الرئيسية | من نحن | راسلنا    Sunday, October 21, 2018
 

دريان: تحاوروا ما شئتم واختلفوا ما شئتم ولكن غلبوا مصلحة الوطن على مصالحكم الشخصية

نشر في 2016-07-31 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

Untitled

وجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان دعوة الى المتحاورين الذين يعقدون اجتماعهم غدا بإيجاد الحلول والمخارج لحل الازمة اللبنانية، وقال: “اللبنانيون ينتظرون الشيء الكثير منكم، ولديهم امل كبير في الوصول الى تفاهم فيما بينكم ولو بالحد الادنى، فتحاوروا ما شئتم واختلفوا ما شئتم، ولكن غلبوا مصلحة الوطن ومصلحة المواطنين على مصالحكم الشخصية”.

كلام المفتي دريان جاء خلال الحفل التكريمي الذي اقامه على شرفه عضو اتحاد جمعيات العائلات البيروتية المحامي حسن كشلي في دارة عفيف كشلي في منطقة الشبانية، بحضور العديد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والنقابية والعسكرية والدينية واهالي المنطقة.

استهل الحفل بكلمة للمحامي حسن كشلي الذي أكد أنه “بروح التفاؤل والتعايش المشترك نؤمن بلبنان الوطن والجيش اللبناني الباسل، فالف تحية للجهوزية الدائمة الساهرة على سلامة الوطن”، مشددا على ان “المفتي دريان هو رجل المهمات الصعبة الذي لطالما اثبت على رباطة جأش وحزم في ظل الازمات والتجاذبات السياسية التي يمر بها لبنان والعالم العربي”.

وختم: “ان مفتي الاعتدال والوحدة الوطنية سماحة المفتي دريان هو فخر لبيروت ام الشرائع، وهو منارتها الذي تسترشد بفهمه وحسن درايته”.

ثم قدم رئيس جمعية ال كشلي عفيف كشلي للمفتي دريان درع الجمعية عربون محبة وتقدير لمواقفه الوطنية والاسلامية.

دريان

والقى دريان كلمة شكر فيها كشلي على هذا التكريم وقال: “لم يعد مسموحا مطلقا مهما كانت التبريرات ومهما كانت الصعوبات إن وجدت، أن يبقى الفراغ الرئاسي في لبنان، فكلنا يشعر بأن القصر الرئاسي في بعبدا يئن من وطأة الفراغ، وكرسي الرئاسة في بعبدا تئن ايضا من وطأة الفراغ. فيا سياسيو لبنان إلى متى! فمنذ أكثر من سنتين ونحن نعاني من هذا الفراغ ونردد يوميا ويردد كل المخلصين لإنهاء هذا الفراغ، ولكن اللامبالاة ضاربة في عقول السياسيين. لقد نادينا وصرحنا واصدرنا البيانات والمواقف مرارا من اجل انجاز هذا الاستحقاق، وعللنا ايضا بحيثيات أنه لا بد من انهاء هذا الفراغ، انما.. لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي، ان لم ينجز هذا الاستحقاق سريعا سيصبح السياسيون في واد واللبنانيون في واد آخر، فنحن مع المطالب اللبنانية المحقة من اجل انجاز هذا الاستحقاق”.

اضاف: “نحن مع دولة الرئيس تمام سلام في صبره وفي معاناته، وهذه الحكومة مكتوب عليها ان تستمر وان تبقى لأنه في ظل الفراغ الرئاسي لا يمكن ان نكون نحن بدون حكومة تسير اعمال البلد. وعلينا جميعا أن نعلي الصوت عاليا من اجل تفعيل العمل الحكومي، فهذه الحكومة تعاني من الداخل كما تعاني من الخارج. وللجميع اتوجه بالقول تعالوا جميعا ندعم هذه الحكومة وندعم رئيسها لأنها تشكل بالنسبة الينا مرحلة ضرورية من اجل تجاوز الفراغات الموجودة من اعلى السلم اللبناني الى ادنى مؤسسة في هذا الوطن.. دولة الرئيس تمام سلام، نحن معك”.

وتابع: “فكلمتنا لجميع النواب إن مهمتكم الاساسية هي النزول إلى المجلس لانتخاب رئيس لهذه الجمهورية، فنحن نعاني كثيرا من هذا الفراغ، ولم يعد لدينا لا كرامة ولا عزة في ظل هذا الفراغ، فلبنان اصبح مغيبا عن الخارطة العربية والدولية في ظل غياب رئيس لجمهوريتنا، ونحن لا نرضى بهذا الامر مطلقا، والجميع يعلم أن رئيس الجمهورية هو رمز وحدة الوطن والمؤتمن على الدستور والمؤسسات، وهو رأس الدولة ولا يمكن ان تكون مؤسساتنا الدستورية وغير الدستورية والشعب اللبناني بدون رأس وبدون رئيس”.

وقال: “المطلوب من النواب الشيء الكثير، فالمهمة صعبة ولكن السياسيون في لبنان واللبنانيون بشكل عام هم من يجترحون الحلول للاخرين ويجترحون الحلول لأنفسهم، ونحن ننتظر من هذه العقلية اللبنانية السياسية ان تُفرز لنا حلولاً تنهي المعاناة الموجودة في وطننا لبنان. وعلى امل، فلن نكون دائما محبطين ولن نكون متشائمين، فنحن دائما متفائلون بأن الحل ان شاء الله سيكون قريبا لمصلحة الوطن ولمصلحة المواطنين طالما ان هناك مبادرات إنقاذيه يطرحها دولة الرئيس سعد الحريري، تلك المبادرات التي تغلب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية والحزبية”.

اضاف: “لبنان هو دائما عربي الهوية والانتماء، ونحن مع الوحدة ومع انتمائنا العربي ومع التضامن العربي، فانظروا الى اوطاننا العربية ماذا يحل بها، فلقد كان الربيع العربي الذي أسموه ربيعا عربيا كارثة عربية على بعض دولنا العربية، فأين الحكماء! واين العقلاء! أين من يحاولون ترميم هذا الشقاق العربي! فنحن لسنا مع الخلاف العربي ولن نكون إلا طرفا من اجل الحوار بين العرب ومن اجل ان يتماسك العرب ولينتبهوا إلى اوطانهم والى ديارهم العربية التي يهددها الطغيان ويهددها الارهاب”.

وتوجه الى العرب بالقول: “كفى اقتتالا وذبحا لبعضكم البعض، أيها العرب عودوا الى قيمكم وشهامتكم وكرامتكم ولا تنسوا ابدا قضيتكم الاولى فلسطين والقدس، فعلينا جميعا ان نهتم بهذه القضية المصيرية الاولى من قضايانا العربية والاسلامية حتى لا تضيع هذه القضية في الاجواء السائدة من القتل والتدمير والاحراق والاغراق والارهاب الذي نشهده في بعض دولنا، ولكن لا حل لقضايانا الا الحل السياسي، فالعنف لا يجر الا العنف، والاقتتال لا يجر الا الاقتتال. أنا اقف اليوم بينكم وقلبي مع حلب وقلبي على حلب، فالشعب السوري يدفع من دمائه وارواحه واملاكه ضريبة الطغيان وضريبة الارهاب، نسأل الله سبحانه ان يكون مع هذا الشعب الصابر الذي يعاني ما يعانيه ونحن نؤكد أن الحل السياسي هو الحل المشرف الذي يمكن ان ينهي الازمة السورية”.

وختم دريان: “اتوجه لجيشنا البطل وللقوى الامنية التي تحافظ على استتباب الامن في ربوع وطننا، ففي عيد الجيش نهنئ قيادة الجيش ونهنئ عديد الجيش، ونقول للجيش نحن معك ونحن ندعو الى الالتفاف حول هذه المؤسسة العسكرية التي يجب علينا جميعا سياسيين ومواطنين ان نكون الى جانبها، فجيشنا يقدم الضحايا والشهداء في سبيل الحفاظ على الامن والسلم الاهلي في لبنان، فالجيش هو من يدافع عن لبنان في وجه الارهاب القادم الينا من خارج الحدود، وجيشنا لن يكون قويا الا بالالتفاف حوله، فتعالوا نساعد الجيش في مهماته التي يقوم بها، فالجيش لا يريد الا استقرارا سياسيا حتى يحقق الاستقرار الامني للبنان. إن لبنان هو أمانة في اعناقنا جميعا، فيجب علينا ان نحافظ عليه ليبقى لأولادنا واحفادنا بلدا آمنا مستقرا فيه العيش الواحد بين جميع ابنائه”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply