الرئيسية | من نحن | راسلنا    Tuesday, October 17, 2017
 

نصرالله تمنى عودة العسكريين الى أهاليهم من خلال الموقف القوي والمسؤول

نشر في 2014-09-23 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

hassansayed

اطل السيد حسن نصرالله، مساء اليوم، عبر شاشة تلفزيون “المنار” وتحدث عن المستجدات السياسية والعسكريين المخطوفين في جرود عرسال وقال:”نحن نتجنب الحديث عن هذه القضية علنا كما فعلنا في قضية مخطوفي اعزاز وكنا لعبنا دورا مهما في اطلاقهم لاننا لا يهمنا ما يقال في الاعلام.كنا نفضل مناقشة قضية العسكريين في مجلس الوزراء وبعيدا عن وسائل الاعلام، الا انني اليوم مضطر الى الحديث فيها. 


واسف للتشويه والتزوير اللذين يحصلان في هذه القضية، معزيا عوائل الشهداء العسكريين المخطوفين الذين قتلهم الارهابيون الخاطفون، منوها بأخلاق هذه العوائل متمنيا ان يرقى الجميع الى مستوى اخلاقهم, كما عزى عائلة الجندي خالد الحسن الذي قتل اليوم في طرابلس.
وحيا الجيش لصموده قيادة وضباطا وجنودا، كما حيا القوى الامنية.

اضاف “ان الجماعات المسلحة قامت بالاعتداء على جنود الجيش في عرسال يسبب ما قيل انه اعتقال عماد جمعة من جبهة النصرة ويومها تصدى الجيش وعمل على استعادة مراكزه.
ونتيجة لهذه المواجهة وقع عدد من الجنود والقوى الامنية رهائن في ايدي الجماعات المسلحة، وبالتالي صار لبنان امام قضية كاملة وهي قضية انسانية ووطنية واخلاقية ولا تخص جهة او طائفة او مذهب، وانما هي قضية كل لبنان دولة وجيشا وشعبا كما انها لا تختص بعائلاتهم ومؤسسة الجيش.”

وقال: “كان من الواجب ان تتعاطى القوى السياسية داخل الحكومة وخارجها ووسائل الاعلام مع هذه القضية بمستوى أخلاقي وإنساني، وان يكون هدف الجميع استعادة العسكريين وعودتهم الى أهلهم، والعمل بكل الوسائل من قبل الجميع لإنهاء هذه القضية”.

وأسف لأن “البعض حول هذه القضية الى قضية كاذبة وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية وقلب الحقائق، بل ذهب البعض الى رفع سقف المطالب أكثر مما كانت تتطلع اليه هذه الجماعات المسلحة، وبدلا من توجيه اللوم الى هؤلاء الذين قتلوا وسرقوا، وجهوا اللوم الى الداخل اللبناني”.

وأكد ضرورة “ان تكون هذه القضية خارج السجال وتصفية الحسابات، مع العلم ان مستوى التعاطي معها مؤلم”، رافضا الدخول في سجال مع الآخرين لأن هذا لا يخدم قضية العسكريين. 

وذكر انه منذ البداية تعاطينا مع المسألة على “انها مسؤولية الحكومة بالدرجة الأولى في معالجة هذه القضية، اضافة الى مسألة التفاوض، إذ قمنا بتفاوض غير مباشر عندما كان الأمر يتعلق بأسرانا، وكذلك لا نزال نقوم بهذا العمل ولا نرفض مبدأ التفاوض”.

وتمنى على عائلات الجنود العسكريين المخطوفين ألا يصدقوا ان حزب الله رفض مبدأ التفاوض.

وجدد تأكيده عدم رفض حزب الله مبدأ التفاوض لأنه خيار طبيعي، معتبرا “ان هذه القضية انسانية ولا يمكن التوقف أمام من هي الجهة الخاطفة”.

أضاف: “منذ البداية طالبنا بأن يكون التفاوض من مبدأ قوة، لا أن يستجدى أو يتوسل كما يحاول البعض أن يفرضه على الحكومة”.

وتابع: “من يفاوض عليه أن يضع أوراق القوة لديه على الطاولة ليظهر للخاطفين إمكانية اللجوء اليها، كي تساعد في فتح الأبواب على إنهاء هذه القضية”.

وشدد على مبدأ التفاوض بقوة، لأن التفاوض من موقف الضعف سيؤدي الى كارثة على العسكريين، وألمح الى وجود أمل بعودة العسكريين الى أهاليهم من خلال الموقف القوي والمسؤول.

وأوضح انه “لا وجود لمبدأ التفاوض من خلال المزايدات السياسية والاعلامية، لأن ذلك يؤدي الى لعب الخاطفين بالبلد،” معلنا “ان البلد يعيش إذلالا حقيقيا من قبل هؤلاء الخاطفين، وان خطة التفاوض يجب أن تملكها الحكومة، لكن إذا استمرت المزايدات فلن نصل الى نتيجة.”

ووصف كل ما قيل عن رفض حزب الله للتفاوض بالكذب، وقال:”يجب الاستماع الى مطالب الخاطفين من خلال قنوات التفاوض، وقد يكون بينها شيء معقول وآخر غير معقول، ثم تعرض على النقاش”.

ورأى انه “من حق رئيس الحكومة أن يرفض التفاوض تحت تهديد القتل والذبح، ومن الطبيعي الاستعانة خلال التفاوض بحلفاء وخصوم، لأن الخضوع لمنطق الذبح لا تقبله أية دولة أو جيش أو مؤسسة. ففي كل بلدان العالم توضع كل الخيارات والسيناريوهات، ولا يركن الى سيناريو واحد، وهذا لا يناقش في وسائل الاعلام.

وتمنى من اجل العسكريين المخطوفين ومشاعر عائلاتهم ومن اجل المؤسسة والشعب ايضا ابقاء هذه القضية خارج المزايدات وتصفيات الحساب، لأن هذا يؤدي الى فتح ملفات جرود عرسال والقصير وما قبلها ودعونا كلبنانيين جميعا نتعاطى مع منطق ان هؤلاء ابناؤنا وان نتضامن جميعا ولا نزايد ولا نقوم بتحريض طائفي، لأن لا احد يربح من خلال هذا التشويه والدجل.

وكرر مطالبته بوقف هذه الاجواء “وان ندعم الحكومة في تفاوضها وفي وضع سيناريوهات لتطورات غير محسوبة”.

وكشف عن انه بعد حادثة تفجير الرويس طالبنا كل اللبنانيين بعدم المساس بأي لاجىء سوري، وهذا ما فعلناه بعد كل تفجير، اذ لا يجوز المس بأي نازح سوري وتحميله جرائم الارهابيين”. لافتا الى انه من جملة اهداف قتل الجنود القيام بردة فعل ضد النازحين واستغلالها سياسيا.”

واشار الى “الجهود المضنية التي يبذلها حزب الله وامل ورجال الدين والقوى الامنية في حماية النازحين من اي ردة فعل”.

وعلق على مسألة الخطف المضاد فقال “من يقوم بهذا الخطف هم قطاع طرق ومجرمون وهذا غير جائز لا شرعا ولا قانونا، وأسوأ ما فيه أنه يحقق أهداف الجماعات المسلحة التي اعتمدت الخطاب الطائفي والفتنة المذهبية، ورغبتهم في نقل الفتنة الى لبنان”.

ولفت الى “وجود طرقات مفتوحة تنقل التموين والسلاح والجرحى من والى جرود عرسال ومع ذلك لم نتحدث أو نحرض في هذا الأمر، لأننا نرفض نقل المعركة الى لبنان. 

وأكد “ان حزب الله لا يتحدث لغتين، بل ما يقوله في الاعلام يقوله في السر”.

وطالب “بضبط الأمور والمشاعر والحفاظ على النسيج الوطني والاجتماعي، والوقوف خلف الدولة ومساعدتها، لأن لبنان أمام تحد حقيقي”.

ثم تطرق الى أوضاع المنطقة والتحالف الدولي الذي أعلن عنه لمحاربة “داعش”، وقال: “الجميع يعرف أننا ضد داعش وضد هذه الجماعات التكفيرية هذه الجماعات التي تقتل بمجرد الخلاف الفكري إنما تشكل خطرا على كل سكان المنطقة”.

وأضاف: “لكن في موضوع تشكيل تحالف دولي بقيادة اميركا فهو موضوع آخر يجب أن يناقش. ان يأتي الاميركي للهجوم على داعش أو طالبان فإننا ضد التدخل العسكري الاميركي وضد التحالف الدولي.موقفنا المبدأي عدم الموافقة على ان يكون لبنان جزءا من هذا التحالف”، مؤكدا “ان اميركا هي أم الارهاب في العالم، أي الادارة الاميركية ولأنها
داعمة للارهاب الاسرائيلي، ولأن اميركا صنعت وشاركت في ولادة هذه التيارات الارهابية، كما ان اميركا ليست في موقع اخلاقي كي تقود مثل هذا التحالف”.

وتابع:”وقفت اميركا الى جانب اسرائيل في قتل الفلسطينيين وهذا التحالف كما يعلن اوباما آت للدفاع عن المصالح الاميركية التي هي على حساب مصالح المنطقة، وعندما تطورت الامور بما بمس مصالح اميركا تحركت، لذا نحن غير معنيين بهذا التحالف.
ومن حق شعوب المنطقة ان تشك بنوايا الاميركيين من هذا التحالف.

وسأل “هل انها تحركت لاسباب انسانية ضد القتل والذبح؟ هناك اسباب لديها من ابرزها عودتها العسكرية، نحن نرفض هذا التحالف.” موضحا “ان هذا الرفض بسبب مخاطر ان يكون لبنان جزءا من هذا التحالف ولا مصلحة له ان يكون جزءا منه وهذا امر غير موضوع سياسة النأي بالنفس”.

ورأى “ان لبنان رغم كل الاوضاع استطاع ان يواجه وان يعمل من خلال حكومته وجيشه وشعبه وبامكان ان يواجه مستقبلا”. 

وطالب بوقف “تمويل وتسليح وتدريب الجهات الارهابية التي تستهدف لبنان وبالاسراع في دعم الجيش ومساعدة لبنان في حل مشكلة النازحين، لأن حل هذه المشكلة يبعد الفتنة عنه.”

وقال “لا احد يستطيع ان يهدد بالوصول الى بيروت ولا احد يمكنه التهويل على اللبنانيين بذلك فنحن ما زلنا احياء”.

ودعا الى المزيد من “اليقظة في متابعة التطورات والانتباه والحذر”. وبارك لأهل غزة وشهدائها وجرحاها ومقاومتها لهذا الانتصار العسكري الحاسم بلا نقاش لأنه انتصار سياسي”.

كما بارك للشعب اليمني بالمعالجة الوطنية والتي تشكل فرصة تاريخية لاخراج اليمن من مشاكله التاريخية”.

واعرب عن سعادته للخطاب الوطني المتقدم للمسؤولين في اليمن، املا “الا يعطله احد بل ان يعملوا على تطبيقه”.
كما حيا اهل اليحرين ، آملا وصوله الى اهدافه وان تساعده التطورات الدولية والاقليمية على تحقيق امانيه.

وتمنى تخطي الشعوب العربية لمآسيها لأن المنطقة امام تهديد كبير ولكن يمكن تحويله الى فرصة شرط توافر الوعي. 

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply