الرئيسية | من نحن | راسلنا    Saturday, December 16, 2017
حفل غنائي

الذكرى الــ 94 لاعلان دولة لبنان الكبير “بيروت عاصمة المواطنة اللبنانية”

نشر في 2014-09-03 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

2

أقامت رئيسة لجنة المبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير 2020 السيدة بهية الحريري، حفل استقبال، لمناسبة الذكرى 94 لاعلان دولة لبنان الكبير “بيروت عاصمة المواطنة اللبنانية”، صباح اليوم في السرايا الحكومية، برعاية رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وحضوره. كما حضر الرئيس ميشال سليمان، الرئيس حسين الحسيني، الوزيرة السابقة نايلة معوض، رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر ممثلا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، مفتي زحلة والبقاع خليل الميس، مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، السيدة رباب الصدر، ووزراء ونواب حاليون وسابقون إضافة إلى عدد من المدراء العامين وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني والجمعيات النسائية والتربوية والنقابية والبلدية.
بداية أنشد الفنان راغب علامة النشيد الوطني اللبناني، ثم القت النائبة الحريري الكلمة التالية:
“المواطنات والمواطنين، كبيرات وكبار لبنان، مع حفظ الألقاب. كلنا للوطن، كلنا للقلق،.كلنا للألم، كلنا للتعب، وقد نكون كلنا للعدم ما لم نكن كلنا لكلنا”.
وختمت: “إنني إذ أنقل إليكم مباركة غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، وعلى خطى البطريرك الياس الحويك، فلقد أبى إلا أن يشاركنا في هذا اللقاء العائلي الوطني الكبير ليكون معنا شبكة أمان لأهلنا ومواطنينا، على أمل أن تتحول إلى غيمة ماطرة تروي قحطنا الوطني. وأول الغيث قطرة من المطر كلمة ممثل صاحب غبطة البطريرك سيادة المطران بولس مطر رئيس أساقفة بيروت.

3

والقى المطران مطر كلمة البطريرك الراعي وجاء فيها:
“جميلة دعوة “لجنة المبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير 1920-2020″، وعزيزة على القلب، في الذكرى الرابعة والتسعين لإعلان دولة لبنان الكبير، بموضوع: “بيروت عاصمة المواطنة اللبنانية”. وقال نحن نأمل من حفل الاستقبال الذي تدعو إليه لجنة المبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير 2020، برعايتكم، دولة رئيس مجلس الوزراء، السيد تمام سلام، وفي السراي الحكومي، والذي يعيدنا بالذاكرة إلى أول أيلول 1920، أن يوقظ ضمائر الكتل السياسية ونواب الأمة، لكي يكونوا على مستوى المسؤولية الوطنية الكبيرة والخطيرة.

1
واخيرا، ألقى راعي الاحتفال الرئيس سلام كلمة قال فيها:
“أرحب بكم في هذا الصرح الوطني، لنحيي معا الذكرى الرابعة والتسعين لإعلان دولة لبنان الكبير، تلبية لمبادرة من السيدة بهية الحريري، المهمومة أبدا بالمصلحة الوطنية العليا، وبكل ما يقرب بين اللبنانيين ويعود بالخير على لبنان”.
اضاف: “أربعة وتسعون عاما، والكيان اللبناني صامد، رغم كل المحطات الصعبة التي عبرها منذ أول أيلول من العام ألف وتسعمئة وعشرين حتى اليوم، وكل التحولات الهائلة التي جرت في العقود الماضية في منطقتنا والعالم”.
وشدد على “ان انتشار العنف والإرهاب، اللذين تصيبنا شظاياهما في عرسال وجوارها، يضعنا لبنانيين وعربا، أمام امتحان كبير يتوقف عليه مصيرنا، أفرادا وجماعات ودولا. لذلك، فإن مكافحة الإرهاب الظلامي، الذي ينشر في المنطقة القتل المجاني والتطهير العرقي، باسم تفسيرات مشوهة للإسلام العظيم، يجب أن تحتل الأولوية في اهتمامات أصحاب القرار، والحريصين على أمن واستقرار هذه المنطقة ورخاء شعوبها.
وقال: “ان مواجهة هذه الموجة الظلامية عملية طويلة ومعقدة، تتطلب استنفار كل الجهود للتصدي الأمني المباشر للهجمة الإرهابية، من دون أن تتجاهل العوامل السياسية التي ساهمت في نمو بذور الإرهاب والتطرف”.
ولفت الى ان لبنان دفع وما زال يدفع، أثمانا كبيرة لهذه الموجة الإرهابية، التي كان آخر فصولها الاعتداء على بلدة عرسال، وما أسفر عنه من خسائر في صفوف المدنيين والعسكريين، فضلا عن وقوع أعداد من أبنائنا في الجيش وقوى الأمن الداخلي، في قبضة المسلحين الإرهابيين”.
وقال: “إنني أؤكد أن الحكومة تتعامل مع قضية الأسرى باعتبارها أولوية قصوى لا يتقدم عليها أي هم آخر. وهي تبذل أقصى الجهود، وتسعى بكل السبل، من أجل الإفراج عنهم وإعادتهم سالمين إلى عائلاتهم. وباسم اللبنانيين جميعا، أقول لعائلات العسكريين المخطوفين… لستم وحدكم…. لستم وحدكم..
لبنان كله معكم … ابناؤكم في الجيش وقوى الأمن، هم شرفنا وعزنا.. ومثلما وقفوا، حين ناداهم الواجب، للدفاع عن الوطن وأمن ابنائه وسلامتهم.. فإننا سنقف جميعا، يدا بيد، وسنقدم كل ما نملك، من أجل أن نحررهم ونوفيهم بعض حقهم علينا”.
اضاف: “إن الوصول الى النتيجة التي نريدها جميعا، لهذا الملف الإنساني الشائك، يتطلب أقصى درجات التضامن، ومساندة الدولة ومؤسساتها ودعم الجهود التي تقوم بها. كما يتطلب صبرا وحكمة، وابتعادا عن الاثارة والاستعراضات الإعلامية التي تجلب الضرر ولا تحقق منفعة”.

6
واكد “ان المعركة مع الإرهاب ما زالت في بداياتها. والشرط الأول للفوز في معركة صعبة من هذا النوع، هو رص الصف الداخلي، الذي يشكل خط الدفاع الأول عن لبنان واللبنانيين”.
وقال: “إننا في هذا الظرف العصيب الذي يمر به بلدنا ومنطقتنا، مطالبون بتعزيز مؤسساتنا السياسية، والإلتفاف حول جيشنا وقواتنا الأمنية، باعتبارها الأداة الشرعية الوحيدة المسؤولة عن حفظ كياننا وأمننا واستقرارنا. إننا مطالبون بالعودة إلى روح الميثاق الوطني الذي قامت على أساسه الجمهورية، وإلى التمسك بدستور الطائف الذي يبقى المرجع الوحيد الذي نحتكم اليه لتنظيم حياتنا السياسية. إن الآليات التي حددها الدستور، هي السبيل الأوحد والأسلم، لترجمة جميع التطلعات السياسية المشروعة. واعتماد أي سبيل آخر، تجربة مآلها الفشل”.
وتابع: “إنني، في هذا الزمن الذي يتعرض فيه التعايش في منطقتنا إلى موجة إرهاب متستر برداء الدين الإسلامي، أكرر الدعوة إلى جميع القوى السياسية للمسارعة إلى انتخاب رئيس الجمهورية المسيحي الماروني، رأس الدولة اللبنانية ورمز وحدتها. بهذه الطريقة نحصن بيتنا، ونعيد النصاب المفقود إلى حياتنا السياسية، ونضخ الحيوية في مؤسساتنا لكي تكون على مستوى التحديات الهائلة التي تواجهنا في الداخل والخارج”.
وختم سلام: “الرجال زائلون.. والأنظمة السياسية عرضة للتبدل والتحول.. لكن الكيان أبقى. لبناننا باق واحدا موحدا ضمن حدوده التي أعلنت ذات يوم قبل أربعة وتسعين عاما. هو ثابت في الزمان.. ونحن راسخون في المكان. فلنحفظ هذه الرسالة- الثروة التي أسمها لبنان.. صونا لمستقبل أبنائنا.. وخدمة لكل بلاد العرب”.

محمد ع.درويش

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply