الرئيسية | من نحن | راسلنا    Saturday, November 18, 2017
 

أميمة الخليل لقمر بيروت: بيروت مدينة كونية و صوتي “مجموعة إنسان” تتأجج و تنطفئ…

نشر في 2015-07-04 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

حوار د. هدى درويش – كاتبة و إعلامية جزائرية

اميمة الخليل

سيدّة الدهشة , تقف على المسرح كحربة جاهزة العطاء , تحمل في عينيها وحشة “الليطاني” , متعددة الدواخل كروافده , تتناول الحلم الإنساني بأناقة , فنانة أمام الشاشة و خلفها , لمّاحة ترسم في خيال السامعين وطنَا دائم الحضور … و حين يسجن الفرح بقبضة حديدية ,من منّا لا يحن لتلك الأيام الجميلة التي تنفض الحزن المعشش في الجدار , تلك التي حملت فن “مارسيل خليفة” في أوّج عطائه , و من قبله فرقة “صابرين” التي أنتجت العظيمة ” كاميليا جبران” و أشعلت ملايين الهتافات و رسخّت فلسطين في ألباب الشعوب بكل لغاتهم و ثقافاتهم , و لكننا بالتأكيد حين نمرّ بين هذه الأسماء , علينا أن نلتفت إلى صاحبة الروائع: تكبّر, شب و صبية , مررتُ أمس على الديار , قلت بكتبلك و غيرها من القصائد الراقية التي جعلت من “أميمة الخليل” نجمة الأغنية الملتزمة في زمن يشهد فيه الفن العربي الرداءة في صورتها المستفحلة …تواصلتُ معها و ليس هنالك أكثر تواضعا و جمالا من هذه السيدة و من روحها الشفافة العذبة .

1.إلى أيّ حد فرضت الأغنية الملتزمة نفسها على واقع فنيّ عربيّ أصبح إلى درجة كبيرة دخيل و موبوء …؟

_الأغنية الملتزمة دائمة الحضور في رأيي و لطالما كانت حاجة طبيعية لوجود الشعوب و تمايزها … لكن حضورها تراجع بفعل سلطة رأس المال القابضة على كل ما له علاقة بأدوات الإنتاج و النشر و الترويج الفنيّ …في حين ما رجعت مؤخرا للصورة من جديد لاهتمام الناس في هذه الفترة إجمالا بأخبار الحروب و كأنهم يهربون إليها من صور الفوضى و الخراب التي تعج بهاالشاشات و هذا هو دور الفن ككلّ و ليس الفن الملتزم فحسب … هو رسالةتحاكي وجع الإنسان و تصورّ مأساته قبل ملهاته.

 

 

2. صوتكِ جميل جدا و جدير بالنجاح و لكن من أعطى “أميمة” الخليل قبلة الحياة لانطلاقة فنية حقيقية ؟

_بعد جهود والدي مدرّس اللغة الفرنسية و آدابها لتعليمي الموسيقى حيث كان يرى فيها دائما أنها لغة الأرواح الراقية المحبّة لفن الحياة , أحضر القدر لي لقاء “مارسيل خليفة” عام 1984 و كأنّ مجهود أبيّ يُتوج باستحقاق و حدث أن أحبّ مارسيل صوتي و رأى في شخصي برعما يمكن تفتيحه على الموسيقى و يمكن منه صناعة مشروع فنانة على أسس الكبار , فتلقنتُ و احترفتُ و ثابرتُ و ما زلت ُ.

3. حين تجتمع الثلاثية ” الحب و الحرب و الوطن” في روحك و لحنك و في غصات الحنين , كيف ينفجر هذا المزيج من عاطفة إلى موسيقى بداخلك ؟

_الإنسان مجموعة عواطف تتأجج و تنطفئ تبعا لظروفه … و أنا عواطفي كلّها تحمل مجموعة الإنسان الذي بداخلي , في صوتي و نبراته يحيا حاضري و ذاكرتي و أكوّن موقفا ما من عيني و شهاداتي اليومية , أعمل على تنفيذها مع شعراء و موسيقيين أصدقاء لأنقل ما بداخلي للجميع … لكل القلوب التي تعتبر نفسها بريدا .

4. آخر مرة زارت فيها” أميمة “مسقط رأسها “البقاع” …؟؟

_أنا دائمة الارتباط بالبقاع … أذهب حيث جئت و لم أنس يوما من أين أتيت …أحب تواجدي هنالك من حين لآخر لتحيا في نفسي ظلال الذاكرة …و أحرص على زيارة أهلي مرتين في السنة .

5. بيروت … أ ما زلتِ مأخوذة بغرام هذه المدينة رغم أنّها تغيّرت كثيرا ؟؟

_بيروت “ست الدني”  مدينة كونية , برغم كل فوضاها و ما لها و ما عليها … أحيانا يُخيّل لي أن فوضى حياة بيروت هي كل ما يعطيها نكهة تجعل منها عروس مدائن الدنيا …و أعود و أقول لا أدري حقا ما هي أسرار سحر هذه المدينة … هي تلك التي تقف بصدر رحب في أرواح قاطنيها و زائريها و القارئين عنها لتبث فيهم حبّا مشتركا للحياة .

6.ما هي رسالة “أميمة الخليل” لجمهورها و أحبتها ؟؟

_في أيام الشعنينة , أو عيد الميلاد أو في كل الأيام الأخرى … أقول للجميع و ليس لجمهوري فقط … البسمة سرّ أسرار الحياة … فليلتزم كلّ مناّ بما يتقن فعله …و ليعمل كلّ منا من موقعه لنترك للجيل القادم زمنا جميلا يذكرنابه .

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply