الرئيسية | من نحن | راسلنا    Saturday, December 16, 2017
حفل غنائي

باسيل دعا في اجتماع جدة إلى حماية الأقليات في الشرق

نشر في 2014-09-11 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

1

شدد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في كلمة ألقاها في اجتماع جدة للبحث في موضوع الإرهاب في المنطقة والتنظيمات المتطرفة التي تقف وراءه وسبل مكافحته على “أن لبنان شريك العالم في الحرب ضد الارهاب”.

ودعا إلى “حماية الاقليات في الشرق الأوسط وحماية ثقافة الحوار ضد العنف ورفض الآخر”، شاكرا كل من “المملكة العربية السعودية على هبتها السخية، دعما للجيش اللبناني، والولايات المتحدة الأميركية على تجاوبها السريع”.
وجاء في نص الكلمة: “الشكر أولا للملكة العربية السعودية على استضافتها لهذا الاجتماع في مواجهة السرطان الداعشي، وأهنىء وزيري خارجية تركيا والعراق على تبوئهما لمنصبيهما. نجتمع اليوم لإظهار وحدتنا ضد تهديد الجماعات الإرهابية التي تتربص بنا في كل أنحاء الشرق الأوسط.

لا بد أن نضع جهودنا معا في هذا الكفاح ضد القوى الظلامية. هذه القوى الشريرة التي لا تخفي تصميمها على تقويض أسس قيمنا: حقنا وحق الآخرين أيضا بالوجود بغض النظر عن اختلافاتنا، ومبادىء التسامح والتعايش. إن الحدود في خطر والدول أيضا. والأقليات في خطر، وسائر المجتمعات ومكونات المنطقة أيضا. جميع المؤمنين بالله معرضون للخطر، وكذلك الإنسانية والبشرية. الأولوية هي لاستئصال داعش، وليس لتحجيمها أو احتوائها فقط، ف”داعش”يجب أن لا توجد أساسا، وأيديولوجيتها يجب أن تزول وتختفي، ومن الضروري تجفيف مصادر تمويلها ووقف منابعها السياسية الظاهرة منها وغير المباشرة. وعلينا عدم الرهان على البحث عن أي نوع كان من فائدة لوجودها، فلا مكان أو ملاذ آمنا يجب أن يترك لها بيننا.

لذلك، يجب عدم استبعاد أي دولة أو طرف على استعداد لمحاربة “داعش”، إذ لا عذر أو مبرر لاستبعاد أي دولة أو طرف من المشاركة في تلك الحرب على “داعش”. ولا بد من إطار دولي ومن قرار يصدر عن الأمم المتحدة لجمع كل الدول حول تلك المعركة المصيرية والوجودية، وقرار مجلس الأمن الدولي 2170 هو خير دليل على ذلك.

رسالة لبنان كانت على الدوام رسالة التسامح والتنوع والتعايش، وهذا يشكل نموذجا ينبغي التمسك به، والحفاظ عليه في وجه نقيضه “داعش”. لبنان هو شريك في هذه المعركة، وهو رأس حربة على جبهة القتال. لهذا السبب، لا يجوز أن نترك أمتنا وبلدنا كأرض سائبة، ومن أجل تقويتها نطالب بما يلي:
– خطة تدعمها الأمم المتحدة، على أن تضم الدول الراغبة في خوض المعركة بما فيها كل مكونات المجتمع اللبناني والمنطقة للمشاركة الإلزامية في هذه الحرب.

– دعم عسكري للقوات المسلحة اللبنانية التي أثبتت دائما وطنيتها ومهنيتها، ولم تتخل يوما عن أسلحتها لا للأعداء ولا للأصدقاء أو الحلفاء.

– حماية الأقليات عبر إعطائهم الضمانات الكافية بأنهم كمكون أساسي من مجتمعات الشرق الأوسط يجب أن يبقوا متجذرين في أرضهم الأصلية، فهم كنوز الحضارات التي ينبغي الحفاظ عليها. وكل تهجير لهم باتجاه الغرب يصبح مضرا تماما مثل استجلاب المقاتلين الأجانب نحو الشرق.

– الاستثمار في برامج تعليمية ومشاريع تنموية طويلة الأجل لتعزيز النمو الاقتصادي والازدهار، الأمر الذي سوف يسهم في ترسيخ الممارسات الديموقراطية واحترام حقوق الإنسان في منطقتنا التي تشهد تغيرات متسارعة.

– إنشاء شبكة قانونية/إعلامية تضع جميع مرتكبي الجرائم والإرهابيين والداعشيين ضمن قائمة دولية لا تتيح لأي منهم الاستفادة من دعم أو مساومة أو تفاهم.

في الأشهر الأخيرة، قامت “داعش” بأعمال إرهابية تراوحت بين القتل والقتل الوحشي والتهجير القسري للآلاف، بل لمجتمعات بأكملها، وإساءة معاملة النساء، وانتهاك أبسط حقوق الإنسان، ناهيك عن نهب الممتلكات والخطف وتدمير التراث الثقافي والديني: وهي كلها أعمال توصف “بالجرائم ضد الإنسانية”. تلك الجرائم يجب ألا تمر من دون عقاب ويجب جلب الجناة أمام العدالة. لذلك، فإن الحكومة اللبنانية خاطبت المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية طالبة منه بالتحقيق في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها “داعش”.

وبعد الرد الإيجابي من قبل المدعي العام المتضمن استعداده لأن تضع المحكمة الجنائية الدولية يدها على المسألة، وفي محاولة لتسريع الإجراءات القانونية، وجهت رسائل إلى وزراء خارجية الدول الصديقة، وجميعكم من بينهم، طالبا التعاون المشترك، لتقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة.
وفي موازاة ذلك، أصدر مجلس الأمن الدولي بتاريخ 15 آب 2014، وبموجب الفصل السابع، قراره رقم 2170 بإدانة الجرائم التي ترتكبها تلك المجموعات الإرهابية.

وقبل بضعة أيام، نشر تقرير صادر عن الأمم المتحدة تضمن النتائج نفسها، مؤكدا أن “داعش” ارتكبت، وما زالت ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في العراق وفي سوريا. تلك الأعمال الإرهابية طرقت أبوابنا وسوف تكون قريبا على حدودكم، فطالما أن عالمنا أضحى بمثابة قرية كبيرة، وأن عامل الوقت هو جوهري، يصبح من الضروري جدا أن نتخذ جميعنا الموقف المناسب.

ويجب أن تتضمن الاستراتيجية الشاملة لمكافحة “داعش” ما يلي:
– الحفاظ على سلامة ووحدة دول المنطقة، فضلا عن حدودها، من خلال أن تشترك القوات المسلحة العائدة لتلك الدول في المعركة، مدعومة من قبل حكوماتها المركزية ومن السكان المحليين.

– على التحالف بين كل الدول الراغبة في المشاركة أن يضمن التفوق الجوي، بحيث يتجنب من جهة سوء تفسير تلك المشاركة، ومن جهة أخرى يحد من خسائر القوات المشاركة في المعارك البرية.

– الحفاظ على الاستقرار السياسي في ظل قيم الديموقراطية والحرية والتعايش من خلال إشراك دولنا في عملية سياسية انتقالية تترافق مع العمليات العسكرية الجوية والبرية.

وإذ أتوجه بالشكر للمملكة العربية السعودية على هبتها السخية دعما للجيش اللبناني، وللولايات المتحدة الأميركية على تجاوبها السريع، أدعوكم من أجل أن نعمل سويا لضمان انتصار الحوار والتسامح على العنف ورفض الآخر، بحيث يتسنى لنا أن نستمر بالإحتفال والتنعم، سواء في لبنان أو في العالم، بتنوعنا داخل وحدتنا”.

الوصول إلى جدة
وكان الوزير باسيل وصل، قبل ظهر اليوم، الى جدة للمشاركة في الاجتماع الذي دعا اليه وزير الخارجية السعودية الامير سعود الفيصل يرافقه السفير ميشال حداد، وكان في استقباله في مطار الملك عبد العزيز الدولي الوزير الفيصل ونائبه الامير عبد العزيز بن عبدالله بن عبد العزيز وعدد من كبار موظفي وزارة الخارجية السعودية، اضافة الى سفير لبنان لدى المملكة العربية السعودية عبد الستار عيسى وقنصل لبنان في جدة زياد عطالله.

وشارك في الاجتماع وزراء خارجية الولايات المتحدة الأميركية جون كيري، البحرين الشيخ خالد بن محمد ال خليفة، سلطنة عمان يوسف بن علوي بن عطالله، العراق ابراهيم عبد الكريم الأشيقر، تركيا مولود جاويش أوغلو، الأردن ناصر جودة، الإمارات العربية المتحدة أنور محمد قرقاس، قطر خالد بن محمد العطية، الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح.

وقبيل عقد الاجتماع الموسع، شارك الوزير باسيل في سلسلة لقاءات تشاورية مع عدد من الوزراء في القاعة الملكية في حرم المطار.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply