الرئيسية | من نحن | راسلنا    Friday, November 16, 2018
 

مركز التراث اللبناني في LAU يستعيد لبيروت عاشقها عمر الزعني

نشر في 2015-11-04 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

عاد عمر الزعني أداءً وغناءً إلى الجمهور الذي لبى دعوة “مركز التراث اللبناني” في الجامعة اللبنانية الأميركية(LAU) إلى ندوته الشهرية وكانت عن “عمر الزعني شاعر الشعب وعاشق بيروت”، شارك فيها المخرج محمد كريم والباحث حسن الساحلي والفنان أحمد قعبور.

افتتح الأمسية مدير المركز الشاعر هنري زغيب معيداً إلى الحضور “دور عمر الزعني الإعلامي في بيئته وزمانه صوتاً وصورةً في وثفاتهالمنبرية والمسرحية التي كان ينتظرها الجمهور ويتهيّبها السياسيون لانتقاداته اللاذعة تجاوزاتِهم ومواقفَهم”.image

محمد كريّم أوضح أن “عمر الزعني أسس فن المونولوغ في لبنان، فذاع صيته شاعراً شعبياً انتقادياً كان صوت الناس وضميرهم. وتهيّأت له عناصر استقطبت إعجاب العامة والخاصة، منها: موهبته الشعرية، حسه الشعبي، مقدرته على التقاط صور ومواقف شاذة في مجتمعه ثم رسمها بالكلمات كاريكاتورياً، شخصيته المميزة الجادة والصارمة، هالة احترام وصدقية في ما يقول، حضور طاغٍ على المسرح، براعته في الأداء متعمّداً إلقاء أبيات من قصيدته بأسلوبه الساخر من دون تنغيم في البداية فيمهد للجو العام الذي يريده من القصيدة، ثم يستعين بإشارات وإيماءات مدروسة ومحسوبة باليدين وتعابير بالوجه والحاجبين، وهي عناصر مساعدة في عملية التوصيل والتأثير، ومؤثّرة تقنياً ونفسياً لنجاحه على المسرح ونجاح أغانيه الانتقادية، لا سيما السياسية منها، خصوصاً أيام الانتداب الفرنسي فكان يعتمد على التوريات وقصائد تحمل معنيَين ظاهرٍ وباطنٍ بحيث ينقلب المعنى إلى عكسه فيصبح المديح الظاهر هَجاءً أو قدحاً مبطناً”.

وختم كريّم بأن الزعنّي “لم يكن شاعراً تقليدياً بل مناضلاً بالموقف والكلمة، تحدّى المنتدب الفرنسي القامع حرية الشرفاء. ولم تكن السلطات المنتدبة  غافلة عن تأثير قصائده في صفوف مواطنيه، فكانت تضيّق عليه تارة بالتهديد والوعيد وطوراً بالتنكيل والسجن والاعتقال. لكن الزعني لم يكن يهادن بل يكتب المزيد من القصائد التي تعبّر عن ضيق الناس بالتجاوزات”.

حسن الساحلي تحدّث عن “تحوُّلات بيروت السياسية والاجتماعية في قصائد الزعني”، وسرد “الحالة التي كانت عليها بيروت ذات البيئة المحافظة الطالعة من الحرب العالمية الأولى بإطار من التقاليد الشعبية الموروثة فإذا بموجات غريبة بدأت تدخلها وتغيّر في نمط معيشتها وطبائع أهلها وسكانها وظروفهم وتبنِّيهم عادات أجنبية دخلت بيئتهم مع عهد الانتداب الفرنسي، فراح الزعني يتأسى على وجه بيروت القديم وأطلق أغنيته الشهيرة “يا ضيعانك يا بيروت” نادباً ما كانت عليه العاصمة وما آلت إليه مع موجات وافدة مستحدثة جعلت من بيروت مدينة ذات خليط، معظمه هجين سبَّب صدمة للشاعر الذي اشتهر بأنه “عاشق بيروت”.

أحمد قعبور شرح كيف جدّد ذاك التراث فأعاد بصوته تسجيل عدد من أغاني الزعني بأوركسترا حديثة أبرزت ما غمض في التسجيلات القديمة البائسة التقنيات لفقرها أيام الزعني، وأبرزت ألحانه التي تواءَمَت تـماماً مع كلماته في إيصال النقد الساخر والتوجيه الصائب وإطلاق الصرخات التي كانت تمثل رأي الشعب ومواقفه من السلطة المنتدبة أولاً ثم الاستقلالية لاحقاً. وفي هذا السياق قدّم قعبور في الأمسية من تراث الزعني: “بيروت زهرة في غير أوانها”، “الدنيا قايمه”، “تعا ودّع”، “ما بهوى حَــدّ”، وختم بأغنية “بدنا بحرية يا ريّس” وهي التي صدرت لاحقاً بصوت وديع الصافي من تلحين محمد عبدالوهاب إنما في كلمات مغايرة: “عندك بحرية يا ريس، سُمْر وشرقية يا ريس”، بينما أصل كلمات الزعني: “بدنا بحريه يا ريس، صافيين النية يا ريس، بزنود قوية يا ريس، أَبداً ما تحلّس يا ريس”.

وختاماً أعلن مدير المركز أن الندوة التالية (7 كانون الأول) ستكون عن “بولس سلامة شاعر حوار الطوائف في لبنان”.

 

 

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply