الرئيسية | من نحن | راسلنا    Saturday, October 21, 2017
 

خامنئي: تسلّيت بالتصريحات الأميركية

نشر في 2014-09-16 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

1

قالت ايران كلمتها الأخيرة. التحالف الذي تقوم الولايات المتحدة بتشكيله «عبثي»، ويعكس رغبة أميركية بتعزيز الوجود العسكري الاميركي في المنطقة. يكتسب هذا الموقف الايراني أهمية أكبر لان قائله المرشد الأعلى السيد علي خامنئي الذي غادر المستشفى بعد العملية الجراحية التي خضع لها، وكشف أن واشنطن طلبت من طهران التعاون معها في مواجهة «داعش»، لكن ايران رفضت، ساخراً من التصريحات الأميركية الصادرة خلال وجوده في المستشفى.
ووصف خامنئي، في حديث له خلال مغادرته المستشفى أمس، تصريحات المسؤولين الأميركيين بشأن تشكيل تحالف دولي تحت عنوان «محاربة الإرهاب»، بأنها «عبثية وخاوية وموجهة»، مشيراً إلى أن رفض بلاده لطلب واشنطن التعاون معها ضد «داعش» هو أن «هدف الولايات المتحدة من مشروع محاربة التنظيم هو الوجود العسكري في المنطقة. هناك أدلة تثبت كذب وتناقض مزاعم المسؤولين الأميركيين ومواقفهم وسلوكهم».
وأضاف المرشد أن «التحرك الذي جرى في العراق وقصم ظهر داعش لم يكن جهد الأميركيين، بل جهد الشعب والجيش والقوات الشعبية العراقية، والأميركيون وداعش يعرفون هذه الحقيقة بأنفسهم».
وغادر المرشد الإيراني المستشفى أمس، عقب إتمام علاجه واستعادة صحته بعد العملية الجراحية التي أجريت له الأسبوع الماضي، وتكللت بالنجاح، بحسب الوكالات الإيرانية.
واعتبر خامنئي أن «تصريحات المسؤولين الأميركيين الأخيرة حول محاربة داعش مدعاة للسخرية»، مضيفاً أنه «خلال الأيام التي كنت راقداً فيها في المستشفى، كانت هناك لي تسلية، هي عبارة عن سماع تصريحات المسؤولين الأميركيين في مجال محاربة داعش، والتي كانت مدعاة للتسلية حقاً».
وأشار إلى كلام وزير الخارجية الأميركي جون كيري والمتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، «اللذين أعلنا صراحة بأن بلادهم لن تدعو إيران لمحاربة داعش»، معتبراً ان «ما يبعث على الفخر لنا أن تيأس الولايات المتحدة من إيران في الدعوة للمشاركة بعمل جماعي خاطئ، ولا نعتبر فخراً أسمى لنا من ذلك».
واستعرض خامنئي بعض التفاصيل عما جرى وراء الكواليس في هذه القضية لإثبات «كذب» الأميركيين في مزاعمهم في محاربة «داعش». وقال إنه «في تلك الأيام الصعبة لهجوم داعش على العراق، دعا السفير الأميركي في بغداد في طلب قدمه إلى سفيرنا لعقد اجتماع بين طهران وواشنطن للبحث والتنسيق بشأن قضية داعش».
وأضاف أن «سفيرنا في العراق نقل هذا الموضوع إلى الداخل، حيث لم يعارض بعض المسؤولين عقد مثل هذا الاجتماع، إلا أنني عارضت وقلت إننا لن نواكب الأميركيين في هذه القضية، لأن لهم نيات وأيادي ملوثة، فكيف يمكن أن نتعاون معهم في مثل هذه الظروف؟».
ولفت قائد الثورة إلى أن «وزير الخارجية الأميركي قد قدم بنفسه طلباً للدكتور (وزير الخارجية الإيراني محمد جواد) ظريف، بأن تعالوا وتعاونوا معنا في قضية داعش، إلا أن ظريف رفض طلبه». وأضاف أنه «حتى مساعدة وزير الخارجية كانت قد كررت هذا الطلب خلال المحادثات مع (نائب وزير الخارجية الإيراني عباس) عراقجي، إلا أنه رفض طلبها أيضاً».
وإذ أشار الى معارضة بلاده الصريحة للتعاون مع واشنطن في ما يتعلق بمحاربة «داعش» قائلاً «إنهم يقولون الآن كذبا إننا لن نشرك ايران في التحالف في حين أن ايران كانت قد أعلنت منذ البداية معارضتها للمشاركة في مثل هذا التحالف»، أكد خامنئي أن «الأميركيين وبالكثير من الصخب والضجيج وبمشاركة عدد من الدول كانوا قد شكلوا من قبل أيضاً تحالفاً ضد سوريا، إلا أنهم لم يتمكنوا من ارتكاب أي حماقة، وفي ما يخص العراق أيضاً فإن الوضع سيكون كذلك».
واعتبر أن «ضربات القوات الشعبية والجيش العراقي ضد داعش ستستمر. والحقيقة هي أن الأميركيين يسعون وراء ذريعة ما ليكرروا في العراق وسوريا ما يقومون به في باكستان، إذ يخترقون أجواءها برغم وجود حكومة مستقرة وجيش قوي، ويقصفون مختلف نقاطها جواً».
وأكد المرشد أن «على الأميركيين أن يعلموا بأنهم لو قاموا بهذا التصرف فستحدث لهم المشاكل ذاتها التي تورطوا بها في العراق خلال الأعوام العشرة الماضية».
وفي المقابل، رفض وزير الخارجية الأميركي الزج به إلى مرحلة من «الشد والجذب» مع إيران أمس، قائلاً في مقر إقامة السفير الأميركي في باريس، «لن أخوض في الشد والجذب. لا أريد أن أفعل ذلك. بصراحة لا أعتقد أنه أمر بنّاء».
وعندما سُئل إن كانت أنباء خامنئي غير صحيحة، رد كيري قائلاً «ليس لدي فكرة عن أي عملية مشتركة استخلصوها من أي مناقشة، ربما تكون حدثت أم لا. لا ننسق مع إيران وهذا أمر نهائي».
وأعرب الوزير الأميركي عن أمله أن تجد طهران وواشنطن أرضية مشتركة خلال الجولة المقبلة من المحادثات النووية التي تبدأ هذا الأسبوع. وقال «أنا لا أعبّر عن مستويات التفاؤل الخاصة بهذا الأمر. آمل أن يكون من الممكن الوصول إلى اتفاق مهم للعالم ولكن هناك بعض القضايا شديدة التعقيد».
(«فارس»، أ ف ب، رويترز)

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply