الرئيسية | من نحن | راسلنا    Saturday, November 18, 2017
 

عون من الرابية: لن يصدر أي قرار في مجلس الوزراء من دون موافقتنا وسنقاضي كل من أعطى الأوامر بضرب المتظاهرين

نشر في 2015-07-09 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

00

ألقى رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب العماد ميشال عون، بعد تظاهرات اليوم، وعلى أثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء، كلمة قال فيها: “هذا يوم تاريخي في مجلس الوزراء وفي الشارع، ونقول للشباب “يعطيكم العافية”، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين منهم، وابقوا مستعدين، فنحن لا نزال في البداية، وما ابتلعوه بالتآكل سوف يعود”.

أضاف: “إن اندفاع شبابنا اليوم جعلهم ينزلون إلى الشارع، وتعرضت لهم القوات المسلحة بالضرب. ونشير هنا إلى أنهم بالأمس كانوا أكثر من اليوم بكثير، حيث جالوا في مناطق متعددة من لبنان، ولكن ما من أحد جرح أو عطب، كما لم يكسر أي زجاج. فلماذا يستخدمون القوة معنا اليوم؟ هل يظنون أن استخدامهم القوة قد يثنينا عن الاستمرار بموقفنا ويدفعنا الى التراجع؟ نقول لهم طبعا كلا”.

وتابع: “أتوجه أيضا إلى الشعبة الخامسة في اليرزة وأسأل، لماذا هذه البيانات؟ وهل لتبرروا اعتداءكم على المواطنين؟ تقولون إنهم تجاوزوا الحاجز واعتدوا على العسكر ووقع 7 جرحى عسكريين، لم يقع أي عسكري جريحا ولم يعتد أحد عليهم، وعلى العكس، العسكر ضربوا المواطنين. تذكروا ما علمتكم إياه عندما كنت قائدا للجيش، وكيف أن الوثيقة التي تصدر من اليرزة يجب أن تكون وثيقة تاريخية لا يتخللها خطأ أو فاصلة في غير محلها، هذا هو الجيش الذي نعرفه ونريده”.

وأردف: “يجب أن يعرف الجميع أن بعد اليوم ما من أمر سيحصل خلافا للدستور. وفي الجلسات المقبلة سيتأكد هذا الموضوع. نحن لم نخطط لكل هذه المسيرات، ولكن الحدث فرض نفسه علينا. وليعط الله العافية للشباب، وسنكمل مسيرتنا”.

وقال: “سمعنا الكثير من الكلام عن تعطيل لرئاسة الجمهورية، ولكن من سينتخب هذا الرئيس؟ أو ليست الأكثرية التي مددت لنفسها بالcontrat؟ أين يحصل هذا الأمر؟ كم من خطأ ارتكبوا بحق الدستور والقوانين المدنية والعسكرية؟ هل يظنون أن كل ما تحدثنا عنه في البداية سيذهب هدرا؟ كلا”.

أضاف: “من غير الممكن ألا ننزل إلى الشارع، إذ يبدو أن من يواجهنا هم أبناء شارع. فهل يمكن أن نتواجه معهم في مكان آخر غير الشارع؟ وإذا كانوا يحبون ذلك، فليكن.
لا يمكن اليوم أن يواجه الحق، بوقاحة الكذب، فبأي حق يجتهدون قانونا للتمديد لمجلس النواب؟ وكيف يمكن أن تقوموا بكل هذه الاجتهادات السيئة والخاطئة، وتأتون بكل وقاحة لتعلموني الدستور والقانون”. شبعنا من الذين يقولون لنا انزلوا إلى مجلس النواب وانتخبوا رئيسا للجمهورية، والأبشع من ذلك أني لا أسمع أي صوت ينادي بأن هذا المجلس غير شرعي، وأننا لم نوافق عليه. لقد وافقت على المجلس بشرط واحد، وهو القيام بتسوية كي تجرى الانتخابات في شكل يحترم ميزان القوى الحقيقي، وبرضى الجميع. فإذا لم تقوموا بذلك، لن تستطيعوا انتخاب رئيس للجمهورية. إذا، ليس بمقدوركم أن تتخطوا المادة 62 من الدستور”.

وتابع: “إن قانون الانتخابات يجب أن يأتي قبل إجراء الانتخابات النيابية وقبل انتخاب رئيس الجمهورية. ومن هنا نقول، إنه لن يكون هناك رئيس جديد للجمهورية إذا لم يكن هناك مجلس نواب، ولن يكون هناك مجلس نواب قبل وضع قانون انتخاب جديد. ما هو خطأ المسيحي ليتم التعاطي معه بهذه الطريقة؟ هل لأنه تعايش مع كل الطوائف في حين أنها لم تتعايش هي مع بعضها وبقيت في مكانها، في حين أن المسيحي قام بهذه اللحمة مع الجميع، وعاش مع الدرزي والسني والشيعي؟”.

وأردف: “الشيعي اليوم يتواجد في 12 دائرة، والسني في 11 دائرة، فيما يتوزع المسيحيون على 22 دائرة انتخابية. ولذلك، في النظام الانتخابي الحالي المتعدد الأسماء والأكثري، لا يمكن لا اليوم ولا بعد 100 عام أن نأخذ حقوقنا. وعندما نأخذ حقوقنا، تأخذون منا ما تريدون، ولكن بالديموقراطية، وليس بالمواجهة والوقاحة. لا نقبل بأن يصرخ في وجهنا أحد، مهما علا قدره أو قيمته أو موقعه. كما لن أقبل من الآن وصاعدا اتهامنا بتعطيل رئاسة الجمهورية. ومن يدعونا للنزول إلى المجلس هم من يشجعون على الخطيئة واختراق الدستور، وهذا الأمر لا يجوز، ولا يجوز أن يسرقونا، ثم يأتوا ليشترونا بأموالهم”.

وقال: “لن أوفر أحدا في أي موقع كان عندما يستمر بالقول لي انزل إلى المجلس وانتخب رئيسا للجمهورية. لم لم نسمع أصواتهم عندما خرق الدستور ولم تبق مادة منه لم تنتهك؟ لا أميركا ولا روسيا ولا العالم بأكمله قادر على أن يزيحني قيد شعرة، فأنا مستعد للاستشهاد للمحافظة على حقي. والشعب لا يزال حاضرا، ويرفض كل هذه الانتهاكات، فمن هو معنا فأهلا به، ومن لا يريد أن يكون معنا فهذا شأنه، فنحن كافون ووافون”.

حوار
ورد العماد عون على أسئلة الصحافيين، فقيل له: حلفاؤك اليوم ليسوا معك.
أجاب: “لا تسأليني عن حلفائي، فالموضوع يتعلق بحقوق المسيحيين، وأنا “بكفي وبوفي” بمفردي. أنا لم أضع شروطا على أحد عندما قمت بتحالف سياسي، وإذا كانوا يحبون أن يسيروا معنا اليوم، فأهلا وسهلا بهم، أما إذا كانوا لا يرغبون في ذلك، فنحن سائرون من دونهم. وبين الطوائف، نحن أكبر من أي أقلية من الأقليات الثلاث الكبرى، فعددنا أكبر من عدد الطائفة الشيعية وأكبر من الطائفة السنية، وكل ما نريده هو الحصول على حقوقنا، فليخبرونا كيف نحصل على حقوقنا وفقا لوثيقة الطائف وللدستور اللبناني وللقوانين اللبنانية”.

أضاف: “بالنسبة إلى حلفائنا، فهم أحرار باتخاذ الموقف الذي يرونه مناسبا، ولكن نحن لدينا حق وسندافع عنه، ومن يريد أن يساعدنا فأهلا وسهلا به، وإن لم يكن هناك من أحد معنا، فلا بأس، لأن لدينا كياننا ووجودنا وقوتنا، ونحن الكتلة الأولى مسيحيا في لبنان، والكتلة الثانية في مجلس النواب”.

سئل: يتوقع أن ينعقد مجلس الوزراء بعد أسبوعين، فهل سيهدأ الشارع خلال هذين الأسبوعين، أم أن الضغط سيستمر في هذا الاتجاه؟
أجاب: “سنرى، نريد أن نحتفل بالعيد. اليوم، أجلت الجلسة وحققنا ما نريده، وسنرى ماذا سيحصل في الغد. ستسمعون الكثير من الإشاعات، ولكن أؤكد أننا حققنا ما نريده اليوم”.

سئل: ألا تخافون من لعبة الشارع على اعتبار أنه يمكن تحريك شارع مقابل شارع آخر؟
أجاب: “من يريد أن “يشحذ” حقه لن يحصل عليه أبدا، وإذا كان من استولى على حقوق الآخرين سينتصر على أصحاب الحقوق، فلا داعي لأن يكون هناك بلد”.

سئل: إن المشكل اليوم هو بينكم وبين تيار “المستقبل” في شكل أساسي، ورغم هذا التحرك الذي قمتم به، قال وزير العدل أشرف ريفي إن هذا التحرك هو زوبعة في فنجان، فما هو تعليقكم؟
أجاب: “يستطيع أن يقول ما يشاء، فصحيفة المستقبل قالت أيضا إن مواكب التيار الوطني الحر البارحة كانت عبارة عن سيارتين، فليبق الوزير ريفي على اعتقاده، فهذا يريحني” (ضاحكا).

سئل: ماذا حصل في جلسة اليوم؟ وهل تم التوافق على آلية العمل الحكومي؟
أجاب: “هذا الأمر يجيب عنه وزيرا الخارجية والتربية، فهما كانا مشاركين في الجلسة”.

سئل: كيف سيتم العمل داخل مجلس الوزراء؟
أجاب: “لن يصدر أي قرار من دون موافقتنا”.

قيل له: ولكن صدر قرار اليوم، فمجلس الوزراء أقر بندا جديدا.
أجاب: “أقر بندا يتعلق بوزارة الصحة وهدفه مساعدة المرضى، ونحن كنا موافقين على إقراره”.

كلمة في المتظاهرين
وكانت مجموعة من المتظاهرين توجهت الى الرابية وألقى فيهم العماد عون كلمة قال فيها: “يا جيش لبنان العظيم، أنتم الجيش الحقيقي الذي لم ولن يمد يده على الجيش اللبناني، فأنتم أحرص منه على دمائه، كما على دمائكم. استغربنا كثيرا اليوم أن تعد قيادة الجيش لضرب الشباب اللبناني الذي يطالب بحقه، وكأنهم باعوا صلاحيات رئيس الجمهورية التي تنتفضون اليوم لأجلها، وكأنهم أيضا باعوا ما تبقى من حقوق للبنانيين وليس فقط المسيحيين، لأنه إذا لم يحصل المسيحيون على حقوقهم فلن تكون هناك حقوق لغيرهم ولن يبقى وطن لأحد، إذ عندها ستبتلع داعش والنصرة الجميع”.

اضاف: “التحرك الذي قمتم به اليوم، والذي جمع كافة الأعمار، أثبث أنكم على قدر المهمة الملقاة على عاتقكم. والجلد والصبر الذي تحليتم به هو موضع تقدير حقيقي. وكما سبق وقلت، إن المسيرة لا تزال في بدايتها، وما عولج اليوم ليس إلا بداية. صحيح أننا نلنا ما نريده في مجلس الوزراء، ولكن هناك أمور عديدة تتآكل ويقضمونها شيئا فشيئا. لقد أكلوا الكثير، أكلوا المجلس النيابي، أكلوا قيادة الجيش، ويحاولون اليوم أن يأكلوا رئاسة الجمهورية، بالإضافة الى جميع حقوقنا، بينما نحن لا نزال نتعاطى بعقلانية وحكمة، وحريصون على سلامة لبنان وعلى استقراره وبذلنا كل الجهد لذلك”.

وتابع: “هكذا كان سلوكنا دوما منذ عودتنا الى لبنان، كنا وما زلنا حرصاء على السلام في لبنان وعلى مؤسساته وعلى طريقة عملها. نريد لهذه المؤسسات أن تعمل، ولكن أن تعمل وفق القوانين والدستور لا وفقا لأهواء البعض كما حصل سابقا، وكما يحاولون أن يفعلوا اليوم”.

وختم: “نحن سنكمل الطريق، وما حدث اليوم كان صغيرا وكبر، إذ لم نتوقع أن يتم التعاطي مع مظاهرة سلمية بهذا العنف وأن يقع جرحى بين المتظاهرين لا يزالون في المستشفيات. هناك مسؤولية ويمكننا أن نقاضي كل من أعطى الأوامر بضرب المتظاهرين، والبيان الكاذب بوجود جرحى من الجيش ليس إلا لتبرير “الزعرنات” التي ارتكبت، وهذا له أيضا حسابه”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply