الرئيسية | من نحن | راسلنا    Sunday, October 21, 2018
 

خاص قمر بيروت: كاتيا حسن.. روائية من زمن المهجر الجميل.. بقلم د. هدى درويش – الجزائر

نشر في 2016-07-25 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

wp_ss_20160716_0001
قرأتُ لها منذ زمن بعيد… قبل أن تجمعني بها الصُدف و أقدار الصداقة …تلك المرأة  الجميلة التي تشابه في كل حرف بطلات رواياتها اللواتي يحملن هموم المرأة الجزائرية , المغاربية , الأمازيغية إلى العالم … وسط مكتبتها كانت كالفراشة الهادئة التي لا تقتات سوى من وجع القلوب , من عذوبة الأنثيات و همسات  الحروف … هي كاتية حسن … روائية  المهجر التي تتنفس حنينا و رونقا و عذوبة …و التي تحاول منذ زمن أن تغتال الأرواح الشريرة المنتصبة أشباحها بين ثنايا المجتمعات الرجعية المنغلقة … و شاءتْ الأيام  أن تبوح لي و شاي بالياسمين على طاولتنا الزهرية …

 

°° كيف تقدم كاتية حسن نفسها لمن لا يعرفها من الجمهور…؟
°° من مواليد الجزائر العاصمة لسنوات الستينيات , من رحم عائلة قبائلية محافظة , تتلمذتُ بالمدرسة الفرنسية ” ديكارت” بالجزائر  ,اختصاص آداب و علوم إنسانية  فرع اللغة الانجليزية و آدابها  و من ثمة إلى عالم الصحافة ..,حيث اشتغلتُ  بجريدة “الآفاق ” الفرنكوفونية   و عضو مؤسس لجريدة ” مساء الجزائر” أيضا …التي كنتُ على صفحاتها أدير كل القضايا و المواضيع المتعلقة بالمرأة  بمكتب الجريدة بمدينة  تولوز الفرنسية  منذ 1995 … مهتمة دائما بالمقاهي  الأدبية و الورشات الفنية إلى أنْ تفرغت مؤخرا للكتابة .

 

°° كاتية حسن بمدينة تولوز منذ عقود من الزمن… تراها مأخوذة بعتماتها  و تناقضاتها؟
°° هي مدينة التناقض و الإيحاء و الإلهام … خصوصا في أوّل روايتين لي :
” قدَر نرمين ” و ” إلى آخر اللهب”  …اين تتجسد  المدينة بكل اختلافاتها و عربها و شوارعها المتميزة…

 

°° بعد سنوات الغربة و الحنين… هل تعتقدين أن العاصمة يمكن لها أن تعطيك ما أعطته لك باريس و تولوز و غيرها كفنانة و كاتبة؟
°° بكل تأكيد… الجزائر دفعتي الأولى و خطوتي الأولى و تجربتي الاكثر تميزا و عمقا … و انا سعيدة أن يحتفي القارئ بكتاباتي في فرنسا كما الجزائر.

 

°°في كل كتاباتك… ما هي مصادر تأثرك و من أين تستوحي ريشة كاتية  آلامها و بهجتها… و هل تتجسد شخصيتك بشكل أو بآخر تحت طيات أبطال الرواية؟
°° ليس هنالك من عمل لي يجسد تماما شخصيتي و قصة حياتي …كلها خيال مبني على آلام الواقع … كلها أنشودات للحياة و للحب , للبحث عن الحرية , للسلام , للكرامة , للكرامة الانسانية …نرمين , مينا و مزيان كلهم في صراع  و تحد مع الحياة …  لكنني أشبههم في الكثير …

 

°° كيف ترى  كاتية حسن من المهجر واقع الرواية الجزائرية المكتوبة بالفرنسية؟

°°  لستُ كثيرا ناقدة و لا أرى الجانب المظلم للأشياء…لذلك رغم خصوصيات كل عمل أرى فيه إشعاعا يضيء الفضاء الأدبي الجزائري و العربي و  ثراءً يضيف الكثير إلى تاريخ الرواية الجزائرية.

°° ما نوع العلاقات التي تربطك ببعض الشخصيات الأدبية المعروفة  في الساحة, ياسمينة خضرة …رشيد بوجدرة و غيرهم؟
°° تربطني علاقات طيبة بالجميع لكن أهمّ ما فيها أنّنا ننتمي لوطن واحد هو الجزائر و لهوية واحدة هي الجزائر و في أرواحنا منشودة أغنية الوطن.

 

°° هل من مشروع كتابي جديد و ما محل الكتابة الشعرية من الإعراب في حياتك؟

°° في الواقع كان الشعر أوّل تجاربي في الكتابة لكنني حين جرّبت النثر أحسستُ انّه يناسبني أكثر من غيره من أنواع الكتابة لذلك خضتُ فيه و نجحتُ إلى حد ما في كسب حب القارئ …كما أنني لا أنفي مشاكل نشره أيضا على المستوى التجاري …فقلة قليلة من دور النشر في الوطن العربي و كل العالم تخوض غمار هذه التجربة الاحترافية… و عملي ” الكتابة كما تأتي…” فيه الكثير من الشاعرية رغم وروده في شكل نصوص مجمعة في ديوان واحد … و أنا راضية عنه كثيرا…  أما عن جديدي فهو عمل روائي بعنوان ” الرحلة المدهشة لتربيلالا” …  الذي سوف يكون بالأسواق ابتداءً من الصيف المقبل.

°°لكل محبيها و قرائها و متتبعي جديدها عبر العالم … ما رسالة كاتية حسن؟
°°أشكر بودّ و حرارة  كل القلوب التي كانت معي بدعواتها و محبتها و وفائها … و أتمنى أن أكون في مستوى هذه المحبة و الثقة … أتمنى لهم حياة مليئة بالأمل و الحرية و الحب … لكل نساء العالم أيضا …تحيات و محبات خاصة.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply