الرئيسية | من نحن | راسلنا    Friday, November 16, 2018
 

سليمان لوكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”: أتمنى أن تكون علاقتي ب”حزب الله” جيدة وايران نموذج للحوار

نشر في 2015-11-26 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

02

أعرب الرئيس العماد ميشال سليمان في حوار مفصل مع وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، عن اطمئنانه ل”الوضع الأمني في لبنان، على الرغم من التفجيرات”، جازما “ان الإرهاب “لا يستطيع أن يقيم إمارات أو قواعد على الأراضي اللبنانية، فهم مرفوضون من معظم البيئات في لبنان، وخصوصا البيئة السنية المعتدلة، وهذا ما يسهل انكشافهم وإلقاء القبض عليهم وتفكيك شبكاتهم”.

وتحدث الرئيس سليمان عما يسميه “التماسك الوطني ضد الإرهاب في لبنان وعن دور عظيم ومهم تؤديه الأجهزة الأمنية في تعقب هؤلاء وتفكيك خلاياهم”،مطالبا ب”التوجه الى مجلس النواب لانتخاب رئيس”، مستشهدا ب”تجربة انتخاب الرئيس سليمان فرنجية في سبعينيات القرن الماضي وفوزه بفارق صوت واحد”، مؤكدا “ضرورة إنهاء الفراغ وإلغاء هذا الوضع الشاذ لأنه يؤسس لأزمات عديدة، أبرزها التمديد للمجلس النيابي والأزمة الرئاسية”.

ورحب الرئيس سليمان بمبادرة الأمين العام ل”حزب الله”التي أطلقها مؤخرا بهدف الوصول الى تسوية سياسية شاملة في لبنان، وقال :”ان هذه المبادرة كان يجب أن تحصل منذ زمن حتى يتم حل الأمور، لكن الأهم يبقى انتخاب رئيس للجمهورية”.

ورأى سليمان “ان المبادرة تتطلب إجابة عن أسئلة عديدة حول كيفية إنجاز قانون الإنتخاب وكيفية تشكيل الحكومة ووفق أي مبدأ؟ والإتفاق على المبادىء في موضوع انتخاب الرئيس،معربا عن اعتقاده ب”أن المبادرة ستخلق جوا إيجابيا باتجاه الحل”.

وحمل سليمان رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون و”حزب الله” مسؤولية عدم انتخاب رئيس للجمهورية “لأنهما يرفضون حضور جلسات الإنتخاب ما يمنع توفر النصاب المطلوب، ومقاطعة جلسات انتخاب الرئيس يتعارض مع الواجبات الدستورية والديموقراطية”.

واذ لم ينف سليمان “الاختلاف مع “حزب الله””، تمنى “أن تكون العلاقة جيدة”، معتبرا “ان الإختلاف حول إعلان بعبدا هو السبب، العلاقة ازدادت سوءا بعد رفض “حزب الله” إدراج الإعلان في البيان الوزاري”.

واعتبر سليمان “إعلان بعبدا الذي يتضمن اعتماد سياسة التحييد بمثابة الإنجاز الكبير له في ختام ولايته الرئاسية، والذي يعتبر انه في حال تنفيذه فإنه يضمن تحييد لبنان عن صراعات المحاور الخارجية”، معربا عن أمله ب”أن تتوج مبادرة السيد نصرالله بعودة “حزب الله” من سوريا.

وردا على سؤال عن سبب اعتبار تواجد “حزب الله” في سوريا مرفوضا في حين ان هناك سياسة عالمية وانخراطا دوليا في هذه الحرب؟ أجاب سليمان: “ان “حزب الله” ذهب لدعم النظام السوري، أما الدول الأخرى فجاءت لتحارب داعش.

وأصر سليمان على القول:”ان مشاركة المقاومة في مواجهة الإرهاب يضر بلبنان”، إلا انه رفض مقولة “ان هذه المشاركة هي سبب الإستهداف الإرهابي للبنان”، معترفا “ان الإرهاب موجود لكنه على قناعة بأن حجمه ليس كبيرا وإن إعلان بعبدا جاء ليمنع الإرهاب من التمدد، وان الجيش اللبناني لديه أوامر بضرب الإرهاب”، مذكرا بتجربته عندما كان قائدا للجيش ومواجهته للجماعات التكفيرية في الضنية ونهر البارد، وكيف انه لا يزال مهددا في حياته من قبل هؤلاء عقابا له على موقفه”.

وفضل سليمان “الإتكال على الجهود الدولية في مواجهة الإرهاب”، مشيرا الى ان حان الوقت ليكونوا جديين تحت مظلة الأمم المتحدة”، معتبرا “ان المطلوب تنظيم جيوش مشتركة أساسها عربي لتحارب داعش حتى اقتلاعها من أساسها”، معربا عن تفهمه “موقف روسيا”، مشددا على ضرورة محاربة تنظيم “داعش” الذي يشكل عدوا للحضارة.

وذكر “ان موقفه منذ البداية كان حل الازمة السورية سياسيا وانه أبلغ أطرافا دولية رأيه القاضي بأن يبقى الرئيس الأسد في السلطة الى حين انتهاء ولايته وان الإنتخابات هي الكفيلة بحسم الحلول”، معتبرا “ان تداول السلطة ضرورة في هذه المنطقة وفي كل بلدانها ممن دون استثناء”.

واستشهد سليمان في خلال الحوار بتجربة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا المجال، مشيدا بالقيادة الإيرانية، واصفا الرئيس روحاني ب”أنه رجل الحوار والحكمة والمنطق، بدليل انه استطاع إنجاز الإتفاق النووي”، مؤكدا “ضرورة الحوار بين طهران والرياض، فلا يمكن أن نكون دولا مجاورة تربطنا عقائد مشتركة وثقافة وأديان سماوية ولا نلجأ الى الحوار لحل خلافاتنا”، واضعا الخلافات “في إطار التوترات المرحلية التي سرعان ما تنتهي مفاعيلها عند الشروع بالحوار بين الطرفين”، مقللا من أهمية وقيمة “من يحاول وضع إيران في خانة العدو للعالم العربي”، معتبرا “ان هذا الكلام انفعالي ولا أسس له لدى الشعوب العربية”.

ووصف سليمان إيران ب”البلد المهم والكبير في المنطقة”، ورأى انه “يجب أن تلعب طهران دورا أساسيا في استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط”.

واذ رحب بتطوير العلاقات الإيرانية اللبنانية، لفت الى زياراته الاربع الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اعتبر “ان الإتفاقات الإقتصادية التي وقعت بين البلدين ستكون ذخيرة مفيدة للبنان في المستقبل، خاصة مع إلغاء العقوبات الدولية عن الجمهورية الاسلامية الإيرانية”، نافيا “أي عرض قدمته إيران لتسليح الجيش اللبناني”.

وبالنسبة للهبة السعودية للجيش اللبناني، ابدى سليمان اطمئنانا حول مصيرها على الرغم من تأخر الدفع، واضعا “التأخير في خانة الإجراءات اللوجستية الطبيعية”، مضيفا “ان هذه الهبة تحتاج لوقت، وان الجيش اللبناني يريد سلاحا جديدا ما يساهم في تأخير تسليم الأسلحة المطلوبة، معلنا “ان السفير السعودي في بيروت يقول ان الهبة ماشية والرئيس الفرنسي يؤكد هذا الأمر ايضا على اعتبار ان الهبة تنص على وصول الأسلحة من فرنسا حصرا”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply