الرئيسية | من نحن | راسلنا    Friday, December 15, 2017
حفل غنائي

رئيسا لبنان وايطاليا توافقا على بقاء لبنان بمنأى عن توترات المنطقة: لبنان الآمن والمستقر مفتاح لأمن واستقرار دول عدة

نشر في 2017-11-30 | Email This Post Email This Post | اطبع هذه الصفحة اطبع هذه الصفحة

توافق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الايطالي سرجيو ماتاريلا على ضرورة بقاء لبنان بمنأى عن التوترات القائمة في منطقة الشرق الاوسط، وعلى الدول المعنية المساهمة في الاسراع بالوصول الى حلول تفيد الاستقرار في المنطقة.

وعبر الجانبان اللبناني والايطالي خلال لقاء قمة جمعتهما ظهر اليوم في قصر كويرينالي في العاصمة الايطالية روما، عن الامل في الوصول الى حلول سياسية سريعة للأزمة السورية الراهنة والآليات المتبعة لذلك، والتي ترعاها الامم المتحدة وممثلها ستيفان دي مستورا.

وأكد ماتاريلا أن “للبنان دورا اساسيا في الشرق الاوسط، فهو النموذج الذي يحتذى، ويمكنه أن يعول كثيرا على الدعم الذي تقدمه ايطاليا مباشرة ومن خلال مجموعة الدعم الدولي للبنان التي تضم في عضويتها ايطاليا، وسنواصل الدعم في المجالات كافة، وخصوصا في المجال العسكري حيث تقرر زيادة عدد المشاركين في دورات التدريب للضباط والعسكريين في مختلف القوى المسلحة اللبنانية. كما تعتزم ايطاليا تنظيم مؤتمر لدعم الجيش اللبناني من ضمن سلسلة مؤتمرات سوف تعقد قبل نهاية العام الحالي وخلال العام المقبل”. وشدد على “استمرار مساهمة بلاده في اليونيفيل”.

بدوره أكد عون “حرص لبنان رئيسا وحكومة وشعبا على تعزيز العلاقات اللبنانية- الايطالية في المجالات كافة”، شاكرا “ما قدمته الدولة الايطالية من مساعدات في ميادين عدة”، ومتطلعا الى “تعزيز هذا التعاون واضطراد الحركة الاقتصادية بين البلدين”.

كما شدد على “وجود قواسم مشتركة بين ايطاليا ولبنان”، متمنيا “أن تستمر المشاركة الايطالية في اليونيفيل ضمن المهام الموكولة اليها من دون اي تعديل”.

ووجه عون في ختام المحادثات دعوة رسمية الى ماتاريلا لزيارة لبنان، فقبلها الرئيس الايطالي واعدا بتحديد موعدها عبر القنوات الدبلوماسية.

وقائع لقاء القمة

وكانت القمة اللبنانية- الايطالية قد بدأت فور وصول عون الى القصر الرئاسي الايطالي، حيث قدمت له التشريفات الرئاسية عند مدخل القصر، واستقبله الرئيس الايطالي مرحبا به، ثم عزف النشيدان اللبناني والايطالي وحيا ماتاريلا الوفد اللبناني المرافق، كما حيا عون بدوره الوفد الايطالي.

وضم الوفد اللبناني وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، سفيرة لبنان في ايطاليا ميرا الضاهر، المستشارين الوزير السابق الياس بو صعب، ميراي عون الهاشم، جان عزيز، العميد المتقاعد بولس مطر ورلى نصار ومدير الاعلام في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا.

أما الوفد الايطالي فضم، وزير الخارجية والتعاون الدولي انجيلينو الفانو ANGELINO ALFANO، السفير الايطالي في لبنان ماسيمو ماروتي MASSIMO MAROTTI، الامين العام لرئاسة الجمهورية مدير مكتب امانة سر الرئاسة الدكتور سيمون غيريني SIMONE GUERRINI، مستشار الرئيس للاعلام جيانفرانكو استوري GIANFRANCO ASTORI، مستشارة الرئيس مديرة الشؤون الدبلوماسية السفيرة ايمانويلا داليساندرو EMANUELA D’ALESSANDRO، مستشار الرئيس لشؤون المجلس الاعلى للدفاع امين سر المجلس الاعلى للدفاع الجنرال رونالدو موسكا موشيني RONALDO MOSCA MOSCHINI، مستشار الرئيس مدير مكتب الشؤون العسكرية وامانة سر المجلس الاعلى للدفاع الجنرال روبيرتو كورسيني ROBERTO CORSINI، مستشار الرئيس مدير مكتب الصحافة والاعلام الدكتور جيوفاني غراسو GIOVANNI GRASSO والمستشار فابريزيو ساجيو FABRIZIO SAGGIO في مكتب الشؤون الدبلوماسية.

وبعد انتهاء مراسم الاستقبال الرسمي، انتقل عون وماتاريلا الى مكتب الرئيس الايطالي، حيث عقدت محادثات ثنائية تناولت سبل تعزيز العلاقات اللبنانية- الايطالية وتطويرها في المجالات كافة.

غداء عمل

ثم أقام الرئيس الايطالي غداء عمل في قاعة الضيافة الكبرى في القصر الرئاسي الايطالي على شرف عون والوفد المرافق، استكملت خلاله المحادثات الثنائية بين الجانبين.

وخلال الخلوة بين الرئيسين وغداء العمل الذي ضم اعضاء الوفدين، رحب ماتاريلا بعون شاكرا له تلبية دعوته لزيارة ايطاليا وافتتاحهما معا أعمال مؤتمر الحوار الاوروبي- المتوسطي، ومنوها بالدور الذي يلعبه لبنان في محيطه والعالم “كنموذج في التعايش بين مختلف الشعوب والاديان”.

أضاف الرئيس الايطالي: “لقد جمعت ايطاليا ولبنان علاقات قديمة ازدادت وثوقا خلال الاعوام الماضية، ونحن نعتبر أن للبنان دورا اساسيا في الشرق الاوسط، فهو النموذج الذي يحتذى. ويمكن للبنان أن يعول كثيرا على الدعم الذي تقدمه ايطاليا مباشرة ومن خلال مجموعة الدعم الدولي للبنان التي تضم في عضويتها ايطاليا، وسنواصل الدعم في المجالات كافة، وخصوصا في المجال العسكري حيث تقرر زيادة عدد المشاركين في دورات التدريب للضباط والعسكريين في مختلف القوى المسلحة اللبنانية”.

وأكد على “عزم ايطاليا تنظيم مؤتمر لدعم الجيش اللبناني من ضمن سلسلة مؤتمرات سوف تعقد قبل نهاية العام الحالي وخلال العام المقبل”، مشددا على “استمرار مساهمة بلاده في القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان بهدف المساهمة في تعزيز الاستقرار في الجنوب وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة ولاسيما القرار 1701”.

ورد عون شاكرا ماتاريلا على دعوته، ومؤكدا “حرص لبنان رئيسا وحكومة وشعبا على تعزيز العلاقات اللبنانية- الايطالية في المجالات كافة”. وشكر “الدولة الايطالية على ما قدمته من مساعدات للبنان في ميادين عدة”، متطلعا الى “تعزيز هذا التعاون واضطراد الحركة الاقتصادية بين البلدين ولاسيما أن ايطاليا كانت لسنوات خلت تحتل المركز الاول بالنسبة الى لبنان قبل ان تحل في المركز الثاني بعد الصين”. وشدد على “وجود قواسم مشتركة بين ايطاليا ولبنان”، متمنيا “أن تستمر المشاركة الايطالية في اليونيفيل ضمن المهام الموكولة اليها من دون اي تعديل، ولاسيما ان علاقات وثيقة قامت بين الجنود الايطاليين وابناء الجنوب، فضلا عن تولي ايطاليا مرات عدة قيادة اليونيفيل”.

ووجه عون دعوة رسمية الى ماتاريلا لزيارة لبنان، فقبلها الرئيس الايطالي واعدا بتحديد موعدها عبر القنوات الدبلوماسية.

ثم توسع البحث بين الجانبين، بمشاركة وزيري الخارجية في البلدين، الى مواضيع عدة ابرزها الانجاز الذي تحقق في مجال التنقيب عن النفط والغاز، حيث نالت احدى الشركات الايطالية المتعاونة مع شركتين روسية وفرنسية حق التنقيب في موقعين في لبنان من الرقع المحددة في المياه اللبنانية، فكان الرأي متفقا على ان “هذا الانجاز سيشكل عاملا إضافيا لتعزيز السلام والاستقرار في لبنان، وان ايطاليا ولبنان سيتعاونان في سبيل تحقيق هذا الهدف وخصوصا أن لبنان الآمن والمستقر مفتاح لأمن دول عدة واستقرارها”. كذلك توافق الجانبان على “ضرورة بقاء لبنان بمنأى عن التوترات القائمة في منطقة الشرق الاوسط وعلى الدول المعنية المساهمة في الاسراع في الوصول الى حلول تفيد الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط”.

وخلال مناقشة ملف النازحين السوريين، أعرب الرئيس الايطالي عن تقدير بلاده “للرعاية التي لقيها النازحون السوريون في لبنان”، لافتا الى أن بلاده “تشهد قدوم اعداد من النازحين السوريين لكن لا يمكن مقارنتها بالاعداد الكبيرة في لبنان”. وفي هذا الاطار شدد عون على “ضرورة عودة النازحين السوريين على دفعات الى المناطق التي باتت آمنة ولاسيما ان مصالحات عدة تمت في هذا المجال”، شارحا “الانعكاسات السلبية التي الحقها النزوح السوري على الواقع اللبناني من مختلف جوانبه”.

كما أمل الجانبان في “الوصول الى حلول سياسية سريعة للأزمة السورية الراهنة والآليات المتبعة لذلك، والتي ترعاها الامم المتحدة وممثلها ستيفان دي مستورا”. وتطرقا الى مرحلة ما بعد احلال السلام في سوريا، وهي مرحلة إعادة الاعمار، والعملية السياسية المرتقبة لجهة اجراء انتخابات شاملة في سوريا، وتساءل عون “كيف يمكن إجراء هذه الانتخابات وهناك أكثر من ستة ملايين سوري خارج بلدهم، الامر الذي يفرض عودتهم”.

والتقى الجانبان اللبناني والايطالي على “ضرورة تعزيز التعاون التجاري بين البلدين لانه يعود بالفائدة للدولتين والشعبين الصديقين، وذلك من خلال وضع اولويات في الأنواع والكميات”. كذلك توافقا على “تسهيل عمل الشركات الايطالية التي تنفذ التزامات في لبنان لصالح المشاريع الانمائية التي اطلقتها الدولة اللبنانية مثل السدود المائية وغيرها”. وفي هذا السياق عرض الجانب الايطالي ما قدمته ايطاليا من مساعدات في المجالات التربوية والاجتماعية ذهب بعضها للنازحين السوريين في لبنان اضافة الى القروض التربوية لتعزيز التعاون الثقافي والتربوي.

ثم غادر رئيس الجمهورية قصر كويرينالي، يرافقه الوفد اللبناني، الى فندق باركو دي برينشيبي PARCO DEI PRINCIPI حيث يعقد مؤتمر الحوار الاوروبي- المتوسطي MED 2017 الذي تنظمه وزارة الخارجية الايطالية، ويفتتحه عون في حضور الرئيس الايطالي ومسؤولين في دول اوروبية ومتوسطية.

بو صعب

وكان لمستشار رئيس الجمهورية للتعاون الدولي الوزير السابق الياس بو صعب عدد من اللقاءات على هامش الزيارة الرسمية، فالتقى مديرة وكالة التنمية والتعاون الايطالية لورا فريغانتي LAURA FRIGENTI ونائب مدير التعاون الدولي في وزارة الخارجية الايطالية باولو كوكولي PAOLO CUCULI.

وأوضح بو صعب أنه “جرى البحث خلال هذه اللقاءات في المساعدات المقدمة للبنان منذ اجتماعات باريس 1 و2 و3 ومؤتمر لندن، وتبين ان هناك مبلغا يقدر بنحو 120 يورو لانشاء مشاريع في لبنان، منها انجزت الدراسات بشأنها ولم يباشر تنفيذها لوجود عوائق، وهناك 90 مليون يورو هبات يواجه تنفيذها عراقيل لاسباب تتصل بالبيروقراطية في لبنان”.

كما أوضح أن “الحديث تمحور حول كيفية وضع آلية وانجاز اتفاقية جديدة بين البلدين، وتشكيل فريق مشترك من الطرفين يشرف على تنفيذ هذه المشاريع”، لافتا الى أن “ايطاليا هي احدى الدول الاوروبية التي تقدم المساعدات والمنح والهبات وتعطي القروض الميسرة للبنان لانشاء مشاريع للبنية التحتية ومساعدات التنمية في عدد من المناطق اللبنانية”.

وردا على سؤال قال أن “هناك جزءا من المشاريع بوشر تنفيذه منذ مدة، وآخر تمويله موجود، ونأمل مع عودة عمل الحكومة ان يصبح التركيز على ذلك، كون هذه الحكومة سيكون عملها الاساسي الاقتصاد، الذي يحتاج الى مشاريع بنية تحتية حتى يتحرك، وهذه من الاهتمامات الكبرى لدى رئيس الجمهورية، ومن الملفات التي اوكلني متابعتها، لمساعدة الحكومة وبالتعاون مع رئيس مجلس الوزراء وكل الوزراء المعنيين، حتى نستطيع تأمين عدد من المشاريع لتطوير البنية التحتية اللبنانية اضافة الى المشاريع التي تحرك الاقتصاد، وهناك دراسات كثيرة اعدتها الحكومة اللبنانية ورئيس مجلس الوزراء حول ذلك ونحن على تواصل”.

واوضح كذلك “ان ايطاليا تساعد في الشق المتعلق بالجيش اللبناني وهذا الموضوع يتابعه المستشار العسكري لرئيس الجمهورية. وهناك 90 مليون يورو هبات و120 مليون يورو قروض ميسرة مقدمة من ايطاليا، منها لا يزال موجودا من ايام باريس3 وهو كان عالقا، وتم تأمين 75 مليون يورو منها، وجرى الحديث عن 45 مليون يورو في مؤتمر لندن في العام الماضي إضافة الى تسهيل ذلك وتسريعه”.

وأكد بو صعب “أهمية متابعة المشاريع من قبل الوزراء المختصين، وقد اقترح المسؤولون الايطاليون تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذها، ونحاول من جهتنا عبر رئاسة الحكومة العمل على متابعة تنفيذها”.

No comments yet... Be the first to leave a reply!

Leave a Reply