الرئيسية | من نحن | راسلنا    Friday, July 20, 2018
 

الرئيس عون: اي رأس لن يستطيع ان يخرق الدستور من الآن فصاعدا والفساد سيستأصل وستعود البيئة نظيفة مهما كلف الامر

نشر في 2016-11-06 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

14997001_10157744168590711_687083333_n

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان “اي رأس لن يستطيع ان يخرق الدستور من الآن فصاعدا، وان الفساد سيستأصل، وستعود البيئة نظيفة مهما كلف الامر”.

وقال: “نستطيع اليوم ان نقف بكل عزة وعنفوان امام الناس والشعوب، لاننا عدنا وصنعنا وحدتنا الوطنية، وسنبدأ مرحلة ثانية، مرحلة بناء الوطن”، مرددا قول الكاتب والصحافي الكبير ميشال شيحا: من يحاول السيطرة على طائفة، يحاول الغاء لبنان”.

وشدد الرئيس عون على ان “وصولنا الى رئاسة الجمهورية ليس الهدف، بل الهدف بنيان وطن قوي يحتاج الى دولة قوية تبنى على دستور يحترمه السياسيون”.

ولفت الى “اننا وصلنا الى السلطة ولدينا خطط تنموية، مع المحافظة على استقلالنا وسيادتنا وحريتنا، ولن نكون مرهونين لاي بلد آخر، فاستقلالنا وسيادتنا ليسا عداوة ولا يشكلان خصومة مع دول اخرى، لا بل صداقة صريحة وقدرة على احترامها، لاننا نكون قد تخلصنا من التأثيرات الخارجية”.

كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال “يوم التهنئة الشعبية” الذي شهده القصر الجمهوري في بعبدا اليوم لمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية، حيث احاط به خلال القائه كلمته خمس شخصيات كانت تقف الى جانبه في التظاهرات التي كانت تنظم خلال توليه رئاسة الحكومة، هم: النائب اللواء ادغار معلوف الذي كان وزيرا، المدير العام للامن العام انذاك اللواء نديم لطيف، قائد لواء الحرس الجمهوري انذاك العميد ميشال ابو رزق، مرافقه السابق النقيب حبيب فارس، والمنسق العام للمكتب المركزي للتنسيق الوطني الذي كان ينظم المسيرات الشعبية آنذاك الدكتور بيار رفول.

وقائع يوم التهنئة

وكان “يوم التهنئة الشعبية” الذي تولت تغطيته الوسائل الاعلامية بشكل مباشر وشارك فيه افراد عائلة الرئيس عون ونواب “كتلة التغيير والاصلاح”، وزراء، نواب، وزراء سابقون، فاعليات سياسية، اجتماعية، وجوه فنية، وفود من تيارات واحزاب سياسية، كبار موظفي القصر الجمهوري وضباطه، قد شهد منذ الصباح الباكر تقاطر الوفود الشعبية والمواطنين من مختلف الاعمار والمناطق اللبنانية الى القصر الجمهوري الذي علت على مدخل بهوه الرئيسي لافتة “بيت الشعب”، مع صورتين كبيرتين لاحدى التظاهرات التي كانت نظمت في قصر بعبدا في العامين 1988 و 1989.

ودخل المواطنون الذين استمر توافدهم حتى القاء الرئيس عون كلمته ظهرا، الى ساحات القصر وباحته الداخلية على وقع الاغاني الوطنية، رافعين الاعلام اللبنانية فقط وصور رئيس الجمهورية واللافتات المؤيدة، معبرين بعفوية عن عميق فرحتهم وغبطتهم بانتخابه ومرددين اقواله المأثورة، وذلك بعد ان انجزت كل الترتيبات اللوجستية والاعلامية والامنية.

وتعذر على كثيرين الوصول الى ساحة القصر الجمهوري نتيجة الازدحام الكبير، فغصت الطرق المؤدية الى القصر من “هيبر ماركت بو خليل” وحتى المدخل الرئيسي بالمواطنين الذين استطاعوا متابعة وقائع الاحتفال من خلال شاشات عملاقة وضعت على جانب الطرق التي سلكها المشاركون.

كلمة رئيس الجمهورية

ولدى اطلالة الرئيس عون على المهنئين، وتوجهه عند الحادية عشرة والدقيقة الخامسة الاربعين الى المنصة التي اقيمت للمناسبة، علا التصفيق والهتاف بين الحشود. رفع الرئيس يديه محييا المشاركين كما اعتاد ان يفعل دائما في الثمانينات، راسما اشارة النصر، والقى كلمة جاء فيها:

“اخواني واحبائي،
اعتدتم ان تروني في بذة اخرى، الا ان الكلمة والفكر لم يتغيرا، يا شعب لبنان العظيم، كنتم شعبا عظيما واصبحتم شعبا اعظم. في هذه الساحة التقينا في ظروف صعبة للغاية. لكننا كنا فخورين وكان لدينا كل العنفوان وكل الالم ايضا لسقوط شهداء منا نواصل استذكارهم. لقد اختفى وفقد منا اناس، وما زال لدينا اليوم اناس مفقودون من جيشنا واحبائنا العسكريين، لذلك لا يجوز في اي ذكرى وطنية الا ان نذكرهم وان نقدم كل المحبة لاهلهم، الى كل اب واخ فقد احدا من اهله. ولكننا نريد ان نكمل الحياة مع الاحياء. نذكر شهداءنا دائما ولكن الحياة ستستمر وسنبني المستقبل. لقد عرفتكم هذه الساحة على مدى سنتين ولم تتركوها ابدا في احرج الظروف، ولكن مع الاسف، فان لعبة دولية كبيرة هي التي انتصرت علينا وسمحت للجنود غير اللبنانيين ان يقتحموا بلدنا. عندما استلمت الحكومة كان لبنان عشرين قطعة، لبنان السوري، لبنان القواتي، ولبنان الاشتراكي والفلسطيني والاملي، كان هناك العديد من “اللبنانات” ولكننا لم نحارب اللبنانيين ولم يكن هدفنا الوصول الى السلطة، بل ان نعطي الحرب معناها الحقيقي، كانت الحرب من اجل حرية وسيادة واستقلال لبنان.
لاجل هذا الهدف، لم نحاول مرة ان نتجاوز خطوط التماس، لانه لم يكن على ارضنا غير لبنانيين، اكان في سوق الغرب او في خطوط التماس في بيروت او اية جهة اخرى. لذلك لم نتجاوزها كي نحتل ارضا او منازل مواطنين لبنانيين لاننا كنا ندرك ان القضية لا تنتهي الا بالحوار، فماذا كنا سنعمل لو قمنا باحتلالهم، كان علينا ان نحاورهم لذلك لم يكن هناك فهم لهذا الموضوع. وبقي الوطن مشرذما بالرغم من اعلان حربنا من اجل السيادة والحرية والاستقلال. واستفاد الغريب من هذا الوضع كي يكمل حربه علينا. لا اذكر الا الطائرات تحمي بعضها طبقة فوق طبقة، طيران غريب لا اريد ان اسمي لانه لم يعد لدي الان من سبب للتسمية”.

اضاف: “إن خروجنا من هذا المكان لم يكن مذلا. لقد خسرنا المعركة ولم نسحق. بقينا واقفين ورأسنا مرفوع. ذهبنا من هنا وابتعدنا عن لبنان ولكن نشاطنا لم يتوقف. بل بقينا نجاهد، وانتهت حينها مرحلة النضال المسلح وبدأ النضال السلمي مع الطلاب واللبنانيين الذين كنت اوصيهم دائما بتجنب العنف في تظاهراتهم وفي سلوكهم. وهكذا مضى 15 سنة ولم يتحطم اي زجاج على ايديهم. لقد كنتم بذلك الاكثر تمثيلا لأكثر الشعوب تحضرا وليس تخلفا.
من الممكن ان يكون الجميع قد ظن انه باستطاعته كبتنا. ولكن احدا لم يستطع. لأن الحرية والكرامة هما من قيمكم الداخلية ومن غير الممكن ان تنتزع. وما زلتم تحافظون عليها حتى الآن وسوف تبقى في داخلكم لأنها إرث لبناني تكون عبر العصور.
لقد لجأنا الى الجبال الوعرة كي لا يصل الينا احد ويتمكن من حكمنا وإذلالنا. واليوم نستطيع ان نقف بكل عزة وعنفوان امام الناس والشعوب جميعها لاننا عدنا وصنعنا وحدتنا الوطنية. واليوم سنبدأ مرحلة ثانية، مرحلة بناء الوطن. عدنا بعدما انجزنا نشاطا كبيرا في كل انحاء العالم واسسنا للتيار الوطني الحر الذي اصبح ارثكم انتم، في جميع انحاء العالم. في اوستراليا، في الولايات المتحدة، في انكلترا وفي كل بلدان اوروبا والمدن الكبيرة وكذلك في افريقيا. لذلك في حال مست اي شعرة منكم، سوف يهتز قلب كل بلدان العالم معكم”.

وتابع: “نحن اليوم امام مشروع كبير. ان وصولنا الى رئاسة الجمهورية ليس الهدف بل الهدف ان نبدأ بناء وطن قوي عبر تعزيز وحدته الوطنية.
إن الوطن القوي يحتاج الى دولة قوية تبنى على دستور يحترمه السياسيون جميعا. و”ما في راس رح يخرق سقف الدستور من الآن فصاعدا”.
كنت دائما اردد قولا للكاتب والصحافي الكبير ميشال شيحا الذي ساهم في وضع دستور لبنان وهو: “من يحاول السيطرة على طائفة، يحاول الغاء لبنان”. ان لبنان بني على الوحدة الوطنية التي ستعطينا القوة في الوطن والتزامنا تجاه ارضنا واستقلالنا. سيحترم الشعب اللبناني القوانين التي تشكل العقد بين اللبنانيين الحافظة لحقوقهم، وستظهر للبنانيين عدالة وقوى امنية غير مسيسة وغير تابعة للقوى السياسية، لانها مؤتمنة على احترام وفرض احترام القوانين، وبالتالي لا يصبح شعار “ان ينام المواطن وبابه مفتوح” شعاراً فارغاً. تنتظرنا مشاريع كبيرة، ونعلم ان المجتمع اللبناني لديه حاجات بدائية غير متوفرة بعد، فقد تم اسقاط المشاريع وايقافها، وتم التعاطي بكيدية سياسية لعرقلة عملنا، أي مشاريع الكهرباء والمياه وتحسين اوضاع الطرقات في المناطق. لذلك، من اول الامور التي سنباشر في تنفيذها هي تأمين هذه الحاجات بالسرعة الممكنة. كما يجب استثمار الموارد الطبيعية التي ستجعلنا نتخلى عن الاستدانة بعد ان وقعنا بعجز مادي، ويجب ان تتحقق هذه الامور بالسرعة المطلقة، كي تشعروا كمواطنين بانفراج اقتصادي ويعود لبنان المزدهر والمنفتح على العالم وخصوصا العالم العربي.
الآمال كبيرة، والارادة متوفرة لدى جميع اللبنانيين، لذلك وصلنا الى السلطة ولدينا خطط تنموية، مع المحافظة على استقلالنا وسيادتنا وحريتنا، ولن نكون مرهونين لاي بلد آخر. واهم ما لدينا هو انه يمكننا تدبر شؤوننا ونتعاطى مع الآخرين بصداقة ومحبة، فاستقلالنا وسيادتنا ليسا عداوة ولا يشكلان خصومة مع دول اخرى، لا بل صداقة صريحة وقدرة على احترامها، لاننا نكون قد تخلصنا من التأثيرات الخارجية.
في النهاية، مشاريعنا كثيرة كما آمالنا، ولكن عليكم انتم ايضا مسؤولية كبيرة، فنظافة الكف والسياسة هي من الثقافة، ولا يجب ان تبقى سياستنا قائمة على الشائعات، او على الفساد وفق مبدأ الاستفادة كما غيرنا. ان الفساد سيستأصل، وستعود البيئة نظيفة مهما كلف الامر. وكي لا اكرر كل ما سنقوم به، استودعكم لاراكم في مناسبة اخرى.
عشتم وعاش لبنان”.

يذكر ان لواء الحرس الجمهوري كان تولى اتخاذ الترتيبات الامنية الخاصة بهذا اليوم والتي أسهمت في تسهيل وصول المشاركين الى القصر الجمهوري، فيما كانت وحدات من الصليب الاحمر اللبناني حاضرة للتدخل لاسعاف المواطنين عند الحاجة.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply