونهم لأن صبر الشعب الأوكراني قد نفد”.
(“السفير”، أ ف ب، رويترز، أ ش أ)

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply