الرئيسية | من نحن | راسلنا    Monday, November 20, 2017
 

ماجدة الرومي في تحية موسيقية أرمنية منقوصة في مهرجانات جونيه الدولية

نشر في 2015-07-09 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

magida

أراء متناقضة ملأت مواقع التواصل الإجتماعي حول حفل الفنانة الكبيرة السيدة ماجدة الرومي في مهرجانات جونيه الدولية. فبعض الحضور نقل انبهاره في الحفل مما يتتضمنه من مواد بصرية ملفتة كعدد أعضاء الفرقة والاضاءة المميزة وفرق الرقص… والبعض الآخر اعتبر أنّ الرومي لم تكن بأبهى حالاتها من ناحية صوتها وأدائها وقد اعزوا الأمر إلى الحر أو إلى ظروف صحية آنية قد تكون مرّت بها كأي شخص، فنحن بشر ولسنا معصومين عن التعب والإرهاق والضغط النفسي، وفئة أخرى تذمّرت من أسعار البطاقات المرتفعة. أما الانتقاد الأكبر فكان المقارنة التي أجراها معجبو أو فانز الفنانة الملتزمة جوليا بطرس بين حفلها في أيلول الماضي في البلاتييا وحفل السيدة ماجدة في جونيه مقارنين في صور وبراهين كيفية نسخ حفل الرومي عن حفل جوليا.

 

بعيدا عن آراء الحضور فقد كانت الصفحة الرسمية للسيدة ماجدة تنشر مقتطفات من الحفل قبل أن نشاهدها عبر التلفزيون في المستقبل القريب أو البعيد وبدون أن تخضع لأي مونتاج وميكساج لصوت الفنانة كما تجري العادة. وخلال التدقيق بأغنيات البرنامج التي تضمنت باقة منوّعة من ريبيرتوار الرومي الغنائي على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، لفتني الميدلي الأرمني الذي لم تكن السيدة ماجدة موفقة به على الإطلاق والذي أدته بالارمنية وباللهجة اللبنانية في كلام لم نفهمه بالكامل باستثناء هذه العبارات “سنين ونحنا عهالحال.. ساعة نغط وساعة نطير.. ساعة نإد نهد جبال.. ساعة نمرجح العصافير” وفي أداء ضعيف نسبيا بالمقارنة مع تاريخ الرومي المجيد بالاضافة إلى “VIBRATO” أو رعشات بالصوت بغنى عنها. فأتت تحية ناقصة فنيا مقارنة مع كلاسيكية الموسيقى الأرمنية وفرادتها.

 

وقد حيّا المئات موقف الرومي اللافت تجاه الشعب الأرمني الشقيق ومن ناحية أخرى هنأ أصدقاء استاذة الفوكاليز الأرمنية “أراكس شيكيدجيان” صديقتهم التي نقلت لهم أن فكرة الميدلي الأرمني تعود لها وليس لماجدة. ونحن هنا نستغرب الضجّة التي أثارها غناء السيدة ماجدة للشعب الأرمني في حين أنها عوّدتنا من عشرات السنين أن تحيي جميع الشعوب بأغنيات لبلادهم كمصر والاردن والكويت وسورية… والقائمة تطول… أما بالعودة إلى السيدة ماجدة الرومي التي كنت من أشد المعجبين بها والتي بجهودها الفردية رسمت بوادر خط موسيقي جديد في العالم العربي وليس في لبنان فقط، أثّرت من خلاله على مئات من الأصوات الجديدة ومن المهتمين أكاديميا بالأنماط الغنائية المتعددة والتي على أساسها نعمل على تطوير هذا الخط تقنياً.

 

فأتمنى منها ما يلي: التفتيش والتنقيب عن أفكار جديدة لا تضعها بالمقارنة مع أصوات أخرى وقد يحتاج هذا الأمر لحالة من التعاون مع خلاقين ومبدعين بعيدا عن القريبين والمصفقين في معظم الأحيان. هذا ما حصل مقارنة مع حفل جوليا وفي أمور أخرى كالوردة التي تنقلت على مسرح سيلين ديون سابقا ومن ثم تنقّلت على مسرح بيال في بيروت وأهدتها الرومي في نهاية الحفل للرئيس سعد الحريري. نذكر في نفس الإطار أغنية “لا ما رح اندم ع شي” المقتبسة عن أغنية إديت بياف “NON JE NE REGRETTE RIEN”… والأمثلة أيضا متعددة… سيدة ماجدة… عودي إلى الأغنيات التي حفرتكِ بذاكرتنا وفي قلوبنا… عودي إلى “لأنك عينيي” و “بسمعك بالليل” و “مين إلنا غيرك” و “إنت وأنا”.. عودي ماجدة النشيطة على المسرح بابتسامتها الدائمة وبحركاتها الراقصة البسيطة والعفوية.. عودي إلى التعاون مع شعراء محترفين من مبدأ “عطي خبزك للخبّاز” لأن رغم إحساسك المرهف وتقديرك للكلمة العميقة، لم تستطيعي تخطّي مارون كرم وايليا ابو شديد وطلال حيدر ونزار قباني وسعيد عقل… تعلمين جيدا سيدة ماجدة ما كنّه لكِ قلبي من محبة وإعجاب وتقدير طوال أعوام أسمح على ضوئها أن أعبّر لك موضوعيا عن رأيي مع فائق احترامي لشخصك وفنّك…

 

غبريال عبد النور

تينور واستاذ تقنيات الصوت

 

للاستماع إلى الميدلي الأرمني:

2 تعليقان to “ماجدة الرومي في تحية موسيقية أرمنية منقوصة في مهرجانات جونيه الدولية”

  1. Shady deeb يوليو 9, 2015

    Well said

    رد
  2. azad rahem يوليو 10, 2015

    برافووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو

    رد

Leave a Reply