الرئيسية | من نحن | راسلنا    Wednesday, November 21, 2018
 

المقاومة السريانية تقاتل “داعش”

نشر في 2015-11-11 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

image

بالفيديو المقاومة السريانية تقاتل “داعش” عسكرياً والأكراد ثقافياً
– المسيحيون موجودون “ديمغرافياً وعسكرياً يقاتلون
– الصليب يوحّد.. ونرفض الهجرة
– كاهن يشرف على التدريبات.. نعم ادعو كل شاب للدفاع عن ارضه وابني أحد هؤلاء
– الأكراد يريدون الوجود المسيحي “حبر على ورق”
– خلصنا من “التتريك” إجانا “التكريد”.. ولهذا السبب تُحاصر “القامشلي”!
– لا يريدون ترك اي دليل سرياني أو اشوري بالمنطقة
في تقرير توثيقي للإعلامية “ريما حمدان” على شاشة الـ”OTV” وتصوير “سركيس كارابيتيان” عن سوتورو سوريا. المسيحيون يقاومون. تكشف حمدان صمود المسيحيين في الدفاع عن اراضهم ومعتقداتهم واهلهم رغم الظروف الصعبة… واليكم ابرز ما جاء فيه.
الوصول الى المسيحيين في منطقة “الجزيرة” السورية لا يمكنه أن يحصل الاّ من خلال الخطوط الجوية المحلية. الدمار يحلّ أينما حلّ “الدواعش”.. اليوم بعد اجتياح “داعش” لمناطق واسعة كيف يقاتل ويقاوم المسيحيون في سوريا..
من الأفكار التي يسعى البعض تسويقها هي غياب كامل للمسيحيين عن الخارطة الديمغرافية، وتصويرهم على انهم هجروا مناطقهم، ولكن للكنائس المسيحية الثلاث السريانية، الكلدانية، والأرمنية الذي تقف صفاً واحداً في شارع الوسط في “القامشلي” قولٌ آخر.. انه عيد الصليب.
يقول راعي كنيسة السيدة العذراء للسريان في القامشلي الأب صليبا عبد الله: نحن كمسيحيين مجموعين للصمود، والكنيسة تبثّ بارقة الحياة لأبنائها.
من جهته يقول الراهب رابولا هوة: الصليب يوحّد.. الكنيسة لا شيء يؤثر على مسيرتها. وكلمة المسيحيين واحدة، ونرفض الهجرة، ونرفض الإرهاب، ولا لتفتيت الأوطان، ونعم لبقاء في سوريا وفي القامشلي الحبيبة.
في شارع الشهيد عبدالمسيح الحيدري، صورة جامعة لكلّ مكونات المجتمع “الجزيرة” السورية، فعاليات كردية وعربية شاركت تجمّع “سوريا الأم” في الإحتفال..
شباب بلباس عسكري يحمون المنطقة، هم يجسدون المقاومة المسيحية.. مدير اكاديمية “اغا بطرس” العسكرية في القامشلي داني، يقول: انشغال الدولة بالحرب على اطراف المدينة مع الجماعات التكفيرية، انشأنا ضمن “السوتورو” اقسام من بينها شباب مكتب الحماية المختص بالحالة الشرطية، كالسرقات أو الشجارات.. ويوجد اكاديمية “اغا- بطرس” لتنشئة الشباب وتدريبهم امنياً وعسكرياً، ومكتب حماية “الجزيرة” (GPF)، ونحن من نقوم بالحماية بعد انشاء مربّع أمني على مجموعتين لوقف أي اختراق..
ومع كل اشراقة شمس يقف هؤلاء الشباب حماية مناطقهم، كسائر اهالي “الجزيرة” السورية لحماية انفسهم ووجودهم..
يقول الكاهن الذي يشرف على تدريب المدافعين عن وجودهم من السريان: الكتاب المقدس هوكتاب روحي، يتحدث عن خلاص الإنسان. ولكن الإنسان في بعض الحالات يمكنه ان يطالب بحقوقه، ويمكنه ان يدافع عن نفسه. نحن كمسيحيين لسنا قتلة، ولكننا مدافعين، وهناك فرق بين الكلمتين.
واليوم اكاديمية “اغا – بطرس” خرجّت شبان لا بأس بهم، مهمتهم الدفاع عن مناطقهم.
يقول احد مقاتلي السوتورو من قوات حماية الجزيرة السورية: السلاح لم يكن من ثقافتنا، حمل السلاح للدفاع عن النفس، وهناك ظروف لم تساعد على حمل السلاح بشكل سريع، ولكن مع رفعنا للسلاح في وجه التكفيريين لسنا نادمون على ذلك. ومن يستشهد من الشبان بعضهم عسكريين وبعضهم مدنيين وبعضهم طلاب. وهذا الأمر خسارة للبلد. ولهذا السبب ادعو الشباب للدفاع عن ارضهم.
القرار حتى الآن يصدر من الأكراد، وباقي التنظيمات التي تنسّق معه حتى الآن وجودها شكلي.. والوجود المسيحي يريدونه حبر على ورق.
القامشلي كردية. هذا ما يريده البعض من خلال الغاء هوية ابنائها، وبحسب الإحصاءات الأخيرة تقسّم ديمغرافيا “الجزيرة” السورية على الشكل التالي:
المسيحيون على اختلاف قومياتهم 22%
الأكراد 26%
القبائل العربية 52%
يقول الكاتب سليمان يوسف: أنّ الأشوريين السريان هم السكان الأصليين للمنطقة، كثير من اسماء المدن والبلدات في منطقة “الجزيرة” ما زالت تحمل اسماء سريانية وارامية قديمة، “دير الزور” تعني “الدير الصغير”، “القامشلي” مدينة حديثة ولكن سكانها اصليين وهم بنوها بعد خسارة لمدينة “نصيبين”، الكثير يسمي القامشلي مدينة كردية، وفي الحقيقة باتوا اغلبية بعدما كانوا اقلية صغيرة، والأكراد استفادوا عبر التاريخ من الصراعات في المنطقة او العراق او تركيا او سوريا من عمليات المذابح وافرازاتها ونتائجها.. وهم شغلوا الفراغ الذي تركه المسيحيين أو الأشوريين..
وتعتبر كنيسة مار “أحو” السريانية من اقدم الكنائس في “القامشلي” ومكاناً لتلاقي الرعية، ولم يبقى من زائريها الاّ القليل. وهم اختاروا الصمود في وجه رياح التهجير، والتكريد..يقول راعي كنيسة ما آحو السريانية الأب حبيب حبصونو: “مار آحو” هو قديس من “راس العين” كان مبشراً، كنائسه في تركيا (5 كنائس) الزوار يترددون اليه وعجائب كثيرة تحصل بشفاعته، السريان كانوا حوالي 6000 عائلة، اليوم لم يبقى 2000 عائلة.. كان عليهم ان يصبروا قليلاً وان يتحملوا. وكان عليهم ان يدخلوا في وحدات الدفاع عن النفس. يحملو الساح “شو عليه” واليوم في عنّا الـ”sotoro” وغيرها لدفاع عن مناطقهم. الدفاع ومساعدة الدولة في الدفاع ما فيها شي.
ابني حطيتو بالـ”سوتورو” عم يحمل سلاح للدفاع عن المنطقة.
مجازر “السيفو” بحق السريان الأشوريين والمجازر التركية بحق الأرمن ولدّت لدى المسيحيين الذين بنوا “القامشلي” حافزاً لمواجهة الخطر “الداعشي” الذي طرق ابوابهم.
الكنيسة الأرمنية الأرثوذكسية موقفها واضح: لا للهحرة
يقول مطران الأرمن في القامشلي “يارين فارطانيان” أنّ تواجدهم يعود الى القرن بداية القرن الماضي، “بعد المجازر التركية، واليوم نحن احد المكونات الأساسية في منطقة “الجزيرة” وسوريا، والأرمن مع السريان يكونون العدد الأكبر في المنطقة، السريان هم العدد الأكبر، ومع الأسف الأوضاع دفعت بالمسيحيين التفتيش عن مناطق اكثر استقراراً.. تراجع العدد يعود لخطة لإفراغ المنطقة من المسيحيين من الشرق، ونحن كرجال دين نشجّع بقاءهم، لأنّ الشرق مهد المسيحية والمطلوب صمودهم، ولأنّ النور جاء من الشرق والمطلوب بقاؤه بالشرق.
يشكّل تجمّع “سوريا – الأم” الحاضن الإجتماعي الخدماتي والثقافي للشباب في القامشلي الذي تطوعوا للدفاع عن مناطقهم، وفي التجمّع لا احد يقلل من خطورة الوضع في “الجزيرة” السورية، بين الحصار الداعشي واغلاق الحدود التركية بشكل كامل. بالإضافة الى الإنذارات التي تُبثّ على مراحل لتحويل المنطقة المحاصرة برياً الى كردية..
عضو الأمانة العامة في تجمّع شباب سوريا الأم أحيقار عيسى يقول: هناك تعتيم اعلامي كبير على الحالة السريانية الأشورية لتحويلها الى منطقة شبه معزولة، ليكون فيها اعلام واحد هو الإعلام التركي فقط.. ومشروع الإدارة الذاتية كانوا يقولون انهم يتصرفون بشكل ديمقراطي.. ولكن على المراحل لا يوجد هذا الأمر.. يستدعون الشباب بالقوة ودون تنسيق مع الهيئات المحلية من خلال حواجز كردية، وهذا الأمر أدّى الى هجرة للشباب.
المسؤول الإعلامي لمكتب “السوتورو” جورج ميلكون يقول: الهجرة افرغت المنطقة من سكانها الإصليين، هناك تعديلات ديمغرافية كبيرة. اجدادنا وآباؤنا بنوا القامشلي، ومن الصعب مغادرتها بسهولة. كمسيحيين قدمّنا في هذه الأرض الحضارة وأيّة تسوية لسوريا ضمانة لوجودنا، وصامدون بحسب امكانياتنا…
مريانا سفر وغيرها من الشباب رفضوا التسهيلات المقدمة من السفارات وبقين في ارضهم.. تقول: لأنّ الوطن اليوم هو بأمس الحاجة الينا. لن نتركه…
يقول عضو الأمانة العامة في تجمّع شباب سوريا الأم، أنّ التجمّع وحّد الشباب بعد التشتت الذي حصل مع بداية الأزمة، واعطى الإنتماء المطلوب، ونعوّل كثيراً على تأييد المغتربين لإعطائنا مقومات الصمود رغم وجود العزيمة من خلال الدعم المعنوي والمادي والإعلامي..
خطوط المواجهة مع داعش
القرى المسيحية مع تصرفات “داعش” من القتل.. دفعت بالمسيحيين لمغادرة بلداتهم، وما يحصل في “الخابور” مقصود منه التهجير لأنهم لا يريدون ترك اي دليل سرياني أو اشوري بالمنطقة. نتعاون مع “المجلس العسكري” و “الناطوري” و “السوتورو” والأكراد وغيرهم للدفاع عن منطقتنا..
في “تل مصري” فجّر “تنظيم الدولة الإسلامية” كنيسة “السيدة” ليلة عيد الفصح.. وفي “تل طلعة” لم تترك القوى التكفيرية الاّ القليل من كنيسة “الصليب”..
وعلى ارض “الخابور” كتب شبابها تاريخاً اشورياً حديثاً، هُزم “الدواعش” وتراجعوا الى الشرق الى ناحية جبل “عبد العزيز” ولم يبقى منهم الا جثثهم وكتابات..
حراس “تل تمر” (الناطوره) كان لهم بالمرصاد بالتنسيق مع القوات الكردية.
يقول محارب في قوات “الناطوره” في قرى الخابور: حوالي 4000 آلاف هجموا على مناطق “الخابور” بتوقيت واحد.. في البداية كلّ قرية سيطروا عليها بدأوا بتفجير الكنائس.. ولكن كلّ شعب لديه ارادة مقاومة و” شو ما كان بين ايديه بحافظ على وجودو”، اتمنى على شعبنا باسم “الناطوره” بعد ما حررنا القرى منتمنى يرجعو، قاتلنا وناضلنا مش تنبقى لوحدنا.. رجعو الى بيوتكم.. الى ارزاقكم.

 

https://www.youtube.com/watch?v=LAHETGDg3sc&feature=youtu.be
الحسكة
معالم المنطقة تغيرت منذ بداية الأزمة.. بدءاً من دوار “الصباغ” الدوار الرئيسي بالحسكة الذي اصبح يُطلق عليه دوار الشهيد “روبير قاميشلو”، وصولاً الى أحياء الحسكة حي الليلية الذي دمرّها الإرهاب.. هذاالهدوء يقاطعه تفجيرات انتحارية تستهدف الحواجز الكردية في المنطقة…
يقول احد المقاتلين في السوتورو: باقيين بالحسكة، ودورنا نحمي حاراتنا وشعبنا المسيحي.. صدينا هجوم عنيف لداعش، (الجيش السوري والدفاع الوطني) و GPF (قوات حماية الجزيرة) واستعدنا المناطق التي احتلتها “داعش”، نحن اصحاب الأرض، وسندافع عن ممتلكاتنا. ونحن موجودون لمؤازرة الجيش السوري.
يقول: ما بحياتن المسيحيين حملو سلاح ليقتلو انسان، بس شفنا هيك صار بالبلد انتسبت الشباب لتدافع عن ارضنا..
يقول داني مدير اكاديمية “اغا – بطرس” العسكرية في القامشلي: المستقبل الجيد للمنطقة يكون باجتماع المكونات مع بعضها، وهي السريانية والكردية والعربية..
مع غياب الشمس عن “الجزيرة” السورية يغيب الحزن والمعاناة عن اهلها.. ليطلّ فجرٌ جديد وأمل جديد، ومقاومة وصمود وانتماء للأرض، وايمان بالقضية حتى الشهادة.. كل ذلك رأيناه في تلك المنطقة…

 

(OTV – TAYYAR.ORG)

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply